Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن خطر «داعش» سينسحب على دول الجوار ما لم تلتزم الدول الإقليمية بتجفيف الخطر الإرهابي
المعلم: أي جهد لمكافحة الإرهاب في سورية ينبغي أن يتم بالتنسيق مع النظام
26 أغسطس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

لا حل للأزمة السورية إلا بحوار بين السوريين أنفسهم ولا بد أن تحترم الأصوات التي صبت في صناديق الاقتراعلفت وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى أن «أبرز ما شهده العالم هو قرار مجلس الأمن في مجال مكافحة إرهاب داعش وجبهة النصرة في سورية»، مؤكدا «ترحيب سورية بهذا القرار، وان كان متأخرا ونلتزم به ونرحب بكل القوى الملتزمة في هذا القرار».
وأشار إلى أن «أبرز ما جاء في هذا القرار هو التأكيد على استقلال سورية وسيادتها، وهذا يعيد التأكيد على أن الإرهاب بجميع أشكاله يشكل إحدى الأخطار التي تمس بالسلامة والأمن الدوليين»، مشددا على أن «هذا القرار صدر بإجماع أعضاء مجلس الأمن، وهذا يؤكد لنا أن بعد سنوات من اندلاع الأزمة في سورية التي كنا ننادي بها بتجفيف منابع الإرهاب من تمويل عبر المعابر على حدود سورية لم يكن أحد ينصت لكن جاءوا أخيرا بهذا القرار».
وأوضح المعلم أن «القرار يشدد على مشاركة جميع الدول في منع التهديدات الإرهابية وعزلها وشل حركتها»، لافتا إلى أن «هناك نقاطا لا بد من التوقف عندها تؤكد موقفنا، فحتى التحريض على الإرهاب والفكر الإرهابي لا بد من وقفه ومن تصديره»، مشيرا إلى أن «هناك فقرات عديدة في القرار تتحدث عن وقف استيراد المقاتلين الأجانب وعبور الحدود بين سورية والعراق ووقف النشاطات الثقافية والدينية وهذا القرار ملزم لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة».
وأضاف «أريد أن أرى وان المس كمواطن سوري التزاما حقيقيا بتنفيذ هذا القرار من جميع الدول، ولاسيما دول الجوار لسورية»، مؤكدا «استعداد سورية للتعاون والتنسيق على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجال مكافحة الإرهاب تنفيذا لقرار مجلس الأمن 2170 وفي إطار احترام السيادة والاستقلال الوطني لسورية، وباعتبار أن الحكومة السورية هي من ينفذ السيادة، فأي جهد لمكافحة الإرهاب يجب أن يتم بالتنسيق مع الحكومة السورية».
وأدان المعلم قتل الصحافي الأميركي جيمس فولي على يد داعش بأشد العبارات، متسائلا: «هل سمعت إدانة غربية للمجازر التي ترتكبها داعش وجبهة النصرة ضد قواتنا المسلحة، ضد المواطنين السوريين مع أنهم بالعشرات؟ مع ذلك ندين عملية قتل الصحافي الأميركي فولي»، معتبرا أن «أي خرق للسيادة السورية من أي جهة هو عدوان على سورية»، مشددا على أن «دمشق لا تنفصل عن حكومتها والتعاون يجب أن يتم من خلال الحكومة السورية التي هي رمز السيادة الوطنية»، لافتا إلى أنه «يجب أن نلمس جدية في هذا التعاون وليس ازدواجية في المعايير».
وأعرب المعلم عن أسفه لأننا «لم نلمس حتى الآن التزاما من دول الجوار بتنفيذ قرار مجلس الأمن»، معللا ذلك بأن «هذه الدول، ربما تشعر بأن خطر داعش ليس فقط على سورية وإنما سينسحب على دول الجوار ما لم تلتزم الدول الإقليمية بتنفيذ هذا القرار وتجفيف الخطر الإرهابي»، لافتا إلى أنه «إذا بقي القرار حبرا على ورق فالخطر سيدهمهم جميعا»، داعيا الجميع إلى أن «يبادر إلى التعاون في مكافحة هذا الإرهاب».
