Note: English translation is not 100% accurate
ردود فعل على إعدام «داعش» للعسكريين
«بروفة» عونية لقطع طريق «رومية» ومنع إخراج السجناء.. وحزب الله: لن نسمح بالفتنة وسيكون الرد في الميدان
9 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

توافق بين سلام والمشنوق وصفا على اجهاض مخطط «داعش» الذي يرمي إلى الفتنة السنية - الشيعية
إيلي ماروني: كل المعطيات تؤشر على أن تنظيم داعش السوري من اختراع النظام ويعمل لحسابهتواصلت موجة قطع الطرق والحرب عبر المواقع التواصلية في تأجيجها الفتنوي التحريضي على خلفية اعدام «داعش» للعسكريين، مشحونة باعتداءات مباشرة يتعرض لها مواطنون من عرسال اثناء مرورها في البلدات المجاورة الخاضعة لنفوذ حزب الله، وآخر ما سجل على هذا الصعيد خطف اشخاص من آل المصري في بلدة حور تعلا قرب بعلبك لمواطنين من عرسال ردا على خطف «داعش» لجندي من آل المصري، وتعرض النازحون السوريون في بعلبك والضاحية الجنوبية لبيروت للضرب والاهانة على خلفية كونهم سوريين، واخيرا توجيه بلدية البرج الشمالي (صور) انذارا الى نازحين سوريين يقيمون مخيما في محلة الشواكير باخلاء خيامهم التي تناهز الـ 200 خيمة ومغادرة هذه البلدة خلال 48 ساعة.
الى ذلك، فإن ما تعرض له الجندي عباس مدلج، بعد الرقيب علي السيد، اتاح اليقين بأن هؤلاء المسلحين لا يلتزمون حدودا ولا تعهدات، وهذا ما جعل مهمة الوساطة اكثر تعقيدا، وبالتالي مهمة «خلية الازمة الوزارية» تتخبط في حلقة مفرغة، خصوصا ان المعطيات المتوافرة تؤكد وفق معلومات لـ «الأنباء» ان «داعش» لن تكف عن الضغط على لبنان حتى ينسحب حزب الله من سورية كما انسحبت الميليشيات العراقية منها. لكن ذوي العسكريين المخطوفين رغم تعاليهم على الجراح ودعوتهم الى كبح جماح ردات الفعل التي يروج لضرورتها بعض اصحاب الهوى لا يخفون لومهم الكبير لسلطة فرطت، حسب رأيهم، في دماء ابنائهم.
وواضح ان الامور صعبة والدوامة مفتوحة، فحزب الله ومن خلفه كتلة العماد ميشال عون يرفضان مبدأ المقايضة بين الجنود المحتجزين والسجناء الاسلاميين تحت طائلة زعزعة الاستقرار الحكومي، والحكومة المهددة المصير عين على جنودها الاسرى المهددي الرؤوس واخرى على مصيرها الذاتي، معطوفا على حركة دولية متسارعة ضد «داعش» واخواتها، وقد حاول الرئيس تمام سلام في اطلالته التلفزيونية مساء اول من امس الاضاءة على الحرج الكبير الذي وصلت اليه حكومته امام التعقيدات المحلية والدولية لهذه الازمة، وقد اشاد بكبر نفس ووطنية ذوي العسكريين الشهيدين علي السيد وعباس مدلج الذين تعالوا على الجراح وتمسكوا بأهداب الوحدة الوطنية. وتقرر ان يلتقي رئيس الحكومة مع «لجنة الازمة» ذوي المخطوفين من العسكريين اليوم لوضعهم في وقائع القضية ومناشدتهم وقف مسلسل قطع الطرق احتجاجا وترك المسألة في عهدة الحكومة. وكان ذوو العسكريين المحتجزين تلقوا اتصالات هاتفية من ابنائهم تطالبهم بالتحرك في الشوارع ومطالبة حزب الله بالانسحاب من سورية ومن الحكومة تسريع محاكمة الاسلاميين الموقوفين واطلاق سراح من يطالب المسلحون باطلاقهم حرصا على حياة هؤلاء العسكريين.
