Note: English translation is not 100% accurate
انتخاب عبداللطيف دريان مفتياً جديداً للجمهورية في لبنان
11 أغسطس 2014
المصدر : بيروت

انتخب امس الشيخ عبداللطيف دريان مفتيا جديدا للجمهورية في لبنان، اعلى مرجعية لدى المسلمين السنة، بنيله غالبية اصوات «مجلس الانتخاب الاسلامي» المؤلف من اكثر من مائة شخصية. ودريان هو رئيس المحاكم الشرعية العليا السنية، وسيخلف المفتي الشيخ محمد رشيد قباني الذي تنتهي ولايته في 15 سبتمبر المقبل. وشهد العامان الاخيران من الولاية خلافات سياسية واخرى مرتبطة بقضايا فساد، اضافة الى تبانيات حول النزاع في سورية، والذي يقسم لبنان بين متعاطفين مع المعارضة ابرزهم «تيار المستقبل»، وموالين للنظام ابرزهم حزب الله.
واعلن رئيس الحكومة تمام سلام بصفته رئيسا لمجلس الانتخاب الذي يضم ابرز الشخصيات السنية، فوز دريان اثر نيله 74 صوتا من اصل 93 شخصا شاركوا في الاقتراع، بينهم رؤساء حكومات سابقون وزراء ونواب.
ونال منافس دريان، الشيخ احمد الكردي، تسعة اصوات، في حين وضعت ثماني اوراق بيضاء، والغيت ورقتان، بحسب سلام.
ويعد دريان (61 عاما) مقربا من «تيار المستقبل» الذي يرأسه سعد الحريري، رئيس الحكومة السابق. الا ان انتخاب دريان هو ثمرة توافق بين قوى سنية فاعلة، لاسيما «تيار المستقبل» والمفتي الحالي الشيخ قباني، وذلك اثر مفاوضات قادتها مصر بمتابعة من المملكة العربية السعودية، بحسبما افاد مدير الاوقاف الاسلامية الشيخ هشام خليفة وكالة فرانس برس امس.
وبدأ الخلاف في دار الفتوى اساسا بين قباني و«تيار المستقبل» على الموقف من النزاع السوري، لكن ما لبثت ان وقفت غالبية الشخصيات السياسية البارزة ضد المفتي، «لصعوبة تغطية تجاوزاته المالية ومحاولاته للبقاء على راس دار الفتوى»، بحسب اعضاء في المجلس الشرعي.
واثر انتهاء ولاية المجلس في ديسمبر، قررت غالبية الاعضاء تمديدها، الا ان قباني رفض الخطوة واعلن في ابريل انتخاب 15 عضوا بالتزكية، ما ادى الى نشوء مجلسين.
وبحسب المسؤول في دار الفتوى، تشمل بنود التسوية «مصالحة» قباني و«المستقبل»، ووقف السجالات بينهما، و«بحث الملف المالي (في دار الفتوى) في قنواته القضائية»، وتأليف لجان «متخصصة» للبحث في تعديل قوانين دار الفتوى وصلاحيات المفتي.