Note: English translation is not 100% accurate
لا تراجع عن المطالبة بتحقيق يكشف أمام الرأي العام اللبناني حقيقة ما جرى في عرسال
الأعور لـ «الأنباء»: العيش المشترك كذبة كبيرة وشعار مزيف لا مكان له بين اللبنانيين!
26 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

كلما كان هناك قائد جيش بمثابة الوديعة لرئاسة الجمهورية بقيت البلاد عرضة لأمنيات طارئةبيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب فادي الأعور ان اقتراح تعديل الدستور لانتخاب الرئيس من الشعب، فيه ما يكفي من الشجاعة الوطنية لإعادة الحق الى صاحبه الأساسي مصدر السلطات، معتبرا بالتالي أن الأفواه والأبواق والعصابات التي هاجمت الاقتراح الإصلاحي وكالت لمصادره الاتهامات، هي نفسها التي دمرت لبنان على امتداد عقود من الزمن لمنع الاقطاع السياسي والعائلي والباكويات والمشيخات الزائفة من الزوال، ولإبقاء الوصاية السياسية سيفا مسلطا على أعناق الشعب وجلادا لا يرحم ولا يستكين، لافتا الى ان اقتراح التكتل وضع لبنان بين خيارين لا ثالث لهما: إما السير بعملية إصلاحية جذرية تكون لمصلحة كل اللبنانيين الى أي فئة أو طائقة انتموا، وإما بقاء الدولة اللبنانية شركة مساهمة وحكرا على طبقة سياسية مارقة تعبث بلبنان نهبا وفسادا.
وردا على سؤال، أكد النائب الأعور في تصريح لـ «الأبناء» ان العيش المشترك كذبة كبيرة وشعار مزيف لا مكان له في لبنان وبين اللبنانيين، معتبرا ان لبنان بحاجة الى وحدة حياة ومصير بين أبنائه، وليس الى عيش مشترك وضعت تحت ستاره كل من الطوائف والمذاهب اللبنانية حدودا لمناطقها التي تعتبرها ذات نفوذ شعبي وحزبي لها، متسائلا بالتالي أي عيش مشترك يتغنى به المارقون والمنافقون من أهل السياسية في لبنان وهو الأكذوبة التي أسست لخمس حروب أهلية منذ الاستقلال حتى اليوم، قضت على المواطنة الحقيقية والمصالحة وأفقرت اللبنانيين وشردتهم في أصقاع العالم؟ مؤكدا انه واهم من يعتقد أن عقارب الساعة ستعود الى الوراء حيث كان الشعب يُستعمل كأرقام في الصناديق وليس كمصدر لكل سلطة سياسية في البلاد، وواهم أيضا من يراهن على انتخابات رئاسية تنتج رئيسا صوريا.
واستطرادا، أكد الأعور ان اقتراح انتخاب الرئيس من الشعب، قد لا يحظى بالأكثرية المطلقة في مجلس النواب لنفاذه، إلا أنه سيبقى من أهم ما ستسجله حركة التاريخ بأن تكتل التغيير والإصلاح وعلى رأسه العماد عون لم يتاجر يوما باسم العيش المشترك كما يفعل الآخرون في قوى 14 آذار وتحديدا ما يسمى منهم بصقور تيار المستقبل.
واعتبر الأعور ان حركة النائب جنبلاط لاستيلاء رئيس تسووي لن يُكتب لها النجاح حتى لو زار الكواكب والنجوم للغاية نفسها وليس فقط السيد نصرالله، الذي لن يتراجع عن ترشيح العماد عون ليقينه بأنه رجل المرحلة الوحيد القادر على حماية لبنان وصونه من الداعشيات المحلية والخارجية.
على صعيد آخر، وعن الحملة المساقة ضد قائد الجيش العماد جان قهوجي والمطالبة بالتحقيق في معارك عرسال أسبابا ونتائج، لفت النائب الأعور الى ان هناك عملية كذب كبيرة تحيط بما حصل في عرسال، فمن حق الشعب اللبناني ممثلا بالنواب ان يطلع وعن كثب على الأسباب الحقيقية التي أدت الى اندلاع حرب بهذا الحجم، وخروج الإرهابيين بسهولة من عرسال ومعهم أسرى من الجيش وقوى الأمن الداخلي، ناهيك عن العدد الكبير من الشهداء والمفقودين والمعوقين جسديا، معتبرا بالتالي انه من الطبيعي ان يصار الى تشكيل لجنة نيابية للتحقيق فيما حصل، خصوصا ان قيادة الجيش هي المسؤولة عن كل ما جرى منذ بداية المعارك حتى نهايتها.
وردا على سؤال، لفت الأعور الى ان المشكلة الحقيقية تكمن بعدم تطبيق مبدأ فصل السلطات، وذلك لاعتباره انه كلما كان هناك قائد جيش بمثابة الوديعة لرئاسة الجمهورية بقيت البلاد عرضة لأمنيات طارئة وحروب على غرار حرب نهر البارد مع فارق كبير في التشبيه بين قهوجي المتعقل وسليمان المغامر على حد تعبيره، لذلك يعتبر الأعور ان أهم ما يتوجب على السلطة التشريعية القيام به هو منع قائد الجيش من الترشح للرئاسة حتى خروجه من الخدمة، مؤكدا بالتالي ان لا تراجع عن المطالبة بتحقيق يكشف أمام الرأي العام اللبناني حقيقة ما جرى في عرسال.