Note: English translation is not 100% accurate
بالفيديو.. مبارك بنبرة واثقة في أول دفاع عن نفسه في «محاكمة القرن»: لم أصدر أوامر بقتل المتظاهرين.. وتخليت عن الرئاسة طواعية حقناً للدماء
14 أغسطس 2014
المصدر : القاهرة ـ وكالات


لم أتورط أبداً في فساد.. ولم أنشر الفوضى والشائعات
نفى الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك التهم الموجهة له بإصدار أوامر بقتل المتظاهرين السلميين اثناء ثورة يناير 2011، مؤكدا انه تنازل طواعية عن السلطة، التي لم يسع لها يوما، حقنا للدماء وحفاظا على الوطن، وذلك بعدما تأكد من أن الهدف النهائي لمن تربصوا بمصر من المتاجرين بالدين والمتحالفين معهم في الداخل والخارج، هو إسقاط الدولة، كما نفى أن يكون قد تورط في قضايا فساد مالي او تعد على المال العام.واضاف مبارك في تعقيبه النهائي على قضية اتهامه بقتل المتظاهرين والتعدي على المال العام والإضرار العمد به والفساد المالي، امام محكمة جنايات القاهرة امس، موجها حديثه لرئيس المحكمة «إن محمد حسني مبارك الماثل امامكم لم يكن ليأمر ابدا بقتل المتظاهرين واراقة دماء المصريين».
ورفض مبارك تورطه في أحداث فراغ امني او نشر شائعات خلال 25 يناير.
وكان مبارك قد استهل حديثه أمام المحكمة، بالقول إنه ليس لديه ثمة ملاحظات على الجلسات التي تخلف عن حضورها لدواع صحية، وشرع في إبداء تعقيبه على القضية بالقراءة من مذكرة مكتوبة.
وقال إنه يتحدث باقتناع إن عجلة التاريخ لا ترجع الى الوراء وان احدا لا يستطيع ان يزيف التاريخ ويعطي كل ذي حق حقه مهما كانت محاولة الطمس والتزييف ولا يصح عند الله وعند التاريخ الا الصحيح، لافتا الى انه منذ ترك موقعه تعرض هو واسرته لحملات ظالمة من الإساءة والظلم والتشهير وتعرض سنوات حكمه لحملات مماثلة تنتقص من انجازاته.
واستطرد مبارك حديثه عن 25 يناير، واصفا اياها بـ«الاحداث» بالقول «اصدرت التعليمات بنزول القوات المسلحة بعد عجز الشرطة عن القيام بذلك بعدما تعرضت له من تآمر المتامرين وفي اطار الاستجابة لمطالب المتظاهرين طرحت خطوات بالانتقال السلمي للسلطة بانتخابات الرئاسة في سبتمبر 2011، ولكن من ارادوا الانقضاض على الدولة واسقاطها سعوا الى تأجيج الاوضاع، وهزوا ثقة الشعب بقيادته، بل وسعوا الى الوقيعة بينه وبين قواته المسلحة». واضاف «بعد تفاقم الأحداث والتأكد من ان الهدف النهائي لهؤلاء هو اسقاط الدولة قررت طواعية التخلي عن الرئاسة حقنا للدماء وحفاظا على الوطن وكي لا تنجرف مصر لمنزلقات خطرة، واخترت بحس وطني ان اسلم الأمانة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة لثقتي في قدرته على تخطي الازمة وقد كان».
ودعا الرئيس الاسبق الى اعادة قراءة الأحداث منذ عام 2011 بضمير وطني، بعدما انكشف موقف اطراف عديدة داخل مصر وخارجها.
