Note: English translation is not 100% accurate
تجاوز المفتي لصلاحياته سبب إعادة أوراق مرشد الإخوان إليه
القضاء المصري: يقضي بحلّ حزب الحرية والعدالة
10 أغسطس 2014
المصدر : القاهرة - وكالات
أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة في مصر امس حكما نهائيا وباتا بحل حزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وذلك على ضوء الطلب المقدم إليها بهذا الشأن من لجنة شؤون الأحزاب السياسية. وتضمن الحكم تصفية جميع أموال وممتلكات الحزب، وأيلولتها للخزانة العامة للدولة، مع عدم قبول 10 دعاوى أخرى بهذا الشأن أقامها أفراد.من جهة أخرى، كشفت مصادر قضائية وثيقة الصلة بمحكمة جنايات الجيزة، التي تنظر قضية أحداث مسجد الاستقامة والمتهم فيها مرشد جماعة الإخوان وآخرون، أن قرار المحكمة الأخير بإعادة الحكم بالإعدام على المتهمين في القضية، لمفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي فيه، يمثل سابقة قضائية في تاريخ القضاء المصري، جاء بسبب ما وصفته المصادر بـ «خروج المفتي عن إطار اختصاصاته» بالخوض في المسائل الفنية للدعوى دون التطرق للنواحي الشرعية. وقالت المصادر لصحيفة «الشروق» المصرية امس إن رئيس المحكمة كان بإمكانه أن يصدر حكمه بإعدام المتهمين في القضية، دون النظر إلى ما ورد بتقرير المفتي، الذي يمثل من الناحية القانونية رأيا استشاريا وغير ملزم، إلا أنه أصر على إعادة ملف القضية له مرة أخرى دون إضافة أي تعديلات عليه، مشددا في طلبه الأخير على ضرورة أن تلتزم كل مؤسسة بحدود دورها، وللتأكيد أيضا على أن المفتى غير مختص بالفصل في المسائل الفنية للدعوى وما كان له أن يتدخل فيها. ونقلت المصادر عن تقرير المفتي الذي تسبب في إزعاج المحكمة قوله: «ما جاء بالدعوى من أقوال ضباط الشرطة وتحريات جهاز الأمن الوطني لا يكفي لتكوين عقيدة الحكم بالإعدام على المتهمين فيها، باعتبار ان تلك التحريات لا تصلح أن تكون إلا رأيا، ومن ثم فإن القضية تعاني من ضعف في الدليل». ونفت المصادر صحة ما تردد حول تغيير أحد أعضاء دائرة المحكمة لعقيدته في الحكم بإعدام المتهمين، عقب ورود تقرير المفتي للمحكمة متضمنا ما سبق الإشارة إليه، موضحة ان قرار إحالة أوراق المتهمين للمفتي بشكل خاص أو حكم الإعدام عموما، يستلزم لصدوره تحقق إجماع آراء أعضاء المحكمة، مؤكدة ان كلا القرارين الصادرين من المحكمة بإحالة أوراق 14 متهما من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان في قضية أحداث مسجد الاستقامة، حملا توقيعات أعضاء الدائرة كاملة. وأضافت المصادر انه في حالة ورود تقرير المفتي للمحكمة مرة أخرى بنفس الشكل الذي جاء عليه في المرة الأولى، فإن المحكمة ستتجاهله وتحكم في الدعوى في ضوء عقيدتها التي كونتها، مشيرة إلى ان قانون الإجراءات الجنائية يتيح للمحكمة الحكم في الدعوى حتى ولو لم يرد إليها رأي المفتي وألزمه بالرد في خلال 10 أيام إن لم يفد المحكمة برأيه الشرعي في الحكم يحق لها إصداره.وحول مدى تأثر صحة إجراءات المحاكمة بقرار إحالة أوراق القضية مرة ثانية للمفتي، أكدت المصادر انه على الرغم من كون القرار سابقة قضائية، إلا انه لا تأثير له في إحداث بطلان أو عوار لأي من إجراءات المحاكمة، لأن القانون أعطى للقاضي الحق في تأجيل نظر الدعوى انتظارا لورود رأي المفتى في حالة تأخره، وأنه بالقياس على تلك القاعدة يتضح صحة الإجراءات.