Note: English translation is not 100% accurate
الحريري: بصمات إرهابية وراء تفجير الشاحنة
إعدام الجندي اللبناني وكمين الجيش يفاقمان التوتر.. ومفاوضات إطلاق المخطوفين تصطدم بخلافات «داعش» و«النصرة»
21 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

حزب الله يحذر من «داعش لاند» ويضيء على أحداث اليمن
مصادر لـ «الأنباء»: اتصالات مع المفتي دريان لضبط خطباء المساجدبيروت ـ عمر حبنجر
يبدو ان يد الارهاب امتدت الى جندي مخطوف آخر بالإعدام رميا بالرصاص. والاعتقاد ان النصرة نفذت تهديدها بقتل الجندي محمد حمية، رغم تلقي والده اتصالات ليلية من شخصيات عرسالية نفت الاعدام وسبقت شيوع الخبر الذي تنزل على القيادة العسكرية نزول الصاعقة وهي التي كانت فقدت صباح الجمعة جنديين سقطا بتفجير شحنة ناسفة بطريق شاحنتهما.
هذه التطورات حدت برئيس الحكومة تمام سلام الى اتخاذ قرار بدعوة مجلس الامن الداخلي المركزي الى الانعقاد امس، بدلا من عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء بناء على اقتراح النائب الكتائبي سامي الجميل، لمتابعة تطورات عرسال.
وقد أعلن الرئيس تمام سلام بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة انه لن يقبل بالتفاوض مع الارهابيين والقتل قائم.
وقال: المفاوضات تبدأ بإيقاف القتل، وخياراتنا واضحة وهي المواجهة بقرار موحد من وراء جيشنا ومؤسساتنا، وأضاف سلام: ان ما يقرر الامور في البلد هي وحدتنا الداخلية، مشددا على عدم التخاذل امام الارهابيين.
وأضاف: نحن حريصون على حياة جنودنا الابطال لكن مع الأسف لم يعط الآخرون الأمر ما يستحقه، وبات علينا مواجهة هذا العدو التكفيري واللاإنساني الذي لا رحمة ولا شفقة معه ولن نتنازل عن امر قد يكلفنا اثمانا غالية.
في هذا الوقت طالبت «النصرة» بإطلاق 15 سجينا لديها في سجن رومية لقاء تسليم الحكومة جثة الجندي الشهيد محمد حمية.
وقطع اهالي بلدة البزالية الطريق الى بعلبك احتجاجا على استمرار اختطاف ابن بلدتهم الجندي علي البزال.
وسط هذه الأجواء افادت المعلومات بان الموفد السوري المفاوض المكلف من قطر وجد ان جبهة النصرة وداعش، يحاربان معا في الميدان ويتواجهان في المفاوضات.
فنحو منتصف ليل الجمعة ـ السبت اعلنت جبهة النصرة ان الجندي محمد حمية أصبح اول ضحية من ضحايا تعنت الجيش اللبناني كما قالت. بيد ان والد حمية اعلن بعيد منتصف الليل انه تلقى اتصالات من شخصيات عرسالية نفت صحة الاعدام لكن النصرة عادت ووزعت شريطا يظهر حمية وهو يتلقى رصاصة بالرأس وإلى جانبه الجندي المخطوف علي البذال وفي مؤتمر صحافي لاحق حمل والد حمية رئيس بلدية عرسال علي الحجيري والشيخ مصطفى الحجيري مسؤولية مصير ابنه محذرا عائلته من التعرض للاجئين السوريين الذين لا ذنب لهم.
وإثر انتشار خبر الاعدام ساد توتر بلدة «طاريا» في قضاء بعلبك مسقط الجندي حمية، بينما اعلن «داعش» عبر تويتر يعود للمدعو ابومصعب ان طائرة استطلاع لبنانية استهدفت مقرا للتنظيم وقتلت ابوالليث الطرابلسي وابوعزام الشامي مع اخيه ابوالمغيرة وجرح آخرون.
