Note: English translation is not 100% accurate
تضارب التصريحات الأميركية حول إبلاغ دمشق بموعد الضربة
24 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
تضاربت التصريحات حول تنسيق قوات التحالف الدولي لضرباته ضد تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ «داعش»، مع الحكومة السورية. فبعد أن نفت واشنطن ما أعلنته دمشق عن التنسيق بين الجانبين حول الضربات، عاد مسؤول أميركي وأكد لـ «سي ان ان» ان بلاده أبلغت الحكومة السورية دون ان تطلب منها الإذن.
وقال المسؤول، الذي تحدث لـ «سي ان ان» طالبا عدم ذكر اسمه: إن الولايات المتحدة أبلغت الجانب السوري مسبقا بالضربات، ولكنه شدد على أنها «لم تطلب إذنه ولم تنسق معه» نافيا بشكل كامل صحة رواية وزارة الخارجية السورية عن إرسال رسالة من وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إلى نظيره السوري، وليد المعلم، عبر الحكومة العراقية، لإعلامه بموعد الضربات.
بيد أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي عادت وقالت في بيان، ان الولايات المتحدة لم تبلغ النظام السوري مسبقا بشن هجمات جوية ضد داعش في سورية.
وقالت المتحدثة «لم نطلب اذنا من النظام. ولم ننسق تحركاتنا مع الحكومة السورية. ولم نقدم تبليغا مسبقا للسوريين على مستوى عسكري، ولم نعط اي مؤشر عن توقيتنا لضرب اهداف محددة».
لكن الخارجية السورية أصدرت بيانا أمس، قالت فيه: إن وليد المعلم تلقى رسالة من نظيره الأميركي جون كيري عبر وزير الخارجية العراقي تفيد بأن الولايات المتحدة وحلفاءها يعتزمون توجيه ضربات جوية ضد «داعش» في سورية.
وقالت الحكومة السورية في البيان الذي أذاعه التلفزيون إنها ستستمر في مهاجمة الدولة الإسلامية في الرقة ودير الزور بشرق وشمال سورية اللتين جرى قصفهما في الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة أمس.
وأعلنت دعمها «لأي جهد دولي» يصب في مكافحة الإرهاب مهما كانت مسمياته من «داعش» أو جبهة النصرة أو غيرها وتشدد على ان ذلك يجب ان يتم مع الحفاظ على حياة المدنيين الأبرياء وتحت السيادة الوطنية ووفقا للمواثيق الدولية.
وأكدت الخارجية السورية على أن «التنسيق بين البلدين (سورية والعراق) مستمر وعلى أعلى المستويات لضرب الارهاب كون البلدين في خندق واحد في مواجهة هذا التنظيم تنفيذا للقرار الدولي 2170 (الذي اعتبر «داعش» منظمة إرهابية) الذي صدر بالإجماع من مجلس الأمن».
وكانت دمشق أعلنت في وقت سابق أن الجانب الأميركي أبلغ مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، امس الاول بأنه سيتم البدء بتوجيه ضربات جوية لمواقع تنظيم «داعش» في الرقة شمالي البلاد، وذلك بحسب «سانا».
وقال محلل سوري استضافه التلفزيون الحكومي: إن الغارات الجوية لا تعتبر عدوانا لأن الحكومة أبلغت بها مسبقا.
وقال المحلل علي الأحمد الذي استضافه التلفزيون السوري: إن إبلاغ دمشق بالهجمات يعني أن الغارات الجوية ليست عملا عدوانيا ولا اعتداء على السيادة السورية.
وأضاف المحلل أن الدفاع الجوي السوري يراقب كل الأهداف والطائرات الحربية. وتابع: ان هذا لا يعني أن سورية جزء من غرفة العمليات المشتركة. وذكر أن سورية ليست جزءا من التحالف لكن يوجد «عدو مشترك».
من جانبها، طالبت الخارجية الروسية التحالف بضرورة الحصول على موافقة سورية قبل القيام بعمليات فوق أراضيها لضرب مواقع التنظيم.
وقالت الخارجية الروسية في بيان: إن توجيه «قوات التحالف الدولي ضربات ضد مسلحي تنظيم داعش لا يعني مجرد إبلاغ دمشق، بل الحصول على موافقتها أو الحصول على تكليف من مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص».
وشدد البيان على ضرورة ان تكون العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش» في سورية في اطار القانون الدولي.
وأضاف ان «التصدي للإرهاب في الشرق الأوسط وشمال افريقيا يتطلب تنسيق جهود المجتمع الدولي تحت إشراف منظمة الامم المتحدة»، موضحا ان «محاولة بعض الدول تحقيق أطماعها الجيوسياسية عن طريق استباحة سيادة الدول الاخرى ستؤدي الى زيادة التوتر في المنطقة».
وحذر البيان من «عواقب قانونية دولية ستنجم عن لجوء بعض الأطراف للقيام بعمليات عسكرية أحادية الجانب».