Note: English translation is not 100% accurate
دوي قذائف التحالف ضد «داعش» غيّب جلسة مجلس النواب اللبناني
مصادر تتوقع لـ «الأنباء» تراجع حملة حزب الله على انضمام لبنان للتحالف بعد تواصل الأميركيين مع الإيرانيين والسوريين
24 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

جعجع يقترح على الحكومة التشارك عسكرياً مع التحالف لتحرير العسكريين أو اتخاذ القرار الجريء بانسحاب حزب الله من سورية لتحريرهمبيروت ـ عمر حبنجر
تراجع موقع الاستحقاق الرئاسي اللبناني على صفحات الاهتمام السياسي في لبنان، مخليا الصدارة لدوي المدافع وأزيز الطائرات في الجوار اللبناني القريب والبعيد، خصوصا في سورية حيث وصلت الحملة الأميركية - العربية على الدواعش، الى شمال سورية.
ولهذا مرت الجلسة الانتخابية الثالثة عشرة للرئاسة اللبنانية، على غرار سابقاتها، حيث غاب النصاب وتاليا الانتخابات، وبقي لبنان الرسمي جسم بلا رأس، والى اللقاء في الموعد الجديد الذي حدده رئيس المجلس نبيه بري في 9 أكتوبر.
ولوحظ غياب العديد من نواب ووزراء المستقبل عن جلسة أمس، بمن فيهم الرئيس فؤاد السنيورة، لوجودهم في باريس، كمدعوين لحفل زفاف السيد بهاء الحريري.
بدوره، تحدث نائب رئيس «القوات اللبنانية» جورج عدوان، بعد تأجيل الجلسة معيدا فشل انتخاب الرئيس الى وجود من يرى أن يكون هو الرئيس وإلا فلا رئيس، ويقصد العماد ميشال عون.
ورفض عدوان أخذ مجلس النواب رهينة، وانطلاقا من هذا أجبرنا على الذهاب الى «تشريع الضرورة» لتمرير القوانين الملحة، كاستحقاق اليوروبوند وسلسلة الرتب والرواتب، مع إبقاء الأولوية لانتخاب رئيس الجمهورية، ولم يشر الى التمديد لمجلس النواب.
وأشار النائب قاسم هاشم الى تقدم إيجابي بالوصول الى تفاهم حول المواضيع المطروحة قبل نهاية الشهر.
من جهته، رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع عقب على عدم اكتمال جلسة الانتخاب، كما بعد كل جلسة، بإطلاق نداء للعماد ميشال عون، للتفضل بالنزول الى مجلس النواب في الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس، أو التفاهم معنا على مرشح ثالث أو مرشحين ومجلس النواب ينتخب أحدهما، أما ألا يختار هذه ولا تلك، ويبقى مجرد مقاطع للجلسات ومعه حزب الله مقاطع مثله، وبالتالي يعطلون البلد، فهذه كبيرة جدا بحق لبنان والتاريخ.
وانتقد جعجع تصريح البطريرك الراعي في دار الفتوى، دون أن يسميه بسبب موازنة في التعطيل بين 8 و14 آذار، علما أن البطريرك يعلن تماما من الجهة المعطلة، لكنه لا يسمي حتى لا يغضب أحدا.
واقترح جعجع على الحكومة حلا عمليا لقضية العسكريين المخطوفين، وصفه بالحل الوحيد، اذا تجرأت الحكومة على اتخاذه وهو سحب حزب الله من سورية، هذا الحل لا يتعدى على السيادة الوطنية بل يعيد ما للدولة للدولة، لأن المبادلة بالسجناء تمس بهيبة الدولة.
وإذا لم تذهب في هذا الاتجاه فعليها الذهاب الى الحرب ضد هذه الجماعات بالتفاهم مع التحالف الدولي، الذي هو أصلا يخوض هذه الحرب، لتعيد المخطوفين.
جعجع طلب تفسيرا من 8 آذار لماذا هم الآن ضد التحالف الدولي وحربه على داعش؟ ثم تولى الإجابة بنفسه قائلا: فقط لأن التحالف الدولي رفض مساومة إيران له على ملفها النووي!
