Note: English translation is not 100% accurate
وصول وفد قطري مفاوض إلى عرسال .. ونفي لوصول الدواعش إلى «صنين»
لبنان ينذر الخاطفين بإطلاق الجنود .. والنصرة: الإفراج عن موقوفينا أولاً
6 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

الوزير درباس يكشف عن وجود 1400 مخيم عشوائي للنازحين السوريين ويستذكر جولة مرزوق الغانم وأسئلته للنازحين ولماذا يفضلون لبنان
هيئة علماء المسلمين تصف بيان مجلس الوزراء بالملغوم .. و«النصرة» تبث شريطاً تحذيرياً لجميع طوائف لبنان من نصرة «حزب إيران» بيروت ـ عمر حبنجر
كشفت مناقشات مجلس الوزراء لقضية العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة في جرود عرسال والقلمون السوري ان العدد الكامل للمخطوفين هو 28 جنديا ورجل أمن، وهم موزعون مناصفة وبالتساوي بين جبهة النصرة وتنظيم داعش، أي 14 مخطوفا عند كل من الجبهتين.
وخلال المناقشات اقترح وزير الداخلية نهاد المشنوق معالجة وضع اللاجئين السوريين في عرسال البالغ عددهم نحو 3 أضعاف سكان البلدة مقترحا نقل هؤلاء الى مناطق جديدة برعاية دولية للاهتمام بحاجات لجوئهم، وقال: يجب تحرير عرسال بكل الوسائل المتاحة سياسيا وإنمائيا وحتى أمنيا عند الضرورة.
مجلس الوزراء قرر توسيع عضوية خلية الأزمة التي يرأسها الرئيس تمام سلام المكلفة إدارة ملف المخطوفين، لتضم وزيرا شيعيا، هو وزير المال علي حسن خليل الى جانب وزراء الدفاع والداخلية والعدل والخارجية الذين يعكسون توزيعا طائفيا تقليديا، وقد عقدت اللجنة الموسعة أولى جلساتها في مقر رئاسة الحكومة، واستقبلت وفدا من أهالي المخطوفين واطلعتهم على الجهود المبذولة لتحرير أبنائهم، لكن بعض أهالي العسكريين في البقاع الشمالي، المتأثرين بحزب الله رفضوا الاجتماع برئيس الحكومة وأصروا على متابعة تحركاتهم علي أساس الإنذار ليوم واحد الذي وجهوه لها والذي انتهى أمس.
وكان علي الحاج حسن، شقيق أحد العسكريين المخطوفين قد أطلق تهديدات مباشرة لأهالي عرسال محملا إياهم مسؤولية مصير المخطوفين، فيما طالب آخرون قائد الجيش باعتقال جميع الوزراء والنواب ووضعهم رهائن لدى الخاطفين مقابل إطلاق الجنود المخطوفين.
بيد ان عائلة الحاج حسن تملصت من هذا الكلام وقالت انها تلتزم بما يقوله والد الجندي المخطوف يوسف الحاج حسن، أو شقيقه الشيخ محمد، رئيس التيار الشيعي الحر.
مصدر وزاري قال ان مجلس الوزراء وجه رسالة جماعية للخاطفين ينذرهم بأن ثمنا سيتوجب عليهم دفعه في حال مس احد العسكريين المخطوفين، مؤكدا قدرة الحكومة على الرد باللغة التي يتقنونها، وان منطق العين بالعين والسن بالسن، سيكون مطروحا بشدة.
وأضاف المصدر ان الحكومة قررت مواجهة الخاطفين بلوائح مطالب مفادها تفهمهم من خلالها بأنها تمتلك خيارات ميدانية ومادية وديبلوماسية من شأنها إلزامهم بتغيير شروطهم لإطلاق المخطوفين، وبمعزل عن الكلفة المحتملة.
غير ان جبهة النصرة ردت برفض إطلاق المخطوفين إلا مقابل الإفراج عن موقوفين لدى سجن رومية المركزي، تبين انه ليس بينهم من هو مدعى عليه بجرائم كبرى، انما مجرد ملاحقات بناء لاعترافات آخرين او نقل مسدس او دخول لبنان خلسة ودون أوراق رسمية.
هيئة علماء المسلمين اعتبرت ان بيان مجلس الوزراء المتعلق بمقايضة العسكريين المخطوفين بموقوفين من نصرالله وداعش، بيان ملغوم.