واعتبر المعلم أنه «إذا كان الهدف من هذا الاجتماع إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، فلا حل للأزمة السورية إلا بحوار بين السوريين أنفسهم، ولا بد أن تحترم الأصوات التي صبت في صناديق الاقتراع، ولا بد من التعاون لمكافحة الإرهاب ووقف التفكير الفكري والعقائدي الذي تصدره إلينا وتتبناه هذه المجموعات الإرهابية، وهكذا نكافح الإرهاب».
وذكر أنه «قبل ساعتين ونصف الساعة كنت أتحدث هاتفيا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وناقشنا منطوق القرار وأهمية تحرك روسيا على الساحتين الدولية والإقليمية من أجل إقامة تعاون وتنسيق إقليمي ودولي لمكافحة الإرهاب»، مؤكدا أن «هناك تطابقا تاما في الموقف السوري والروسي والاتصال هو في إطار التنسيق المتواصل بين وزارتي الخارجية الروسية والسورية»، متسائلا «اين هي علاقات تركيا الخارجية في العالم العربي؟»، معتبرا أن «هذه العلاقات تدهورت الى الحضيض ويجب ان تتغير السياسية التركية من اجل مصلحتها القومية ومصلحة الشعب اعادة النظر في مواقف تركيا».
واقترح المعلم «التعاون والتنسيق وبقطع الطريق على اي مبرر لوجود الإرهاب وداعش في العراق وسورية»، معتبرا أن «كل من يحمل السلاح ضد الحكومة السورية هو ارهابي، وكل من يقتل مواطن سوري بريء سواء من المدنيين او قواتنا المسلحة هو ارهابي»، لافتا إلى أن «ما تقوم به الدولة السورية من مصالحات في مناطق عدة يشكل نقطة مهمة في الجهود السورية للمصالحة بين الشعب السوري».
وأشار إلى أن «الخارجية السورية أرسلت إلى مجلس الأمن بوثائق لإدراج الجبهة الإسلامية في المنظمات الإرهابية»، لافتا إلى أن «الجبهة الإسلامية» ان كان في عرسال أو في حلب تتعاون مع «جبهة النصرة» كما انه في ريف دمشق جماعة تتعاون معهم اعتقلناهم لأنهم يحاولون التدخل في المصالحة الوطنية وهم جزء حليف للنصرة«، مشددا على أن من يتعاون ميدانيا مع جبهة النصرة وداعش يكون منسجما معهم والجبهة الإسلامية إن كان في عرسال أو في لبنان أو في جنوب سورية أو في حلب تتعاون مع جبهة النصرة، ثانيا مؤخرا في ريف دمشق الشرقي جماعة الجبهة الإسلامية اعتقلوا مسلحين تابعين لهم من كتائب أم المؤمنين اعتقلوهم لأنهم يحاولون الدخول في المصالحة الوطنية، إذا هؤلاء لا يريدون وليس في معتقدهم التعاون مع الحكومة السورية لمواجهة داعش بل هم جزء حليف لجبهة النصرة في مواجهة القوات المسلحة السورية، لذلك أقول كل من لديه شعور وطني حقيقي تجاه بلده وشعبه وجيشه يجب أن ينضم إلى هذا الجهد في مكافحة الإرهاب».
وشدد على أن «كل مواطن سوري على الأراضي السورية هو مسؤولية الحكومة السورية ان كان يعيش في السويداء أو في أي منطقة اخرى»، موضحا أن «من يحكم السياسة الروسية باستمرار في العالم هو مجلس الأمن ولا تنفرد روسيا بقرارات خارج مجلس الأمن لكن التعاون هو لمكافحة الإرهاب»، لافتا إلى «احداث مطار الطبقة والتي ادت الى مقتل العشرات من داعش، وعندما رأت القيادة ان هناك خطرا على الجنود افرغت القاعدة وتم سحبهم إلى مكان آمن وهذه أمور تحدث في كل الدول».