Note: English translation is not 100% accurate
أنظار اللبنانيين من الدوحة إلى مؤتمر باريس
سجال لبناني على المشاركة في التحالف ضد «داعش»
16 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

مهلة الترشيحات تنتهي اليوم والمشنوق لا يضمن إجراء الانتخابات النيابية
عون بصدد زيارة جنبلاط في منزله رداً على زيارة البيك له في الرابيةبيروت ـ عمر حبنجر
حركت الزيارات والاتصالات الحكومية مع العواصم الاقليمية والدولية من الدوحة الى باريس مرورا بجدة وطهران السواكن اللبنانية القابلة للاشتعال من الاسرى العسكريين لدى داعش والنصرة الى الاستحقاق الرئاسي الى الانتخابات النيابية التي تنتهي مهلة الترشيحات اليها منتصف ليل اليوم الثلاثاء في اوسع عملية ضحك على الذات في تاريخ لبنان، حيث يتهافت المرشحون على تسجيل ترشيحاتهم في وزارة الداخلية وجميعهم موقن مع وزير الداخلية نهاد المشنوق ان الانتخابات لن تجري بسبب الظروف وان التمديد للمجلس الحالي شر لابد منه، وان تقديم الترشيحات مجرد احتياطات تحسبا للمفاجآت الانتخابية.
انظار اللبنانيين انتقلت امس من الدوحة الى باريس، حيث انعقد المؤتمر الدولي لصياغة التفاهمات الاخيرة حول الائتلاف الدولي لمحاربة تنظيم داعش والانتقال الى مرحلة العمل الميداني بمشاركة ممثلي 20 دولة بغياب ايران.
وكان الرئيس تمام سلام حمل ملف العسكريين المخطوفين الى الدوحة على رأس وفد وزاري يعكس التنوع السياسي في الحكومة، وعاد بوعود بالمساعدة. واشارت مصادر الوفد اللبناني الى الدوحة الى ان امير قطر الشيخ تميم بن حمد ألمح خلال المحادثات الى ان خطف العسكريين هو انعكاس لما يجري في سورية، وان قطر ستحارب الارهاب اسوة بدول العالم، وقال: هدفنا اعادة العسكريين الى اهلهم ولن نتأخر في مساعدة اي شقيق مخطوف، واكد ان للقطريين بلدا ثانيا هو لبنان، وانه سيطلب منهم معاودة زيارة لبنان وانه قد يبادر الى زيارته قبلهم.
في هذا الوقت، تتهم اوساط قوى 8 آذار «بعض الحكومة» بتوريط لبنان في الحملة على الارهاب قبل استعادة عسكرييها المختطفين لدى داعش والنصرة، وترد اوساط 14 آذار عبر «الأنباء» بالقول: ان موقع لبنان الطبيعي هو في المحور المعادي للارهاب، معيدة تحفظات الفريق الآخر الى استبعاد النظام السوري والايراني عن الحملة الدولية.لكن المصادر الاعلامية اللصيقة بحزب الله تتوعد الفريق الحكومي الداعم للانضمام الى اجتماع جدة وباريس بإسقاط ما اعتمدته الحكومة عبر الوزير جبران باسيل في مجلس الوزراء مجتمعا، معتبرا في هذا خرق لمبدأ «النأي بالنفس» على مستوى علاقة الدولة اللبنانية بالازمة السورية، وحجتها ان باسيل اعطى موافقة مبدئية، وهذه الموافقة يجب ان تحظى بمصادقة مجلس الوزراء، حيث سيكون نواب 8 آذار لها بالمرصاد!
واضافة الى ذلك، يرد الاعلامي سالم زهران العائد للتو من طهران في مناظرة تلفزيونية على المرحبين باستبعاد ايران والنظام السوري عن الحملة ضد الارهاب بالكشف عما وصفه بالمعلومات الموثوقة ومؤداها ان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يسعى جاهدا لاقناع طهران بالانضمام الى الركب انما بلا طائل! وقال: 8 آذار لن تسمح بأن يكون لبنان ممرا او مقرا او شريكا في هذه الحملة!
السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين تحدث لقناة «الجديد» القريبة من 8 آذار عن اهداف معاكسة للمعلن، من جانب التحالف الجاري تشكيله ضد الارهاب، مشيرا الى ان بعض الدول المنخرطة بالحلف تدعم الجماعات المسلحة، وتحدث عن مصالح غير معلنة لهذه الدول لكنه امتنع عن التوسع في الحديث «ليكون جو اجتماع باريس بناء اكثر».