ونشرت جبهة النصرة شريط فيديو تحت عنوان «من سيدفع الثمن؟» توجهت فيه بنداء الى اهل السنة في لبنان، دعته فيه الى نصرة من أسمتهم «أهلهم في سورية» وقالت لهم «كونوا عونا لهم وأدركوا أنفسكم قبل ان تدفعوا انتم الثمن بتورطكم في حرب الجيش اللبناني ضد اخوانكم المجاهدين، فتدفعون الثمن كما دفعه قبلكم اهل السنة في سورية».
وتوجهت النصرة الى كل الطوائف في لبنان بالقول: إياكم ان تنصروا حزب إيران، وان سكوتكم عن جرائمه قد يحسب عليكم فتدفعون انتم الثمن فاحذروا غضب المظلوم.
وإلى الشيعة قالت النصرة: مادمتم تتطاولون على أمهات المؤمنين وتسبون الصحابة وتساندون حزب إيران فستدفعون الثمن مضاعفا وغدا لناظره قريب.
وتوجهت النصرة الى هيئة العلماء المسلمين في العالم بالقول: نطالبكم بتبيان حال الجيش اللبناني حتى في المرحلة المقبلة.
وتضمن الشريط تسجيلا لتسعة من العسكريين الذين تحدثوا عن رفضهم لتدخل حزب الله في سورية.
في هذا الوقت وصل موكب الوفد القطري الى بلدة عرسال امس، حيث يفترض ان يتواصل مع جماعة داعش والنصرة في جرود هذه البلدة.
وسرت شائعات عن تسلل عناصر سورية مسلحة الى جبال صنين وأراضي بلدة بسكنتا، في جبل لبنان، وان الجيش قبض على هذه المجموعات وصادر معها أسلحة، لكن رئيس بلدية بسكنتا طانيوس غانم نفى في اتصال هاتفي، وعبر وسائل الإعلام هذه الشائعات، موضحا ان الجيش والشرطة البلدية نفذوا مداهمات تدريبية في إطار يوم امني، وقد فوجئنا بشائعة اعتقال المسلحين، وهو ما لا أساس له.
وزير العدل سجعان قزي قال انه اقترح خلال اجتماع الحكومة اعادة النازحين الى سورية، كل الى المنطقة التي تحتضنه سياسيا، فيعاد النازحون المؤمنين بالنظام القائم الى مناطق سيطرة النظام، ويعاد المؤمنون بالنصرة وداعش الى مناطق سيطرة النصرة وداعش.
واستغرب وزير الشؤون الاجتماعية، المعني برعاية النازحين رشيد درباس ان يهدد بعض أهالي المخطوفين بحرب أهلية، وسأل: لماذا لا يتخذون من موقف والد الشهيد علي السيد، قدوة في التعالي على الجروح واضعا ثقته بالجهود التي تبذلها الحكومة لتحرير أبنائهم.
وعقب درباس على داعش والنصرة، لارتدادهما على البيئة التي تحتضنهما.
ويذكر ان في عرسال التي تضم 35 ألف مواطن لبناني، نحو 130 ألف نازح سوري بينهم 70 الفا مسجلين لدى الامم المتحدة، والباقون متفلتون من اي رقابة او قيد.
واعتبر الوزير درباس ان ما يمكن القبول به تواجد هذا الكم من النازحين الذي يعادلون ثلاثة أضعاف سكان البلدة، ولاحظ انه في العام 2012 كان هناك 282 مخيما عشوائيا لنازحين سوريين، رغم ان الحكومة ضد المخيمات، وفي يونيو 2014 ارتفع العدد الى 1259، وفي شهر أغسطس 2014 ارتفع عدد المخيمات العشوائية الى 1400 مخيم، واقترح درباس بناء منازل جاهزة في المناطق الحدودية لهؤلاء النازحين، لكن هذه تصطدم بخوف النازحين من الإقامة في مرمى مدافع النظام السوري.
واستشهد درباس بواقعة حصلت أثناء تفقده ورئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، احد مخيمات النزوح السوري في البقاع، حيث سأل أحدهم من أين أتيت؟ فأجابه أحدهم: من ريف حلب، والثاني من القامشلي، وسألهم: لماذا جئتم إلى لبنان بدلا من الدول الأخرى الأقرب جغرافيا لكم؟ فأجاباه: «لبنان أحسن..».
