Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن المطلوب إنشاء قوى شعبية مسلحة تحت عنوان «كل مواطن خفير»
قانصو لـ «الأنباء»: توصيات لقاء سيدة الجبل إلى سلة المهملات
4 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة عن حزب البعث النائب د.عاصم قانصو أن لبنان يقطف اليوم في عرسال ما زرعته حكومة الرئيس ميقاتي من تخاذل في مقاربتها لخطر الارهاب، معتمدة يومذاك على سياسة النأي بالنفس وما سُمي بإعلان بعبدا، بدلا من اعتمادها على التعاون والتنسيق مع الجيش السوري انطلاقا من حق لبنان في مواجهة الارهاب، خصوصا بعد استشهاد النقيب بيار بشعلاني.
ولفت قانصو في تصريح لـ «الأنباء» الى أن ما يزيد في الطين بلة هو أن الحكومة السلامية ذات الطابع «المستقبلي»، على حد تعبيره، تتعاطى مع ملف عرسال بمثل ما تعاطت معه الحكومة الميقاتية أي على قاعدة التريث والتروي والترقب عملا بأحكام «مرض» النأي بالنفس، وفي أفضل الأحوال تتعاطى معه على قاعدة تصدي الجيش للإرهابيين إنما بمعزل عن التنسيق مع الجانب السوري كشريك حتمي في مكافحة الارهاب، مؤكدا من جهة ثانية أن بدعة مقايضة موقوفي سجن رومية بأسرى الجيش وقوى الأمن، مذلة للبنان شعبا وحكومة ومؤسسات، وإهانة مباشرة للجيش شهداء وأحياء ومخطوفين، مستدركا بالقول «على القضاء اللبناني أن ينهي بدوره ملف الاسلاميين في رومية لفصل الخيط الأبيض عن الأسود فيه بما يسمح للحكومة بالبت في مقايضة داعش والنصرة، إذ لا يجوز من وجهة نظر قانصو إبقاء الموقوفين عشر سنوات على ذمة التحقيق ما أعاق اليوم عملية التفرقة بين من هو مرتكب منهم ومن هو عابر سبيل».
وأضاف قانصو: أما وقد تمكن الارهاب من تهديد كل لبنان نتيجة السياسات المارقة، أصبح المطلوب وبإلحاح، إنشاء قوى شعبية مسلحة تحت عنوان «كل مواطن خفير» وذلك برعاية الجيش اللبناني وتوجيهاته لضمان عدم انسياق الأمور في غير غايتها، معتبرا ردا على سؤال ان المعترضين على هذا الاجراء الوطني يساهمون ولو عن حسن نية في إضعاف المناعة اللبنانية أمام «فيروس» داعش وجبهة النصرة، خصوصا أن اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم الحزبية والطائفية والمذهبية، باتوا على يقين بأن أي خطأ في وجهة السلاح سيقدم لبنان هدية مجانية لأبوبكر البغدادي، مشيرا من جهة ثانية الى أن الأمن الذاتي الذي يعتمده كل من النائب وليد جنبلاط والوزير السابق وئام وهاب، خير دليل على عدم صحة ما يدعيه المعترضون على تسليح الشعب.
وفي سياق مختلف، لفت قانصو الى أنه في الوقت الذي يُشكل فيه كل من تنظيم داعش وجبهة النصر عدوا مشتركا للبنان وسورية، وفي الوقت الذي عاد العالم بأسره الى التعاون مع الرئيس السوري بشار الاسد للقضاء على الارهاب، وفي الوقت الذي تتطلب فيه المرحلة الراهنة تنسيقا عالي المستوى بين الجيشين اللبناني والسوري، خرج من يتحف اللبنانيين بتوصياته الداعية الى عدم التمييز بين إرهاب داعش وإرهاب النظام السوري ـ (غامزا من قناة «لقاء سيدة الجبل» الذي انعقد يوم السبت الفائت في فندق «لو غابريال» الأشرفية) ـ معتبرا أن هذه التوصية التي لا تقل سوءا وحقدا عن غيرها من التوصيات الخمس، ليست سوى تعبير صريح عن إفلاس صائغيها سياسيا، واعتراف واضح منهم بسقوط مشروعهم التآمري على النظام في سورية، مشيرا الى أن تلك التوصيات لن تجد طريقا لها سوى الى سلة المهملات، كونها صادرة عن أشخاص لا صدى لصوتهم على الساحتين المحلية والاقليمية، حيث حسابات الربح والخسارة ورسم خارطة المنطقة لا ترتكز على رأيهم وتوجهاتهم.