Note: English translation is not 100% accurate
أهالي العسكريين قطعوا طريق رومية ووصفوا السجن بـ «قلعة الإرهاب»
سلام إلى نيويورك وجلسة انتخاب الرئيس اليوم كسابقاتها وجنبلاط للدروز: جذورنا إسلامية ومرجعنا البحر السني
23 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

مقربون من حزب الله: الحزب لا يمنع المقايضة وإطلاق السجناء الإسلاميين محكومين أو غير محكومين خاضع للفيتو الأميركيبيروت ـ عمر حبنجر
عسى ان تخيب التحليلات وتنذوي الاستنتاجات ويتعقل المغامرون ولاتقترب عاصفة الدواعش من حدود لبنان حتى لا ينفر من يتصورون ان ما حصل في اليمن يمكن استنساخه في بيروت وبسهولة اكبر مع غياب رئاسة الجمهورية وحضور حكومة ركيكة البنيان رغم مساعي رئيسها تمام سلام وصبره العصي على النفاد.
فبعد سلسلة الاعدامات والتفجيرات المصحوبة بإخفاق المفاوضات في التوصل الى الحد الادنى من التفاهم على كيفية تحرير الاسرى العسكريين لدى داعش والنصرة، يبدو ان سيل الجيش بلغ الزبى، بينما لم يقدم الخاطفون اي مخرج مساعد، ومثلهم السلطة السياسية اللبنانية التي مازالت تعتبر هيبتها كسلطة اعز من حياة العسكريين المخطوفين.
بيد ان ثمة املا لاح اول من امس بتحول النائب وليد جنبلاط خلال جولته التفقدية لمنطقة راشيا والعرقوب من رافض للمفاوضة والمقايضة مع العسكريين المخطوفين الى داع للرئيس سلام لتغليب المصلحة الوطنية والقبول بالمقايضة اذا اقتضى الامر، ما يفسح مجال الامل بانبعاث المفاوضات الخامدة مرة اخرى ما قد يسمح بتكرار التجربة التركية في لبنان.
موقف جنبلاط المبني على ما سمع ورأى في شبعا وعين عطا وحاصبيا والمناطق المختلطة سنة ودروزا لابد من ان يترك اثره على المستوى السياسي العام، اقله ان يؤخر معركة عرسال 2 التي لطالما سعى اليها الساعون من انصار محور الممانعة منتشين بالسيطرة التي تيسرت لانصار الله ممثلي ذلك المحور على صفاء عاصمة اليمن وسط انشغال الحاكمين بالجدل حول جنس الموقف المفترض، فيما اصبح الحوثيون المدعومون من طهران داخل مواقع السلطة السياسية والعسكرية والمالية على مرأى من العيون المفتوحة.
جنبلاط بقوة استشعاره للاحداث يبدو انه ادرك ما هو مقبل على لبنان والذي قد يصيب معاقله السياسية والطائفية، فأضاف الى جولاته المناطقية ومبادراته السياسية عزمه رفع المآذن في الجبل واعادة بناء المساجد والمدارس الدينية لعودة الدروز الى صدر الاسلام.
اضافة الى القناعة الشخصية، كان للاجواء الشعبية التي استقبلت جنبلاط في البقاع الغربي والاوسط وراشيا والعرقوب الدور الاساسي في تحوله هذا، حيث قابل عددا من اهالي المخطوفين من العسكريين الدروز (7 جنود)، وابلغه احدهم بان ابنه المخطوف وحيد، واذا ما تعرض للسوء فلا يبقى لديه ما يستحق العيش من اجله، وهنا سيحرر نفسه من كل القيود ولن يترك نازحا سوريا بمعزل عن غضبه، هنا وفق معلومات لـ «الأنباء» انتفض جنبلاط غاضبا واعلن بصوت مرتفع: لا علاقة للاجئين السوريين، لا نريد تكرار الخطأ الذي وقع بعد اغتيال كمال جنبلاط حين غُرر ببعض الدروز فظنوا ان المسيحيين وراء الجريمة، وها نحن نمضي من مصالحة الى مصالحة، لا نريد ان نبدل الظلم بظلم.