وفي المقابل، تواجه حكومة تمام سلام حالا من الارباك في مواجهة متطلبات المرحلة الملحة، فهي ترفض المقايضة بين العسكريين المخطوفين وسجناء اسلاميين، لأن الفريق الوزاري التابع لفريق 8 آذار يهدد بالشر المستطير اذا ما وافقت الحكومة على فتح ابواب سجن رومية او حتى نوافذه، وهي لا تتحمل قطع «داعش» لرأس جندي ثالث، خصوصا ان مهلة اليومين التي اعطتها «داعش» للمفاوض انتهت امس بحسب جريدة «الاخبار» الناطقة بلسان 8 آذار. وحصل تواصل بين الرئيس سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق من جهة وبين معاون الامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل ومسؤول الارتباط الحاج وفيق صفا من اجل ضبط ردود الفعل، وكان هناك توافق على ان مخطط داعش يرمي الى ايقاع الفتنة بين السنة والشيعة، وبالتالي لابد من اجهاض هذا المخطط، وقد تبلغ الحزب ان الحكومة واعية لهذا المشروع بكل ابعاده، وابلغ الحكومة عزمه ضبط ردود الفعل في شارعه.
ويقول النائب ايلي ماروني عضو كتلة الكتائب ان كل المعطيات لديه تؤشر على ان تنظيم داعش السوري هو من اختراع النظام ويعمل لحسابه.
الرئيس تمام سلام توجه برسالة متلفزة الى اللبنانيين مساء الاحد الماضي شدد فيها على بذل الجهود لإنقاذ حياة العسكريين، واشار الى ان المعركة طويلة ويجب ألا تكون لدينا اي اوهام بأنها ستنتهي سريعا او ان هناك عصا سحرية لانهائها، فالعدو ليس تقليديا، وقد تسبب لنا بألم كبير، وقد يتسلم بألم اكثر، لذلك فإن المطلوب هو الثقة بالحكومة وبإدارتها لهذا الملف بعيدا عن المزايدات، والمطلوب ايضا الالتفاف حول الجيش والقوى الامنية.
وتحدث سلام عن اشياء جدية على مستوى الجهود القطرية، لافتا الى ان الموضوع لا يتعلق فقط بعسكريين بل ببلدة لبنانية تحولت الى رهينة.
وتعكس رسالة سلام شعورا دفينا بالمرارة حيال حملات اعلامية بدأت تتناوله من جانب اعلام فريق 8 آذار، وآخرها ما نشرته صحيفة «الاخبار» امس من انه ضغط على الجيش لفرض هيئة علماء المسلمين، المتعاطفة مع الخاطفين، وسيطا بينهم وبين الدولة، وانه طلب الى قائد الجيش وقف اطلاق النار لتسهيل دخول اعضاء الهيئة الى عرسال، وانه حاول التحكم بسير المعارك من خلال سؤال قائد الجيش لماذا تقصف هذا الموقع او ذاك، واتصل به مستوضحا هوية الراجمات التي تطلق الصواريخ على جرود عرسال من منطقة الفاكهة، مشككا في ملكية الجيش لهذه الراجمات، ثم اتصل معترضا على هجوم الجيش على التلة التي اطلقت منها النار على وفد هيئة العلماء.
ويبدو ان ثمة من امّن لهذا الفريق «داتا» الاتصالات التي اجراها رئيس الحكومة مع قائد الجيش خلال معارك عرسال.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الفريق عينه لا يبدو مرتاحا لقرار سلام ترؤس وفد لبنان في افتتاح الدورة الجديدة للامم المتحدة في 23 الجاري، ومن هنا الخشية من اختلاق التوترات الامنية من اليوم حتى موعد الافتتاح لحمله على صرف النظر عن الرحلة، ولا بأس ان ترأس الوفد وزير الخارجية جبران باسيل او حتى مندوب لبنان لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام كما يردد بعض المتضررين من اداء رئيس الحكومة.
وزير العمل سجعان قزي لاحظ ان هناك من يرى الحكومة وكأنها هي داعش، هي التي خطفت وهي التي لم تحسم الوضع في عرسال!
النائب وليد جنبلاط ليس متخوفا من الانزلاق الى الفتنة تحت وطأة جرائم الذبح التي تنفذها داعش، لكن نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق اعتبر ان التردد والمسايرة والغموض في الخطاب السياسي هي تشجيع لداعش والنصرة على ذبح الجنود المخطوفين، واذا كان ذبح الجنود يراد منه اشعال الفتنة فنحن اقوى واذكى واشد حرصا، ولن نسمح لهم بذلك وسيكون دوما الرد في الميدان.
التيار الوطني الحر الذي يدعم رفض الحكومة مقايضة العسكريين المحتجزين بسجناء اصوليين عمد الى اقفال الطريق الى سجن رومية المركزي، حيث القسم الاكبر من هؤلاء السجناء والموقوفين، لمدة نصف ساعة تحذيريا، وقال ناطق باسم التيار: في المرة المقبلة سندعو الشعب لمحاصرة قلعة الارهاب في رومية.