كما امتنع السفير الروسي عن الرد على سؤال حول موقف روسيا في حال ضرب الطيران الاميركي داخل سورية، وقال: انا لست مكلفا بالحديث بهذا، وهذه المسألة شأن الرئيس الروسي والبرلمان. وزير الداخلية نهاد المشنوق قال من جهته ان حزب الله يريد من الجيش ان يتولى الجيش عنه ازالة المسلحين من عرسال وجرودها ليتفرغ هو من اجل بناء خط دفاعه على طول حدود لبنان الشرقية من اجل وقف تمدد داعش المحتمل، لكن مع وجود المسلحين في جرود عرسال فإن ذلك يصبح دون فائدة استراتيجية.
وفي تصريح لـ «الشرق الاوسط»، قال المشنوق ان الحل الافضل لأزمة عرسال يتمثل بـ «استثناء خاص» من الفيتو العوني على اقامة المخيمات للاجئين السوريين، بما يسمح بنقل 40 الف لاجئ سوري من عرسال الى مكان آخر، ما يسمح بتأمين ظهر الجيش، علما ان اقتراح الوزير جبران باسيل بإقامة مخيمات في المناطق الفاصلة دونه صعوبات تقنية.
وحول موضوع زيارة الدوحة، قال المشنوق ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بقي في الدوحة تلك الليلة لمتابعة الملف مع الامنيين القطريين، كما انه ـ اي الوزير المشنوق ـ طالب هيئة علماء المسلمين بالاستمرار في الوساطة رغم وجود قنوات اخرى.
من جهته، أوضح اللواء إبراهيم امس انه لم يزر قطر في الأيام الأخيرة بل تركيا، مؤكدا لصحيفة «السفير» جدية المساعي القطرية للإفراج عن المخطوفين العسكريين، ومشيرا الى ان قطر بدأت في مساع مع جبهة النصرة وبمساع بحدود اقل مع داعش، موضحا ان ثمة تقدما حصل في اليومين الماضيين في قضية المخطوفين، رافضا الافصاح عن معطيات اضافية، وقال ان الشروط تأتي من مسلحي الداخل السوري وليس من القلمون، وهي ليست موحدة بين داعش والنصرة.
وقد بقي اللواء ابراهيم في الدوحة امس لاستكمال البحث مع نظرائه في آلية التفاوض مع الخاطفين، واليوم يصل بيروت وفد قطري لمتابعة الاتصالات عن قرب.على صعيد الانتخابات النيابية، صُدم الساعون اليها بتصريح لوزير الداخلية نهاد المشنوق يسحب ضمانته لإجراء الانتخابات في هذه الظروف.الوزير الياس بوصعب يرى ان التيار الوطني الحر يريد اجراء الانتخابات النيابية ويعارض التمديد للمجلس، كاشفا انه تقدم بترشحه للانتخابات، وقال مدافعا عن موقفه المتحفظ داخل مجلس الوزراء «كان يفترض ان تشكل هيئة الإشراف على الانتخابات منذ 8 اغسطس الماضي وليس اليوم، وفي احسن الحالات في 19 منه، عندما صدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وبالتالي لا يزايدن احد علينا ويقول ان تأخير تشكيل الهيئة يوما او يومين يؤثر في إجراء الانتخابات، فالتأخير حاصل منذ 25 يوما.
وحول اسماء اعضاء الهيئة، قال بوصعب: لقد كان توجهنا لمناقشة هذه الاسماء في مجلس الوزراء بهدوء، وحاولوا الإيحاء بأنه لا وقت لذلك لأن المهلة ستنتهي، ثم تبين ان المهلة انتهت اساسا.
يذكر ان مهلة الترشيحات تنتهي في الساعة الـ 12 من منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء (اليوم)، علما انه تقدم 168 مرشحا حتى يوم السبت الماضي بترشيحاتهم الى وزارة الداخلية، وينتظر تقدم المزيد من الترشيحات حتى نهاية المهلة منتصف ليل الثلاثاء من كتلة المستقبل والتيار الوطني الحر واللقاء الديموقراطي والقوات اللبنانية التي تحمل لوائحها تغييرا في الاسماء، حيث سجل اسم جوزف اسحق محل النائب ايلي كيروز في دائرة بشرّي وتضم مرشحا عن عكار هو العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، ومرشحين اثنين في دائرة كسروان ـ الفتوح ومرشحا للمتن الشمالي وخمسة مرشحين لدوائر بيروت الثلاث ومرشحين لدائرة المتن الجنوبي ـ بعبدا واثنين ايضا في دائرة جزين مع تغيير في زحلة يفرضه عدم رغبة النائب جوزف المعلوف في الترشح مرة اخرى.
وستبقى ترشيحات نواب حزب القوات اللبنانية في الكورة والبترون والشوف على حالها.
الى ذلك، اعلن امس عن عزم العماد ميشال عون زيارة النائب وليد جنبلاط في منزله ردا على زيارة جنبلاط له في الرابية.
أمنيا، سجل امس خطف مغترب فلسطيني في الدنمارك يدعى محمد خالد اسماعيل (69 عاما) من امام منزله في دوروس ببعلبك في البقاع الشرقي بقصد طلب الفدية كما يبدو.