Note: English translation is not 100% accurate
«لقاء سيدة الجبل»: الرهان على الاعتدال السني وضد «تحالف الأقليات»
2 سبتمبر 2014
المصدر : بيروت
لقاء سيدة الجبل الذي هو مكون سياسي من مكونات 14 آذار انعقد في الأشرفية تحت وطأة التطورات الدراماتيكية في المنطقة التي شكلت تهديدا مباشرا لأمن المسيحيين ووجودهم في المنطقة وتهدد بتقويض مبدأ الشراكة الإسلامية المسيحية، وتدفع باتجاه إحياء أفكار ومشاريع على الساحة المسيحية في مواجهة الخطر المتمثل في «داعش»، كان يعتقد أنها تنتمي إلى مرحلة سابقة ولت مثل تحالف الأقليات والأمن الذاتي والتسلح. لقاء سيدة الجبل الذي يحركه ركنا الأمانة العامة لـ 14 آذار النائبان السابقان فارس سعيد وسمير فرنجية، خلص بعد ثلاث ساعات من المناقشات إلى إنشاء لجنة تحضيرية مهمتها الإعداد لإطلاق كتلة سياسية عابرة للطوائف تعمل من أجل حماية لبنان وسلامه الدائم، وذلك على القواعد الرئيسية التالية: لا تمييز بين إرهاب وإرهاب (داعش والأسد) حماية المسيحيين لا تكون من خلال تحالف الأقليات، ليس هناك حل مسيحي خاص لمشاكل المسيحيين بل حل شامل لكل مشاكل المنطقة.
وقد تميز اللقاء بحضور الرئيس فؤاد السنيورة وكلمته التي أكد فيها انحياز المسلمين إلى التجربة اللبنانية بقوله: «أنا أعتبر أنكم أنتم المجتمعون هنا أقرب إلي، أكثر من الذي يرفع راية ولاية الفقيه في طهران، أو راية الخليفة الحاكم في الموصل والرقة، لأنكم تشبهون لبنان وتشبهون شعب لبنان وتاريخ لبنان بماضيه وحاضره، وطموح اللبنانيين إلى مستقبل آمن وزاهر». وقد تركت كلمة السنيورة انطباعا لدى المشاركين بأن «الانتساب السني للتجربة اللبنانية بعد انتفاضة» الاستقلال أوضح بكثير من انتسابه بعد العام 1943. وفي حين رأت مصادر سياسية في 14 آذار أن لقاء سيدة الجبل أكد على أن دور المسيحيين يكمن في الالتصاق بالاعتدال الإسلامي، وخوض المعركة بالتكافل والتضامن إلى جانب هذا الاعتدال، وليس بالتمايز عنه، وأنه نجح في تقديم أطروحة متكاملة لخيارات المسيحيين، حيث تشكل التوصيات الختامية الخمس خريطة طريق لخروج المسيحيين والمسلمين من مستنقع الحرب والعنف نحو السلام، وإعادة بناء الأوطان العربية على قاعدة التعددية والمدنية، كما تشكل رؤية متكاملة تعيد الاعتبار للتجربة اللبنانية وضرورة تعميمها كنموذج خلاصي في المنطقة، وتعيد الاعتبار أيضا لدور المسيحيين لبنانيا وعربيا. رأت مصادر في 8 آذار أن اللقاء ساوى بين أبو بكر البغدادي وبشار الأسد وإسرائيل.
وأشارت إلى أنه أتى على ذكر سورية أكثر من أي أمر آخر. في حين أن رئيس «كتلة المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة طرح معادلة يمكن تفسيرها على أنها تشكيك في دور الجيش اللبناني ومهمته عندما سأل: «هل نريد جيش لبنان وجنود لبنان، لحماية سيادة لبنان واستقلاله والدفاع عن مواطنيه ضد أي معتد وضد جميع قوى الإرهاب؟ أم أن يتحول إلى فرقة في خدمة مشاريع ولاية الفقيه العابرة للحدود السياسية أو المنظمات الإرهابية، وفي المحصلة أدوات في الحروب المتناسلة والمتنقلة في المنطقة من بلد إلى آخر؟». واعتبرت أن البيان الختامي لـ «اللقاء» لم يكن أفضل حالا من كلام الرئيس السنيورة، فهو لم يأت على ذكر مسألة اختطاف العسكريين اللبنانيين في عرسال، لا إيجابا ولا سلبا. لا ذكر للجيش وسبل دعمه فعليا، التركيز في نقاط البيان الخمس اقتصر على سورية بشكل مباشر أو غير مباشر، وتحديدا «إرهاب النظام».