وفي لقاءاته مع شيوخ الموحدين الدروز، قال: نحن الدروز خلقنا اسلاما، نحن مرجعنا البحر السني، نحن مسلمون جذورنا اسلامية.
وفي مجدل عنجر، التقى جنبلاط رئيس ازهر البقاع الشيخ خليل الميس وتمنى عليه مما يملك من اتصالات وتواصل مع اهلنا في درعا والمحيط ان يقول لهم ان جبل العرب ودروز جبل العرب من الاسلام.
في المقابل، تبدو حكومة تمام سلام الذي غادر امس الى نيويورك لترؤس وفد لبنان الى اجتماعات الامم المتحدة مازالت على رفضها مبدأ المقايضة وتفضيل انتظار صدور الاحكام، وينفي قريبون من حزب الله مسؤولية الحزب عن منع المقايضة، مؤكدين على ان اطلاق السجناء الاسلاميين، محكومين او غير محكومين، خاضع للفيتو الاميركي.
اما سلام فقد قال قبل المغادرة: اذا لم تحزم القوى السياسية امرها وتسرّع وقف الانهيار نكون امام مشكلة كبرى.
وكان ذوو العسكريين المخطوفين اعلنوا فك اعتصامهم قبالة السراي الحكومي وسط بيروت محملين حزب الله والحكومة الخاضعة لهيمنته مسؤولية عدم المبادلة بالمخطوفين.
وقد اقفل الاهالي طريق القلمون (طرابلس) وضهر البيدر فالوغا وتحدوا المسؤولين وضع ابنائهم في صف العسكريين الاسرى.
وقطع فريق من اهالي العسكريين طريق سجن رومية، حيث يتواجد سجناء الارهاب، وقال احدهم: اي شعب واي دولة تسمح لجيشها بان يعامل بهذه الطريقة؟
المجموعة التي تطلق على نفسها اسم اوميغا 3 علقت المشانق الرمزية امام مدخل سجن رومية، وقال متحدث باسمها واصفا سجن رومية بقلعة الارهاب، وانه تحول الى غرفة عمليات لداعش والنصرة.
في هذا الوقت، اغار الطيران السوري على جرود عرسال مستهدفا المسلحين المعارضين.
بدوره، شكك النائب محمد رعد (كتلة الوفاء للمقاومة)، بجدية التحالف الدولي، وقال: نحمي مجتمعنا وناسنا بوحدتنا وتماسكنا، ونحن لسنا مقتنعين بجدية هذا التحالف الدولي، لكننا كنا اول من واجه هذه الوحوش المتمردة، واول من استشعر خطرها، ولن نقبل ابتزازا ولا مقايضة.
وللحديث عن خطر داعش، قال الخبير في الشؤون السياسية د.سامي نادر في حديث متلفز ان على القيادات السياسية والدينية حث الناس على عدم الانزلاق الى الفتنة وعدم مواجهة الخطف بخطف مضاد.
واعتبر نادر ان المفاوضة ليست تخليا عن السيادة، والمفاوضة ليست رضوخا لشروط الخاطفين، فعبر المفاوضات تم الافراج عن مخطوفي اعزاز، وعبر المفاوضات تم الافراج عن راهبات معلولا، وبالامس تركيا القوة الاكثر شأنا في المنطقة فاوضت وحررت اسراها لدى داعش العراق.
واعرب نادر عن خشيته من هروب الثوار والمتشددين الى لبنان وسورية ومن هنا ضرورة تجهيز الجيش للقيام بدوره مع القوى الدولية.
ويعقد مجلس النواب اليوم الجلسة الثالثة عشرة لانتخاب رئيس الجمهورية، غير ان رئيس المجلس نبيه بري استبق الجلسة بالقول انها ستسلم على سابقاتها.
وقال بري انه تم التوافق على عقد جلسة تشريعية للقضايا الضرورية على ان يتحدد موعدها بعد عودة الرئيس سلام من نيويورك، حيث سيلتقي بعض الملوك والرؤساء ووزراء الخارجية.