Note: English translation is not 100% accurate
الخطف المتبادل يشرع أبواب الفتنة والحريري يرفض استنساخ الحالتين السورية والعراقية
نصرالله يلتقي مع عون على حتمية مواجهة الإرهاب التكفيري.. ومصادر 14 آذار: يطرحون الحسم العسكري لفرض التنسيق مع النظام
10 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

إعلامي ممانع يتحدث عن فوضى لعشرين يوماً تنتهي بحل على الطريقة العراقية
الشيخ قاووق: قرارات الذبح تصدر من سجن روميةبيروت ـ عمر حبنجر
خطف وخطف مضاد، انه الجديد المؤسف الذي تدهورت اليه الأوضاع بين البلدات والمناطق اللبنانية، خطف لأهالي عرسال ولمن هم من طينتهم، في منطقة بعلبك، يقابله خطف مضاد في سعد نايل والبقاع الأوسط لمن هم محسوبون على بيئة حزب الله.
ومع اندلاع شرارة الخطف المتبادل خطفت أنفاس اللبنانيين، وباتت «خلية الأزمة الوزارية» امام استحقاق جديد أكثر تعقيدا.
ومع هذا الجديد المزعزع للاستقرار الاجتماعي، ثمة إضافة على مضاف، تتمثل بحملات التهجير الجديدة ضد النازحين السوريين الذين هرب بعضهم من براميل النظام المتفجرة، والبعض الآخر من خناجر وسيوف داعش، فإذا بهم يواجهون مع تفاقم عملية خطف واحتجاز العسكريين اللبنانيين لدى داعش والنصرة، حملات تهجير جديدة داخل لبنان، من منطقة الى اخرى، بما يعيد توزيعهم بحسب الألوان الطائفية للخريطة اللبنانية.
لقد عادت بعض الحواجز «الطيارة» الى طرح اسئلة قديمة ممجوجة على ركاب السيارات والحافلات، من اي بلدة؟ او من اي منطقة؟ ولا ضرورة للسؤال عن الطائفة او المذهب، بعدما اصبحت بعض المناطق والبلدات مفروزة طائفيا او حتى مذهبيا، لقد فرض على النازحين إخلاء مخيماتهم في رياق، وصور وامتد الرفض الى فرن الشباك شرقي بيـــروت. مصــدر فـــي 14 آذار لاحظ لـ «الأنباء» ان الفتنة النائمة بدأت تستيقظ، ونواطير لبنان غافلة عن ثعالبها، تتلهى بالبحث عن جنس الملائكة، ذكور هي ام إناث؟ العسكريون المخطوفون لدى داعش والنصرة، نطلقهم بالمقايضة، ام بالحسم العسكري؟ فريق 14 آذار يفضل المقايضة بين العسكريين المخطوفين وسجناء أو موقوفين من جنس داعش والنصرة، ضمانا لسلامة المخطوفين، بينما يدفع فريق 8 آذار من خلال رفض المقايضة بالمطلق، الى لعبة الحسم العسكري وصولا الى فرض التنسيق الحكمي مع النظام السوري مرة اخرى، والذي يعني العودة باللبنانيين الى الأوضاع التي هرب ويهرب منها السوريون.
وتندرج هذه الأعمال في إطار تبادل الرسائل على خلفية تورط حزب الله في سورية، واستجلاب الإرهاب الى لبنان.
وكانت البداية مع إقدام مسلحين في بلدة الطيبة (بعلبك) على خطف المواطن أيمن صوان من بلدة «سعد نايل» في البقاع الأوسط، وتركوا شقيقه الذي كان بصحبته ليبلغ عنه، وقد روى هذا انهما كانا في الطريق من بريتال باتجاه بعلبك، ونحن في الطريق تعرضت لنا سيارة جيب تقل 4 مسلحين ملثمين، هجموا علينا وخطفوا ايمن وفروا به، انهم عصابات تعيش في بلدنا وما من احد يردعها.
وأضاف: توجهت الى مخفر درك الطيبة، وبدا لي اثناء تسجيل اقوالي انهم يعرفون أعضاء العصابة، وكشفوا لي عن نوع السيارة ولونها قبل ان أدلي بذلك وذكروا اسماءهم. وتبين انهم من عصابات الخطف للابتزاز. وما ان وصل خبر الخطف الى سعد نايل حتى تجمهر الأهالي وقطعوا الطريق وخطفوا سبعة أشخاص من منطقة بعلبك وسرعان ما أفرجوا عنهم، عملا بالآية الكريمة (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، واكتفوا بإقفال الطريق احتجاجا، بينما داهم الجيش جرود بريتال التي وصفها وزير الداخلية «بمربع الموت» واشتبك مع الخاطفين بلا طائل.
بالمقابل، جرى اختطاف 4 من أبناء عرسال في بعلبك كرد على استمرار خطف العسكريين من قبل داعش والنصرة، وتردد ان المخطوفين موجودون لدى المدعو حسين المصري في «حور تعلا» الملقب بالغبي، إلا ان آل المصري نفوا ذلك، وأشاروا الى ان ابنهم الجندي علي المصري مخطوف مع العسكريين.
