Note: English translation is not 100% accurate
عسيري: حكمة الملك قضت بإبقائي في بيروت
آفاق رئاسة جديدة فتحتها معطيات تمديد السعودية لمهمة سفيرها في لبنان
16 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

قهوجي يقدم القربان المقدس للراعي في قداس شهداء الجيش
وبري يؤكد: اتفقت مع الحريري على انتخاب رئيس للجمهورية
سلام يُلوّح بإجراءات مهمة لتحرير العسكريينبيروت ـ عمر حبنجر
تجددت محاولات فتح ابواب الاستحقاق الرئاسي المقفلة منذ 84 يوما في ضوء معطيات جديدة يمكن ان تنشأ، وفي هذا المجال يقع قرار المملكة العربية السعودية تمديد مهمة سفيرها في لبنان علي عواض عسيري الذي كان يتحضر للمغادرة الى مقر عمله الجديد في باكستان.
وكان عسيري استكمل جولته الوداعية على المسؤولين اللبنانيين، وقد اقام له الرئيس تمام سلام غداء وداعيا في السراي الكبير، وكان آخر لقاءاته في نقابة محرري الصحافة اللبنانية، حيث كرر التأكيد على وقوف المملكة الى جانب لبنان بكل فئاته وشرائحه.
ورفض اعتبار الهبة السعودية للجيش ضد حزب الله، مؤكدا انها ستسلم للجيش المؤلف من كل الطوائف.
وعلمت «الأنباء» ان شخصية سياسية لبنانية بارزة تواصلت مع المسؤولين في المملكة، مستغربة نقل عسيري الى باكستان في هذا الوقت اللبناني المأزوم، حيث يتعين على اي سفير يحل محله تمضية ستة اشهر ليلم بتعاريج الازمة اللبنانية التي يتابعها السفير عسيري بأدق التفاصيل، واستنادا الى الوضع الاستثنائي في لبنان، اضافة الى تعذر قبول اعتماد اي سفير سعودي جديد بشغور موقع رئاسة الجمهورية في الوقت الحاضر.
وقال عسيري ردا على سؤال: ان حكمة الملك قضت بإبقائي في بيروت.
في هذا الوقت، ترأس البطريرك الماروني بشارة الراعي قداسا بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء في الديمان لراحة انفس شهداء الجيش بحضور قائد الجيش العماد جان قهوجي.
واكد الراعي في عظته انه بفضل التضحيات انتصر الجيش على داعش والنصرة في عرسال، معربا عن دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية، ومتمنيا على الشباب اللبناني الانخراط في الجيش والقوى الامنية، ودعا الراعي السياسيين الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
ولاحظت «الأنباء» ان العماد قهوجي تولى شخصيا تقديم كأس القربان للبطريرك، وهذه خطوة لها معناها الديني والسياسي الواسع، فإذا كان البطريرك هو من رغب الى العماد قهوجي في تقديم القربان المقدس له، يكون في الامر لون من التبني البطريركي لقائد الجيش كمرشح لرئاسة الجمهورية، واذا كان العماد نفسه صاحب الفكرة يكون للخطوة معنى المخاطبة الايمانية المباشرة للجمهور الماروني الذي يعتقد البعض ان قهوجي بعيد عنه في السياسة.
الرئيس نبيه بري ذكّر بان مجلس النواب اسمه المجلس التشريعي، مشيرا الى ان تعطيل التشريع فيه مخالف للدستور، ومؤكدا عبر صحيفة «المستقبل» انه «مش ماشي بالتمديد لولاية المجلس الحالي اذا بقي الوضع على ما هو عليه».
وقال: على اي اساس اوافق على التمديد؟ ما الضمانة للتشريع؟ القصة ليست هواية، المبدأ الاساس هو اجراء الاتخابات النيابية، الا اذا حالت ظروف استثنائية دون ذلك، وماذا نكون فعلنا اذا تم التمديد للمجلس واستمر تعطيل الجلسات؟
واضاف: المثل الشعبي يقول من جرب المجرب يكون عقله مخرب، ونحن جربنا التمديد سنة وخمسة اشهر على اساس اننا سنقر قانونا انتخابيا جديدا وننتخب رئيس جمهورية جديدا، الا اننا لم نقر قانون انتخاب ولم ننتخب رئيسا.
وقال: بصراحة هذا الموضوع كان مدار بحث بيني وبين الرئيس سعد الحريري وقد اتفقنا على انتخاب رئيس للجمهورية، واضاف: الصيغة المثلى ان ننتخب رئيسا ثم ننتخب مجلس النواب في موعده.
النائب ميشال المر التقى مع كتلة نواب الارمن على رفض التمديد لمجلس النواب ايضا، وقال المر: انا سأصوت ضد التمديد للمجلس واريد الانتخابات النيابية اليوم قبل الغد، واضاف: الرئيس الحريري من هذا الرأي لماذا التمديد؟ فلتجر الانتخابات.