وهكذا تحول موعد الانتخاب الرئاسي الى مجرد محطة للتذكير لا أكثر، فالعلة هي ذاتها مقاطعة فريق 8 آذار لجلسات الانتخاب الرئاسية، تضامنا مع العماد ميشال عون المرشح «غير المرشح» رسميا، والذي يعتبر نفسه الماروني الأكثر أهلية لهذا المنصب، يقابله فريق 14 آذار المتبني لترشيح رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، مع الاستعداد لتسوية، يضاف الى ذلك ارتباط كلا الفريقين بخيوط إقليمية متعددة المصالح والأهداف، أوضحها صورة، الخيوط الايرانية، التي باهى أحد ناسجيها الايرانيين أمس بنجاح بلاده في ربط 4 عواصم عربية بنواصي خيولها حتى الآن وهي بغداد ودمشق وبيروت وأخيرا صنعاء.
وقد حمل رئيس الحكومة تمام سلام هذا الواقع السياسي والأمني الى الأمم المتحدة، معطوفا على الحرب الدولية ـ الإقليمية ضد تنظيم داعش وما يستتبعها من تهديدات إرهابية للبنان، آخرها ما جاء من كتائب عبدالله عزام على لسان الشيخ سراج الدين زيقات الذي تحدث الى العسكريين الأسرى لدى «النصرة» ان «بإمكان الكتائب دخول بيروت في أقل من يومين»، وقال: نحن دخلنا عرسال حتى لا تطوق فقط ولتخفيف الخسائر عن الناس على يد حسن نصرالله.
وكرر سلام، قبل سفره التأكيد على صعوبة الوضع المعقد وغير السهل، وقال: علينا ان نبقى متكاتفين موحدين، ولا نترك للإرهاب ان يستضعفنا. إننا نتواصل مع الدولة التركية الآن لنرى، في المرة الأولى كانت الدولة التركية في وضع غير مساعد، لأنه كان عندها قضية رهائن أتراك، اليوم وبعدما تحرر رهائنها، بات بإمكانها المساعدة وسنتواصل معها ومع الفريق القطري.
لكن مصادر معنية بالمفاوضات لاحظت امس ان الأتراك مازالوا غير متحمسين للمساعدة، بدليل صرف اللواء عباس ابراهيم النظر عن زيارة أنقرة.
وضمن برنامج سلام في نيويورك لقاؤه الرئيس المصري والرئيس العراقي والعاهل الأردني والأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية ووزير خارجية بريطانيا ورئيس البنك الدولي. فضلا عن المشاركة في الاستقبال الذي أقامه الرئيس الأميركي اوباما على شرف رؤساء الوفود الدولية.
في هذا الوقت، توقعت مصادر لبنانية وسطية لـ «الأنباء» ان تتراجع حملة حزب الله وفريق 8 آذار على انضمام لبنان الى التحالف الدولي بعد استجابة الولايات المتحدة الى شروط هذا التحالف وهو الوقوف على خاطر طهران ودمشق قبل الشروع بأي عمل عسكري داخل الأراضي السورية.
فقد أبلغ الأميركيون طهران عبر القنوات المعروفة انهم بصدد قصف مواقع للداعشيين في العراق وسورية، الأمر نفسه نقل الى مندوب النظام السوري في مجلس الأمن. من هنا كان قول رئيس مجلس النواب نبيه بري ان المملكة العربية السعودية تتلاقى بقوة مع ايران في الحرب ضد داعش، وانها متحمسة جدا للقضاء على هذا التنظيم خصوصا في العراق، وكشف بري لصحيفة الجمهورية ان المشروع الأميركي للعراق هو تقسيمه الى دولة كردية في الشمال ودولة شيعية في الجنوب وتشكيل جيش من الصحوات لحراسة الدولة السنية في الوسط تلتصق جغرافيا بسورية.
ويذكر بما دار من كلام في بدايات الأزمة السورية عن مشروع لتقسيم سورية بحيث يقام شريط كردي في شمالها وشريط حدودي في جنوبها ودولة سنية وأخرى علوية وثالثة درزية.