وقال أحدهم: حسين المصري لا علاقة له، لا أحد هنا له علاقة. «نحن حقنا عند النواب الذين ذهبوا الى عرسال وأعطوهم الضوء الأخضر ليخطفوا، نحن حقنا عند هؤلاء النواب».
هذه التطورات استعرضها رئيس الحكومة تمام سلام مع السفير السعودي علي عواض عسيري في السراي قبل اجتماعه بذوي العسكريين المخطوفين. وتزامن الاجتماع مع بيان للرئيس سعد الحريري وصف فيه «الساعات الماضية التي مرت علينا، بالسوداء بكل معاني السواد السياسي والأخلاقي والإنساني، بحيث لا تمت بأي صلة، الى قواعد الحياة المشتركة وأصول التعامل بين الأهل والاخوة وأبناء الوطن الواحد». وقال: العودة الى الخطف والخطف المضاد، والعودة الى التحريض المذهبي واستدراج بعضنا البعض الى لغة العصبيات المتخلفة، هو أسوأ ما يمكن أن نقع فيه في هذا الزمن المشحون بالتعصب. هل الحملة المركزة على بلدة عرسال وأهلها وتطوع بعض الاقلام وكتبة المقالات والتقارير للتحريض على طرابلس وعكار والنفخ في رماد البحث عن الفتنة، هي الوسيلة الناجعة لحل مشاكلنا وتحرير العسكريين الرهائن من قبضة الارهاب وأعداء الدين؟
وأضاف: إذا قررنا ان نسلك هذا الطريق، فهذا يعني بكل بساطة ان هناك قرارا بفتح أبواب الفتنة على لبنان وإعلان اليأس من الدولة وجيشها ومسؤولياتها، وسقوطها في الوحل الطائفي والمذهبي من جديد. وقال: بكل صراحة ومسؤولية، لا نجد مخرجا لكل الوجع الذي يشعر به أهالي العسكريين المخطوفين، وهم للمناسبة من كل المذاهب والمناطق، سوى التضامن وراء قرار الدولة في معالجة هذه المسألة الوطنية وعدم الانجرار وراء تصرفات وممارسات لا وظيفة لها سوى تحقيق مآرب القوى الإرهابية بتوسيع رقعة التخريب والفوضى الى ساحة لبنان. في هذه الاثناء التقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مقره بالضاحية رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون بحضور وزير الخارجية جبران باسيل ومعاون الأمين العام حسين خليل ومسؤول الارتباط وفيق صفا. ووفق بيان الوحدة الإعلامية للحزب فقد عرض المجتمعون الأوضاع الخطيرة التي يمر بها لبنان والمنطقة وبخاصة إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل وتهديداتها المستمرة وخطر الموجة الإرهابية التكفيرية التي تؤسس للفوضى الشاملة، والتي يتوجب مواجهتها.
وأكد المجتمعون صحة رؤيتهم السابقة للاخطار ودقة تقديرهم لما هو آت وصوابية تحذيرهم من الانقسامات الطائفية في لبنان ومن التقسيمات التدميرية في المنطقة بحيث ثبتت صحة التفاهم الذي بنوه والذي يشجعون على تعميمه، على باقي القوى تحصينا للوضع الداخلي في مواجهة الفتنة. وشدد المجتمعون على حتمية مواجهة الإرهاب التكفيري.
الى ذلك، توقع إعلامي محسوب على 8 آذار عبر قناة الجديد، عشرين يوما من الفوضى الأمنية في لبنان، ضمن إطار سيناريو ينتهي بتدخل إقليمي ودولي لحل على الطريقة العراقية. الإعلامي عينه، غسان جواد، تحدث عن مخطط في طرابلس لاستهداف منطقة جبل محسن، حيث معقل العلويين في عاصمة الشمال بالاستناد الى معلومات، كمال قال:
وأكد أخيرا أنه لا استقرار في لبنان دون التنسيق مع سورية، ودعا الرئيس تمام سلام الى عدم تكرار خطأ الرئيس الراحل رشيد الصلح عام 1975 عندما منع الجيش من الحسم مع الفلسطينيين. قناة المنار الناطقة بلسان حزب الله نصحت الحكومة بأن تكون بمستوى قوة جيشها وشعبها، وليس بقياس بعض السياسيين الذين يريدون أن تنتهي الأمور بالمآسي ولحسابات سياسية، بحسب رئيس المجلس السياسي لحزب الله السيد ابراهيم امين السيد. بدوره، نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اعتبر ان داعش والنصرة يشكلان خطرا كبيرا على لبنان، ودعا الى معالجة شجاعة لمسألة عرسال وصولا الى تحرير العسكريين، رافضا عملية الخطف التي هي ما يريدها الارهابيون، كما دعا 14 آذار الى الكف عن التبرير للتكفيريين.
الشيخ نبيل قاووق نائب رئيس المجلس السياسي للحزب، اعتبر من جهته ان الموقف اللبناني بلا موقف، وأنه من سجن رومية يصدر قرار داعش والنصرة، وأضاف: من سجن رومية يصدر قرار الذبح، والقتلة والمجرمون يتعالجون داخل المستشفيات اللبنانية ولا من يسأل ولا من يحاسب.