وجاء التأكيد على اعدام الجندي حمية من الاصولي شادي المصري، الذي قال عبر «تويتر»: بعد ساعة سوف يرد الكيد، وبعد مرور الساعة اعلن المولوي عن اعدام الجندي حمية، وردا على العملية دهم الجيش ثلاثة مخيمات للنازحين السوريين في عرسال وأوقف نحو 250 شخصا، من بينهم مسلحون شاركوا في القتال بحسب بيان مديرية التوجيه في قيادة الجيش.
كما ردت مدفعية الجيش على مواقع اطلاق النار في جرود عرسال، وأسفر هذا القصف عن مقتل السوري احمد محمد درة من بلدة جديجة في القلمون السوري وإصابة اللبناني جمال عبدالله الحجيري وهو مطلوب للقضاء.
على مستوى الاستحقاقات الدستورية مازالت طريق بعبدا مقفلة، والمساعي الأممية على خط الفشل. فقد تواصل ديريك بلامبلي مع اكثر من مرجع محلي وإقليمي، ولكن عبثا يحاول، فالحريق الكبير على أبواب المنطقة، وكل عنزة معلقة «بكرعوبها»، كما تقول الأمثال اللبنانية، اي ان كل جهة او دولة منصرفة الى تحصين أوضاعها، فحرب العالم على داعش يقابلها حكما، حرب داعش على المنطقة.
سياسيا، تكشفت الاتصالات بين رئيس الحكومة تمام سلام وقائد الجيش العماد جان قهوجي، ثم بين الرئيس سعد الحريري والقائد، وقد شدد الحريري على القول بأن هذا الاعتداء يهدف الى توريط عرسال وأهلها والى الالتفاف على الجهود الجارية لإطلاق المخطوفين من العسكريين، واعتبر الحريري ان الكمين الذي نصب للجيش يحمل بصمات إرهابية واضحة، وهو سبب إضافي لدعوة الجيش إلى مكافحة الإرهاب وأدواته.
جبهة النصرة المشتبه بوقوفها وراء العمل الإجرامي نشرت سلسلة تغريدات على تويتر، جددت التهديد بقتل العسكريين المخطوفين واتهمت الجيش وحزب الله بالوقوف وراء تفجير العبوة الناسفة في عرسال!
في هذا الوقت اجتاحت داعش مناطق الأكراد في سورية، بكثافة اجتياحها لأواسط العراق، فيما الحوثيون يقرعون أبواب صنعاء، أوساط التيار الوطني الحر تعتقد ان داعش تريد الوصول الى البحر المتوسط عبر شمال لبنان، بعدما فشلت عن طريق «كسب» السورية، والحرب الباردة على حماوتها بين اميركا وروسيا في اوكرانيا وسورية، والكباش على أشده بين الدول الاقليمية، فقوى الاعتدال العربي دخلت العراق، البوابة الايرانية على المشرق العربي، وسارعت طهران الى الرد باليمن، كرد تلقائي على إغلاق خطوط إمدادها في العراق. مصادر حزب الله، سلطت ضوءا قويا على ما يجري في اليمن، معتبرة ان الحدث يقف على أعتاب اللواء الأحمر الذي يحاصره جماعة «أنصار الله» الحوثية بانتظار ما ستقرره السياسية، على حد تعبير قناة المنار.
اما عن منطقة عرسال وجرودها العالية ففي اعتقاد الحزب انها تتحول شيئا فشيئا الى «داعش لاند» على وزن «فتح لاند» التي سيطرت على العرقوب اللبناني في الجنوب ردحا من الزمن.
وفي معلومات «الأنباء» ان اتصالات جرت مع مفتي الجمهورية الجديد الشيخ عبداللطيف دريان لوقف الخطاب الديني المتشدد لكن يبدو انه سيبقى طالما ان الدولة تنظر الى ارتدادات الأزمة السورية بعين واحدة.