Note: English translation is not 100% accurate
تشييع حاشد للرقيب الذبيح علي السيد في عكار
بري يطلب إقناع عون بمبادرة 14 آذار الرئاسية.. و«الجنرال» يعتبرها ممجوجة وبلا معنى: «بلا لف ودوران»
4 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

حزب الله يرفض المقايضة و14 آذار تذكّر محور الممانعة بأن الأسد أطلق زوجة البغدادي مقابل الراهباتبيروت ـ عمر حبنجر
في 24 نوفمبر 2007 واثر انتهاء عهد الرئيس أميل لحود أطلقت قوى 14آذار مبادرة ترشيح الرئيس ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية، فكان مؤتمر الدوحة، وكان بعده انتخاب سليمان.
وفي الثاني من سبتمبر 2014 أطلقت قوى 14 آذار مبادرة رئاسية جديدة، بعد 11 جلسة انتخاب خائبة، دون أن تسمي مرشحا معينا، لقد تمسكت بترشيح د.سمير جعجع من حيث المبدأ، ثم فتحت هامشا للتشاور مع الفريق الآخر، بحثا عن رئيس توافقي تقبل به كل الاطراف أو معظمها.
وسألت «الأنباء» مصدرا في 14 آذار، لماذا لم تحسموا خياركم بالدكتور جعجع أو سواه؟
فأجاب: لأنه لم يأن الأوان لأي شيء حتى الآن، وعندما يأن الاوان تمشي الأمور من منطلق مبادرتنا، كما حصل عام 2007.
مصادر أخرى لفتت «الأنباء» الى أن هناك قطبة مخفية في العملية الترشيحية من جانب 14 آذار، تتمثل في إصرار الرئيس أمين الجميل على أن يكون البديل في حال تم سحب ترشيح د.جعجع، في حين يشترط عليه الآخرون في هذا الفريق الحصول على أصوات نواب كتلة جنبلاط أولا.
ولتتجنب 14 آذار مأزق البديل لجعجع، اعتمدت الصيغة الذكية التي ربحت بها المبادرة «التمسك بجعجع مع التشاور مع الآخرين بحثا عن البديل التوافقي».
لكن الرئيس نبيه بري لم ير في مبادرة 14 آذار أي جديد، لأنه سبق لرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع أن طرحها ولا جديد فيها سوى تأليف لجنة اتصالات، وقال: المطلوب إقناع العماد عون بالمبادرة.
وأضاف: لقد قامت القيامة ولم تقعد عندما قال جنبلاط انه يجري اتصالات معي ومع الأمين العام لحزب الله وأشاعوا جوا مفاده بأن المسلمين يقررون الرئيس المسيحي، الآن توقفنا عن هذا التحرك ولنرى ماذا سيفعلون.
رئيس حزب الكتائب أمين الجميل، أكد من جهته أن ترشيحه للرئاسة قائم، واتهم العماد عون وحزب الله بتعطيل الانتخابات، حتى لا يكون غير عون رئيسا.
وكما هو معروف الدكتور جعجع رحب بالمبادرة التي تمسكت بترشيحه للرئاسة، مع فتح الباب للتشاور مع الفريق الآخر من أجل رئيس توافقي، واصفا المبادرة بالخطوة الى الأمام، معتبرا أن لا شيء يساوي الضرر الذي يتركه الفراغ.
أما من جانب الفريق الآخر، فقد اكتفى النائب علي فياض عضو كتلة الوفاء للمقاومة، بالقول: لا تعليق، لكن وسائل إعلام حزب الله أبرزت ردات فعل الفريق العوني، حيث اعتبرت كتلة التغيير والإصلاح أن المبادرة الجديدة قديمة وممجوجة ولا معنى لها.
وأضافت الكتلة العونية تقول: إن المبادرة لا تحمل حلا للأزمة، ومازالت على قديمها، وقال الوزير السابق سليم جريصاتي باسم الكتلة ان كل طرح خارج المبادرة التي تقدم بها العماد عون مضيعة للوقت.
واكثر من ذلك، فإن الفريق العوني الذي توجهت إليه مبادرة 14 آذار، اعتبرها «مجرد بيان لتيار المستقبل وحلفائه»، والمغالطة الأساسية فيه انه ساوى بين من ليس له صفة تمثيلية مسيحية، أي جعجع ونوابه الأربعة وبين قائد كرّس زعامته وشعبيته في مجلس النواب أو الشارع، كما ان هذا القائد لم يعلن ترشيحه ولن يعلنه إلا إذا توافق الجميع عليه لتصبح الرئاسة معه شرفا من أجل خلاص لبنان، ولاسيما في هذه الظروف الدقيقة.
والمقصود بهذا العماد ميشال عون، وتساءلت الكتلة عن مبرر «اللف والدوران» مادام الجميع يدرك أن الرابية هي الممر الالزامي لانتخاب رأس الدولة، ومنها سيكون الرئيس القوي الآتي، القادر على مواجهة التحديات التي تعصف بلبنان والمنطقة.