وأضاف درباس لبرنامج «كلام الناس» للمؤسسة اللبنانية للإرسال: لقد شكرتهم على هذه الشهادة، وقلت لهم: لبنان لم يعد يتسع للمزيد، انما ما من احد يأخذه باعتباره.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية: ثمة ثلاثة اشياء لا تعترف بحدود الدول: الوباء والإرهاب والإشاعات، وهذا الحاصل في لبنان، وأفضل تجليات تجاوز الحدود ما حصل في عرسال، كاشفا من ان لبنان كان يتوقع ارتفاع عدد سكانه الى 6 ملايين عام 2020.
فإذا به يبلغ هذا الرقم عام 2014، لبنان يشتري 120 ميغاوات كهرباء من سورية، بينما يستهلك النازحون السوريون في لبنان 200 ميغاوات مجانا.
عام 2010 كانت الدولة تدعم موازنة كهرباء لبنان بمليار دولار، اليوم ونحن في العام 2014 ارتفع الدعم الى مليارين و200 مليون دولار لكهرباء لبنان، اننا ندفع ثمن الظلام، والإمداد بالتيار من سورية يتوقف، اذا تأخر تسديد الفاتورة من جانبنا يوما واحدا!
درباس توقع ان يتنفس لبنان الصعداء حال تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق، وعلينا ان نخشى كل شيء إذا ما انهار العراق، واستشهد بقول للرئيس الراحل كميل شمعون: لبنان سليم مادام العراق سليما، فعندما تتشكل الحكومة العراقية فان هذا يعني ان المجتمع الدولي بدأ يعير انتباهه إليها.
ودعا الوزير درباس إلى إعادة قراءة حديث الرئيس الاميركي أوباما لتوماس فريدمان، حيث قال: طلبوا مني أن أسلح الجيش السوري الحر.. من أسلح؟ بعض أطباء الاسنان، وبعض المهندسين والمعلمين لن يعرفوا القتال في وجه جيش قوي ومعه من معه، لقد طلبوا مني أن أضرب داعش وكأي قوة جوية تعمل عند الفرقاء، أنا لو ضربت «داعش»، هل كان المالكي تنازل؟
واستنتج درباس من هذا أن «داعش» حيوان إلكتروني مختلف، لا يخوف كثيرا، عندما تسحب منه «الباور» ينتهي.
وسئل: هل معنى ذلك أنه صنيعة أميــركية؟ فأجــاب: لا أدري. كل ما ادريه انهم قوة عسكرية وسياسية موجودة، بل هم نصل حربة لن تكسر قبل أن تنجز مهمتها.
وزير الثقافة روني عريجي (المردة) تبنى وجهة نظر 8 آذار الداعية للتنسيق مع النظام السوري في مواجهة «داعش» واخواتها. وقال ردا على سؤال لتلفزيون «المستقبل» حول رأيه بالعدوة لمد القرار الدولي 1701 الى الحدود الشرقية والشمالية مع سورية، ماذا فعلت القوات الدولية في الجولان؟ ها هي الكتيبة الفلبينية حوصرت من قبل المسلحين السوريين، واضطر بعض العناصر للهرب تحت جنح الظلام!
وردا على ما نشرته إحدى الصحف حول نصيحة فاتيكانية باستيعاب مسيحيي العراق في لبنان قال عريجي ان عدهم قليل وهم يمرون في لبنان «ترانزيت».
وأضاف: الدعم الغربي لمسيحيي الشرق ليس في الوارد لا في الماضي ولا في الحاضر، ولاحظ ان الولايات المتحدة ضربت في العراق دون ان تأخذ المسيحيين في اعتبارها. وقال ان الوجود المسيحي في الشرق يدعمه المسيحيون انفسهم بتفاعلهم مع محيطهم.
وزير حزب الله محمد فنيش دعا الحكومة الى حزم أمرها، بالوقوف وراء الجيش، بهدف فصل عرسال البلدة عن الجرود حيث يتواجد المسلحون.
ويقول الوزير السابق يوسف سعادة (8 آذار) إن النازحين في الجرود ينزلون الى بلدة عرسال ويتزودون بالمواد الغذائية لحساب المسلحين احياناً!
وقال ردا على سؤال، قد تكون هناك مجموعات من داعش والنصرة في لبنان، لكن لا بيئة حاضنة لهذين التنظيمين فيه بالتأكيد.