واستعرض مبارك امام المحكمة سجل انجاراته على مدار 62 عاما قال إنه قضاها في خدمة الوطن والايمان به بعدما كان ابنا للقوات المسلحة ثم نائبا ثم رئيسا، وخاض كل الحروب منذ 1952 وتولي قيادة القوات الجوية في 1973.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مبارك أمام القضاء، منذ أن بدأت محاكمته في 3 أغسطس 2011 في الجولة الأولى للمحاكمة والتي انتهت إلى صدور حكم بإدانته بالسجن المؤبد عن وقائع الاتفاق مع وزير داخليته حبيب العادلي على قتل المتظاهرين، حيث كان مبارك قد اكتفى في المحاكمة الأولى بأن يبدي الدفاع عنه، ممثلا في المحامي فريد الديب، التعقيب الختامي في القضية بالإنابة عنه وتلاوة مذكرة مكتوبة أمام المحكمة.
وفي ختام جلسة أمس، حددت هيئة المحكمة جلسة السبت 27 سبتمبر القادم للنطق بالحكم في القضية، التي بدأت أولى جلساتها في 11 مايو 2013.
زهدت السلطة.. ودعمت غزة
قال مبارك: «لم اسع ابدا وراء منصب او سلطة وتعلمون الظروف التي تحملت فيها مسؤولية الرئاسة خلفا لرئيس اغتالته يد الارهاب، وواجهت تحديات وتصديت لمراوغة اسرائيل في استكمال الانسحاب من سيناء حتى تم عام 1982 ومن طابا عام 1989 دون تهاون لحقوق الشعب الفلسطيني.
وقد رفضت زيارة اسرائيل طالما بقي الاحتلال»، مؤكدا أنه لم يتردد في دعم المحاصرين في غزة والتصدي لمحاولات تهديد امن مصر.
«إنجازات» داخلية وخارجية
عرج الرئيس الاسبق في تعقيبه على بيان الانجازات التي تحققت خلال سنوات حكمه على الصعيد الداخلي، مبينا أنه واجه تحدي الارهاب وتحدي اعادة بناء اقتصاد منهك القوى، مشيرا الى انه نجح في تحقيق اعلى معدلات النمو واعلى احتياطي للنقد الأجنبي دون تخلي الدولة عن تحقيق العدالة الاجتماعية، رغم الزيادة السكانية وضغطها على الموارد.
وسرد مبارك ما قال انه اتاحة من مساحات غير مسبوقة لحرية الاعلام والصحافة وتوسيع التجربة الديموقراطية، مؤكدا انه حذر دوما من خلط الدين بالسياسة كما حدث في 2011 «عندما قام المتاجرون بالدين والمتحالفون معهم من الداخل والخارج، بالقتل والترويع والتخريب والتعدي على الممتلكات واقتحام السجون واحراق الاقسام».
من جهة اخرى، دافع مبارك في تعقيبه أمام المحكمة عن سياسته الخارجية، موضحا انها اعتمدت على الحفاظ على الامن القومي المصري على جميع المحاور وتأمين علاقات مصر في الدوائر العربية والاوروبية والافريقية، مشددا على أنه لم يكن حليفا مهادنا او متهاونا في الحفاظ على سيادة الوطن، وانه لم يقبل بأي تدخل خارجي في شؤون مصر الداخلية ايا كانت الظروف، كما لم يقبل بأي تواجد عسكري على ارضها او مساس بشريان حياتها ممثلا في نهر النيل.
ثقة في العدالة.. ودعوة للمصريين للالتفاف حول قيادتهم الوطنية
في ختام تعقيبه امام المحكمة، قال مبارك «انني اثق في عدالة المحكمة، وايا كان حكمها فسأقبله بنفس راضية مطمئنة، موقنا بعدل الله الحكم العدل. كما انني واثق ان مصر ستنهض لتستعيد امنها واستقرارها وستواصل بناء نهضتها من جديد بعزة وكرامة»، داعيا المصريين إلى الحفاظ على وحدة الوطن والالتفاف حول قيادته الوطنية، وان ينتبهوا لما يحاط بمصر من مخططات ومؤامرات».