من جهته، الرئيس السابق ميشال سليمان قال عند زيارته الرئيس امين الجميل في بكفيا: لقد توافقنا على العمل معا للبحث عن طريقة للخروج من الازمة وايصال الاستحقاق الرئاسي الى شاطئ الامان بأسرع وقت ممكن.
وبالنسبة للانتخابات النيابية، واذا تقرر وضع قانون جديد للانتخابات او تعديل القانون الحالي، اتمنى ان يدرج بند حول الانتخابات الرئاسية يلزم النواب بتأمين نصاب الانتخاب من الآن وصاعدا.
في غضون ذلك، مجلس الوزراء في اجتماع ماراثوني دام سبع ساعات، قبل الهبة السعودية (المليار دولار) وكلف وزير التربية بإعطاء افادات للطلاب الذين يتقدمون للامتحانات الرسمية اليوم السبت واقر سلفات ومنح للمتقاعدين وابناء الموظفين. وفي مستهل الجلسة، اثار الرئيس سلام موضوع عرسال، مشددا على ان الحكومة ستلجأ الى اجراءات مهمة لتحرير العسكريين الرهائن وطلب الى الوزراء ابقاء بعض التفاصيل طي الكتمان لخصوصيتها العسكرية.
وواضح ان الموقف على هذا الصعيد لا يشجع، خصوصا انه لا الجهة الخاطفة محددة ولا الجهة المؤثرة على الخاطفين معروفة حصرا، بعد نفي قطر رسميا علاقتها بالمسلحين السوريين وتجاهل تركيا الاتصالات الرسمية اللبنانية، مما يبرر خوف السلطات اللبنانية ان يطول بقاء العسكريين الرهائن وقتا طويلا.
وذكرت مصادر متابعة أنه لا سبب لوجستيا لتأخير تسليح الجيش اللبناني بموجب الاتفاق السعودي ـ الفرنسي، اذ ان قيادة الجيش اللبناني زودت الفرنسيين بلائحة الاسلحة التي تحتاج ولم تتأخر بهذا الصدد.
وقد اطلع قائد الجيش العماد جان قهوجي رئيس مجلس النواب نبيه بري على واقع الحال، كما اطلعه على اجواء معركة عرسال، واكد له عدم تفاوض الجيش مع قادة المسلحين السوريين الذين كانوا وراء خطف العسكريين.
وتطرق رئيس المجلس وقائد الجيش الى هبة الثلاثة مليارات دولار المقدمة من السعودية والبطء الحاصل من طرف الفرنسيين حيالها.
وعلمت «الأنباء» من خبراء عسكريين لبنانيين ان الفرنسيين يتذرعون دائما بان بعض الاسلحة المطلوبة تثير اعتراضات اسرائيلية، لكن حقيقة الامر ان الفرنسيين يريدون تزويد الجيش اللبناني بأسلحة فرنسية مستعملة، وفي اطار عملية تجديد اسلحة الجيش الفرنسي او بقطع بحرية كبيرة تتطلب صيانة سنوية بنحو 50 مليون يورو.
واعطى العميد المتقاعد نزار عبدالقادر مثالا برفض الفرنسيين تزويد الجيش اللبناني بدبابات لوكلير الثقيلة بحجة انها تزن 50 طنا ومن شأن مرورها على الطرق تكسير البنى التحتية!
في المقابل، كان هناك من يبرر الحذر الفرنسي خصوصا والاوروبي ـ الاميركي عموما من تزويد الجيش اللبناني بالاسلحة المتقدمة، ويعطي الدليل بعدم المباشرة بتنفيذ النسخة البقاعية عن الخطة الامنية الشامية التي نفذ الفصل الاول منها في طرابلس.
كما جرى الحديث عن سمسرات مالية.
الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اعتبر ان الرعاية اللبنانية المسلحة في سورية لاتزال قائمة تمويلا وتسليحا وتوجيها، متهما تركيا وقطر بدعم داعش.
وكرر القول لصحيفة «الاخبار» القريبة من الحزب: لو لم نقاتل في القصير والقلمون لكانت داعش وصلت الى بيروت والساحل، نحن موجودون حيث يوجد دفاع عن محور المقاومة، على حد تعبيره.
واضاف: ان الاحساس بالخطر يكبر والمزاج الشعبي بات اكثر تقبلا لقتالنا ضد التكفيريين.
في هذا الوقت، كشفت شعبة المعلومات في الامن الداخلي هوية مشغل موقع لواء احرار السنة ـ بعلبك الذي دأب على اطلاق التغريدات المذهبية المقيتة باسم اهل السنة، مصحوبة بالتهديدات للمسيحيين خصوصا.
وقال مصدر امني ان الموقوف يدعى حسين سليمان الحسين المولود عام 1995 وهو لبناني من سكان حي الشراونة في مدينة بعلبك وقد اعترف بانه ينتمي تنظيميا الى حزب الله.
وكانت شعبة المعلومات تعقبت الكترونيا هذا الموقع الذي وصفته 14 آذار بالموقع المخابراتي الوهمي الذي دعا الى تدمير الكنائس في لبنان وتبنى عددا من العمليات الانتحارية في الضاحية الجنوبية.