وحتى الثالث والعشرين من الجاري موعد الجلسة الثانية عشرة لانتخاب الرئيس، تتوقع قناة O.T.V الناطقة بلسان العماد عون ان يشهد لبنان أياما صعبة، مع استمرار محاولات «داعش» وحلفائها زعزعة الاستقرار اللبناني ان من بوابة عرسال أو من بوابات أخرى على امتداد الحدود اللبنانية - السورية أو عبر الخلايا النائمة.
الى ذلك، موضوع التمديد لمجلس النواب عاد الى رف الانتظار ليتقدم موضوع العسكريين والأمنيين الأسرى لدى داعش والنصرة، انطلاقا من جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم الخميس والتي يليها الخروج بموقف حاسم من موضوع مقايضة سجناء أصوليين بالعسكريين والأمنيين المهددين بالذبح لدى داعش، في ظل التباين بين 8 و14 آذار حول هذه المسألة من حيث المبدأ.
فحزب الله، لا يرى ان حرية العسكريين المختطفين علقت على المستحيل، ووضع الملف على رف مجلس الوزراء الى جلسة اليوم الخميس، وتقول «المنار» ان الخميس لن يأتي بجديد، لأن طبيعة الطروحات كشفت عن جملة من الصعوبات وإن كان أصل التفاوض مع «الإرهابيين» مرفوضا بحسب التيار الوطني الحر، وأصل المقايضة مستبعدا معهم بحسب النائب وليد جنبلاط، فإن المعضلة تقول «المنار» عينها، انه لا ملف أصلا للتفاوض عليه، فمطالب «المجموعات التكفيرية» مستحيلة ولائحتها تعجيزية، والمطلوب بدل حرية العسكريين كرامة الدولة وحرية الإرهابيين.
أما كتلة العماد عون (التغيير والإصلاح) فقد رفضت المساواة بين المجرم والضحية، داعيا الى الانتباه من الابتزاز وتأسيس نتائج على هذا التواصل مع الإرهاب التكفيري.
ولفت أمس، ظهور مسلحين ملثمين في بلدة «شعث» القريبة من بعلبك والتي تنتمي الى بيئة حزب الله، ومنها جندي من أسرة وزير حزب الله حسين الحاج حسن، بين العسكريين المحتجزين لدى داعش والنصرة، وقد عمد هؤلاء المسلحين الى اقفال الطريق العابر للبلدة وهددوا بالمزيد من التصعيد في حال اطلاق «إسلاميين» موقوفين في سجن رومية والإبقاء على آخرين».
والمقصود هناك إطلاق جميع السجناء، الموقوفين بجرائم عادية كالمخدرات والخطف من أجل الفدية والقتل ومحاولات القتل والسرقة، وتقول صحيفة «السفير» ان وزراء كتلتي عون وجنبلاط سينطلقون في جلسة مجلس الوزراء اليوم الخميس عن سقف نهائي غير قابل للمساومة وهو رفض أي تبادل بين المخطوفين وموقوفين إسلاميين في سجن رومية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري ان الجيش عند قراره وهو أنه ليس معنيا بالتفاوض الذي مازال مستترا، في حين قال مرجع رسمي إن ملف العسكريين المخطوفين خطير ويحتاج إلى عناية دقيقة، منبها الى تداعيات يمكن ان تترتب وأوضح أن شروط الخاطفين في النصرة وداعش واسعة وتشمل الإفراج عن موقوفين خطرين ومطالب مالية وتعهدا من حزب الله بالانسحاب من منطقة القلمون، واعتبر ان القناتين القطرية والتركية هما الأكثر ملاءمة للوساطة، ويتعين على الحكومة ان تواصل التنسيق معهما. وردا على إمكانية الإفراج عن سجناء محكومين، قال المرجع ان ذلك لا يتطلب الا عفوا عاما يصدر عن مجلس النواب وهذا غير ممكن بالسرعة التي يراها الخاطفون، ونظرا لتوزع القوى داخل المجلس، او عفوا خاصا يصدر عن رئيس الجمهورية، وبما انه لا رئيس الآن فإن مجلس الوزراء مجتمعا يحل محل الرئيس وفي هذه الحالة يستطيع وزير واحد تعطيل اقتراح العفو بامتناعه عن التوقيع.
في غضون ذلك اعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش نتائج فحص (دي ان ايه) الذي اجري على جثة احد العسكريين فتبين انها عائدة للرقيب علي السيد، الذي قطع الداعشيون رأسه من قبيل الضغط على السلطات اللبنانية.
والشهيد من بلدة فنيدق في عكار (29 سنة) متزوج وله ولد، وقد اعلن والده انه يسامح الفاعل شرط اطلاق رفاقه المحتجزين.
وتوجهت والدته الى قاتليه بالقول: اذا كنتم مسلمين حقا فاطلقوا الآخرين علما انكم لا تخافون الله.
في هذه الأثناء سجلت حركة اتصالات كثيفة في ضوء تهديد تنظيم داعش بقتل احد العسكريين لغرض تنفيذ مطالبهم.
وقد تحركت هيئة علماء المسلمين لتمنع داعش من تنفيذ تهديدها.