Note: English translation is not 100% accurate
فرنجية يطرح نفسه للرئاسة حال انكفاء عون
لبنان: معطيات عن صيغة للتمديد للبرلمان فانتخاب رئيس فإجراء انتخابات نيابية في الربيع
18 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

الراعي يجاهر برفض التشريع في مجلس النواب وبعدم حلول الحكومة محل رئيس الجمهورية لأول مرة
«النُصرة» تُسلّم دركيين محتجزين إلى هيئة العلماء وسلام يدعو أهالي المحتجزين إلى عدم الأخذ بالشائعاتبيروت ـ عمر حبنجر
بعض الانفراجات الامنية المتمثلة في إطلاق عنصرين من الامن الداخلي من اصل العسكريين والامنيين المحتجزين لدى جبهة النصرة عززت التفاؤل بقرب تحرك رياح الحلول السياسية.
ومن يقرأ عظة البطريرك الماروني بشارة الراعي في الديمان امس يلاحظ ان كيل البطريرك طفح جراء المماطلة السياسية في انتخاب رئيس الجمهورية، ومن هنا كانت مطالبته الكتل السياسية ونواب الامة بالكشف عن مخالفة الدستور بعدم انتخاب رئيس الجمهورية وعدم انعقاد مجلس النواب بحالة دائمة انتخابية وعن المخاطرة بمصير لبنان وتفكيك اوصاله.
وقال الراعي ان انتخاب الرئيس يعيد لمجلس النواب حقه في التشريع، ويسهل عمل الحكومة التي لا يمكن ان تحل محل الرئيس وان تمارس جميع صلاحياته، وقال: وحده رئيس الجمهورية يحفظ كرامة الدولة ووحدتها، وحرمان لبنان من رئيس منذ 3 اشهر طعنة في صميم الوطن.
وتنطوي هذه العظة على رفض مباشر للتشريع في مجلس النواب بغياب الرئيس، وعلى رفض ضمني لحلول الحكومة محل الرئيس وربما جاءت هذه العظة لتعزز التحرك السياسي المرتكز على التمديد لمجلس النواب، ثم انتخاب رئيس للجمهورية بعد التمديد، وبعد الانتخاب يصار الى حل مجلس النواب الممدد له، واجراء انتخابات نيابية في الربيع او في مطلع الصيف المقبل على اساس قانون انتخابي جديد.
لكن هذه الصيغة تصطدم برفض فريق 8 آذار التمديد لمجلس النواب رغم سعي بعضها للوصول اليه عن طريق غيرها، ويرفض العماد ميشال عون البحث بأي مرشح رئاسي سواه ويدعم حزب الله هذا الموقف العوني المعبر عنه بالتصريح الاخير للسيد حسن نصرالله والذي اكد فيه ان لفريق 8 آذار مرشحا واضحا ومحددا للرئاسة دون ان يسميه، لكنه لفت الساعين لحل موضوع الفراغ الرئاسي الى انهم يعلمون مع من يجب ان يتحدثوا، والمقصود هنا العماد ميشال عون بالتأكيد.
النائب وليد جنبلاط ايد قول السيد نصرالله بأن داعش تشكل خطرا وجوديا، لكنه اختلف معه في موضوع الرئاسة، حيث دعا جنبلاط الى رئيس تسوية وفاقي وذلك في تصريح ادلى به لقناة «سكاي نيوز عربي».
وقال: انا لست ممن ينتظرون الاشارة الاميركية اذا كانت هناك من اشارة اميركية او ما يسمى الحوار السعودي ـ الايراني، واعتقد ان وسط هذه الفوضى الرهيبة التي يمر بها الشرق العربي لا احد يهتم بلبنان.
اما رئيس تنظيم المردة النائب سليمان فرنجية فقد تبنى دعم نصرالله للعماد عون، وقال في تصريح لـ «المنار» الناطقة بلسان حزب الله: انا داعم لترشيح العماد عون، حتى يقول عون انا لست مرشحا، وفي هذه الحالة لا يعود له علي ان اترشح ام لا. وتعتبر اوساط سياسية متابعة ان النائب فرنجية التالي بعد عون على مستوى الترشيحات المدعوة من النظام السوري حتى ان البعض يصفه بمرشح التحدي. ويورد البعض اسم الوزير السابق وديع الخازن رئيس المجلس الماروني العام بين المرشحين الاعتداليين القادرين على استقطاب دعم نظام الاسد وحلفائه.
في غضون ذلك، تمت دعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوما من موعد الانتخابات النيابية المقررة في 16 نوفمبر المقبل، علما ان المهلة الاخيرة لتوقيع مرسوم الدعوة ونشره هو اليوم وفقا للمادة 44 من قانون الانتخابات.
ويقتضي ان يحمل المرسوم تواقيع الوزراء الـ 24 وفقا للآلية المعتمدة في مجلس الوزراء لممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية عملا بالمادة 62 من الدستور اللبناني.
ويعرض الاخلال بمهلة التسعين يوما للطعن امام مجلس شورى الدولة.
