Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
«مبادرة 14 آذار»: في نظر 8 آذار.. مناورة
4 سبتمبر 2014
المصدر : بيروت
نجحت مبادرة 14 آذار في خرق رتابة جلسات انتخاب رئيس للجمهورية والإخفاق المتكرر والمؤجل من جلسة إلى أخرى، ولكنها لم تنجح في اختراق جدار الأزمة الرئاسية وإخراجها من الطريق المسدود وحال المراوحة في الحلقة المفرغة. هذه المبادرة التي أحيطت بـ«هالة سياسية» وروج لها إعلاميا على أنها تنطوي على مرونة وإيجابية واستعداد لتقديم تنازلات لمصلحة إجراء الانتخابات الرئاسية، لم تتأخر قوى 8 آذار ولم تتردد في الرد عليها ووأدها في مهدها وإصدار الحكم السياسي المبرم ضدها باعتبار أنها مناورة وليست مبادرة ولا تحمل جديدا لا في الشكل ولا في المضمون.
مبادرة 14 آذار التي قدمها الرئيس فؤاد السنيورة محاطا بالنواب جورج عدوان ومروان حمادة وبطرس حرب وإيلي ماروني تتضمن أربع نقاط: التأكيد على احترام المهل الدستورية كافة ومبدأ تداول السلطات، وتمسك قوى 14 آذار بترشيح الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية، وتعلن في الوقت ذاته استعدادها التام للتشاور مع كل الأطراف حول اسم يتوافق عليه اللبنانيون ويلتزم بالثوابت الوطنية، كما أكد على ذلك جعجع في يونيو تقوم 14 آذار بالاتصالات اللازمة مع كل القوى السياسية من أجل السعي للتوافق على تسوية وطنية، وذلك انطلاقا والتزاما باتفاق الطائف، وتأسيسا عليه تبدأ بانتخاب رئيس جديد للجمهورية فورا، البقاء على الموقف الحالي في حال فشل مساعي هذه التسوية الوطنية.
وفيما اعتبرت مصادر 14 آذار المبادرة «استكمالا لجولة جنبلاط على الفرقاء السياسيين، وحراكه المشترك مع الرئيس بري، لإحداث ثغرة في جدار الاستحقاق الرئاسي»، لا يرى فيها نواب 8 آذار جديدا إلا ما يتعلق بالكلام عن احترام المهل الدستورية، ولكن من «يرد احترام المهل الدستورية فعليه أن يتذكر أن ولاية المجلس النيابي تنتهي في 16 نوفمبر المقبل، ما يستدعي التحرك لعدم الوقوع في الفراغ البرلماني».
مصادر 8 آذار النيابية في تعليقها على هذه المبادرة طرحت التساؤلات التالية: هل هذه هي حقا المبادرة التي من المنتظر أن تنقذ البلد؟ هل ثمة من يعتقد في 14 آذار أن فريقه كان متمسكا بترشيح رئيس «القوات» سمير جعجع؟ وهل حديث هذه القوى عن مرشح تسوية يمكن تسميته بمبادرة؟ نعم، حصل أن كشفت 14 آذار بوضوح أن ترشيح جعجع منذ البداية كان له مهمة واحدة وهي إقصاء العماد ميشال عون.
ومنذ اليوم الأول طرحت قوى 14 آذار ترشيح جعجع لضرب ترشيح العماد ميشال عون، وهي بالخلفية كانت تبحث عن مرشح وسطي ـ ضعيف، أما اليوم فقد كشفت كل أوراقها.
ثم، ماذا يعني البند الأخير، هل هو جزء من المبادرة أم انقلاب عليها قبل أن تبدأ؟ وعدت المصادر أن «مشروع الفريق الآخر الرئاسي كان منذ البداية مشروع تحد، وهم كانوا على قناعة بأنه لا حظوظ لجعجع بالرئاسة، لكنهم أرادوا ممارسة التعطيل بشكل غير معلن واتهامنا بذلك».
وأضافت: «أما اليوم فقد أصبحت إمكانية التوافق على انتخاب العماد عون رئيسا، أكبر، باعتباره المرشح القوي الوحيد على الساحة».
وألمحت المصادر إلى خطة «ب» أعدتها قوى 8 آذار، تقضي بأن يجري «تبني ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، المرشح القوي الثاني، في حال قرر العماد عون الانسحاب».
وقالت: «أما الدعوة للتلاقي حول مرشح توافقي ضعيف فلا مجال للحديث فيه»، متوقعة أنه لن تكون هناك «انفراجات قريبة» بالملف الرئاسي.