Note: English translation is not 100% accurate
الراعي من دار الفتوى: لا للمؤتمر التأسيسي.. لا للمثالثة
24 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ خلدون قواص
أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي انه لا يحق لأحد بعد 94 سنة من حياة الجمهورية، وبعد صدور وثيقة الميثاق الوطني وإدراجها في الدستور، وبعد تثبيت الوفاق الوطني وصيغته التطبيقية، ان يتساءل: «اي لبنان نريد؟»، او ان يتكلم عن «مؤتمر تأسيسي»، او عن «مثالثة».
وقال بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى وتهنئته بانتخابه: لا يحق لأي فئة او مكون او تحالف سياسي او مذهبي ان يهيمن على البلاد وينحرف بالديموقراطية التوافقية عن غايتها وهي خير البلاد العام، بل المطلوب الولاء للبنان والتقيد بالدستور والميثاق وتطبيق وثيقة الوفاق الوطني نصا وروحا، وسد الثغرات الدستورية التي تتسبب بتعثر سير المؤسسات الدستورية، بعد خبرة دامت 25 سنة.
وأضاف: وفيما نفصل تماما بين إعلان المبادئ والثوابت وحمايتها والدفاع عنها، وهي من واجبنا كروحيين، وبين التقنيات السياسية والاقتصادية وهي من شأن الجماعة السياسية، يوجب علينا الضمير الروحي والوطني عدم السكوت على الظلم والاستبداد ومخالفة المبادئ والثوابت الدستورية والميثاقية. ونرانا في الوقت عينه امام واجب العمل من اجل التفاهم بين الفريقين المتنازعين 8 و14 آذار، وانتخاب رئيس للجمهورية، وإجراء المصالحة الوطنية، وتأمين انتظام المؤسسات العامة، وتنزيه القضاء ودعم الجيش والقوى الأمنية، وضبط السلاح غير الشرعي.
وختم بالقول: من واجبنا كرؤساء روحيين مؤتمنين على القيم الروحية والأخلاقية، وبالتالي على المبادئ الدستورية والثوابت الوطنية، لاسيما على الميثاق الوطني والصيغة الميثاقية، اللذين ينعشهما روح الثقة المتبادلة على اساس من الحقيقة والمحبة، ان ننادي بها كلها، ونطالب الجماعة السياسية عندنا بتطبيقها في خياراتها السياسية، وصولا الى غايتها التي هي تأمين الخير العام الذي يضمن خير جميع المواطنين، وترقي المجتمع اللبناني، وتعزيز كيان الدولة.
هذا وتم التوافق بين جميع رؤساء الطوائف اللبنانية على عقد قمة روحية إسلامية ـ مسيحية موسعة في دار الفتوى يوم غد الخميس للتشاور في الأوضاع اللبنانية الداخلية وأوضاع المنطقة وسيصدر عنهم بيان مهم.