وزير الداخلية نهاد المشنوق قال امس انه قام بواجبه كاملا وارسل الدعوة الى مجلس الوزراء ضمن المهلة القانونية. ويقول المرجع الدستوري د.حسن الرفاعي ان مهلة الـ 90 يوما ملزمة ويجب ان تجري الانتخابات قبل انتهاء ولاية المجلس بأيام على الاقل منعا لحدوث فراغ نيابي، وفي حال تأخر صدور المرسوم ونشره بامكان المجلس تعديل قانون المهل تقصيرا او اضافة ايام التأخير الى موعد اجراء الانتخابات، وهو ما يسمى بالتمديد التقني تلافيا للفراغ. ولكن ماذا اذا رفض وزير او اكثر من الـ 24 التوقيع لعدم اقتناعه باجراء الانتخابات في هذه الظروف بناء على نصيحة الاجهزة الامنية؟
وزير الاتصالات بطرس حرب استغرب كيف ان من يعلن موقفا ضد التمديد لمجلس النواب هو نفسه من يدفع باتجاه التمديد، وقال حرب لـ «المستقبل»: التمديد غير مقبول، لكن ثمة من يدفع البلد باتجاه حالة تتعرض فيها مؤسسات الوطن للسقوط، وكذلك النظام من خلال تعطيل كل النظام بدءا من رئاسة الجمهورية.
واضاف حرب: كيف يمكن اجراء انتخابات نيابية ثم انتخاب رئيس للمجلس ورحيل الحكومة التي تعتبر مستقيلة فور انتخاب برلمان جديد، كل ذلك قبل انتخاب رئيس للجمهورية الذي يفترض ان يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة الجديدة؟
وخلص حرب الى اعتبار عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية جريمة بحق لبنان، وكشف انه سيقوم بمبادرة باتجاه الرئيس بري لبحث افكار جديدة تسمح بكسر الحلقة المفرغة.
من جهته، انصرف رئيس الحكومة تمام سلام امس الى متابعة مصير العسكريين والامنيين المحتجزين لدى المسلحين السوريين في جرود عرسال والقلمون، وقد تبلغ بارتياح نبأ افراج جبهة النصرة عن رجلي الامن مزين حسن وكمال المسلماني وتسليمهما الى الشيخ مصطفى الحجيري وهيئة علماء المسلمين وذلك من اصل 42 عسكريا وامنيا قيد الاحتجاز.
سلام اكد ان الدولة لا تفرط بمصير ابنائها ولن تتخلى عنهم، واشار الى ان المساعي تحتاج صبرا، واعتبر ان ما حصل في عرسال كاد ان يهدد الوطن برمته.
ورأى سلام، امام اهالي العرساليين المختطفين، ان ما جرى في عرسال لم يكن ابن ساعته، ودعا الاهالي الى الصبر والتنبه الى محاولات استغلال مأساتهم واستثمار عواطفهم.
على صعيد ازمة الشهادات الرسمية، فإن «حل الضرورة» الذي لجأ اليه وزير التربية والتعليم العالي باعطاء 141 الف طالب لبناني ثانوي وتكميلي افادات رسمية تثبت تقدمهم للامتحانات نهاية المرحلة بعد تعذر التفاهم مع هيئة التنسق النقابية على تصحيح الامتحانات من قبل المعلمين المطالبين باقرار سلسلة رتبهم ورواتبهم، لم يسمح لأي طرف بادعاء ربح المعركة، والصحيح ان الجميع خرج خاسرا من المعركة بين الحكومة والقوى السياسية الرافضة عقد جلسات تشريعية لمجلس النواب، قبل ان ينتخب هذا المجلس رئيسا للجمهورية، وبين هيئة التنسيق النقابية المدعومة ضمنا من القوى السياسية التي تريد فرض التشريع في مجلس النواب بغياب رئيس الجمهورية.
ومن هنا يمكن فهم خلفيات الصراع حول سلسلة الرتب والرواتب والامتحانات المدرسية التي ذهبت ضحيتها السلسلة وطلاب الصفوف النهائية للمرحلتين التكميلية والثانوية.
فهيئة التنسيق خسرت معركة السلسلة الى اجل غير معروف، ووزارة التربية ومن خلفها الحكومة التي وافقت على اعطاء الافادات بدل الشهادات استنادا الى سابقة حصلت في العام الدراسي 1987 ـ 1988، وللمصادفة ان وزير التربية الياس بوصعب الذي كان طالبا في ذلك الوقت حمل واحدة من تلك الافادات بعدما تعذر اجراء الانتخابات، خسرت من حيث الفشل في تأمين الشهادات الرسمية للطلاب التي اضحت بلا قيمة، وهذه الشهادة خسرها الطلاب انفسهم ايضا وخسروا بخسارتها المستوى التربوي الذي اضحى على المحك.
لا سلسلة رواتب للمعلمين ولا شهادات للطلاب، لكن ماذا عن التشريع في مجلس النواب؟ وهل تصبح الافادات قانونية لمجرد توقيعها من الوزير ام يتعين المصادقة عليها في مجلس النواب؟
المعلومات لـ «الأنباء» تؤكد ان الرئيس نبيه بري وعد رئيسة لجنة التربية النيابية بهية الحريري بالمصادقة على القرار سريعا، لكن ألا يشكل ذلك عملا تشريعيا من الاعمال التي يرفض الفريق المسيحي خصوصا ان يأتيها مجلس النواب قبل انتخابه رئيسا للجمهورية.