Note: English translation is not 100% accurate
تركيا تنفي استخدام مجالها الجوي وقاعدة انجرليك
«داعش» يتقدم في كوباني.. والتحالف يوجه ضربات جديدة لمواقعه
25 سبتمبر 2014
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ ـ رويترز
شنّ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة فجر أمس غارات جوية جديدة ضد مواقع تنظيم «الدولة الاسلامية» المعروف بداعش في العراق وسورية ومنها لأول مرة مناطق قرب بلدة عين العرب التي يطلق عليها الاكراد كوباني، والتي يطوقها التنظيم بالكامل، قبل بدء اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة التي ستطغى عليها حملة مكافحة تجنيد مسلحين اجانب.
وجاءت الهجمات بالتوازي مع اعلان مسؤول عسكري كردي، ان داعش عزز صفوف مقاتليه الذين يحاربون القوات الكردية للسيطرة على كوباني بعد الغارات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة على التنظيم في مناطق اخرى من سورية.
وقال أوجلان إيسو نائب قائد القوات الكردية التي تدافع عن بلدة كوباني على الحدود التركية إن مزيدا من مقاتلي الدولة الإسلامية والدبابات وصلوا بعد الغارات الجوية على مواقع التنظيم الثلاثاء.
ونقلت عنه «رويترز» خلال اتصال هاتفي «عدد مقاتليهم زاد وعدد الدبابات زاد أيضا منذ قصف الرقة».
وقال إيسو ان مقاتلي الدولة تقدموا صوب كوباني أكثر من اي وقت سابق. وأضاف: «نناشد القوات الأميركية ان تضرب مواقعهم. يبعدون ثمانية كيلومترات عن كوباني. كانوا على بعد 25 كيلومترا من قبل».
وبالفعل اذاع المرصد السوري لحقوق الانسان، عن تعرض «أماكن في منطقة صرين، ومناطق خطوط إمداد تنظيم الدولة الإسلامية التي تبعد نحو 35 كم جنوب شرق بلدة عين العرب قبيل منتصف ليل الثلاثاء ـ الأربعاء وبعد منتصف الليل، لغارات جوية من طائرات حربية جاءت من الأراضي التركية». لكن مصدرا رسميا تركيا أكد لوكالة فرانس برس انه لم يتم استخدام المجال الجوي التركي ولا قاعدة انجيرليك (جنوب شرق) في الضربات التي وجهها الائتلاف أمس.
وقال هذا المصدر المسؤول، طالبا عدم كشف هويته، ان «مجالنا الجوي وقاعدتنا الجوية لم يستخدما».
ومن تلال على الجانب التركي من الحدود يراقب عشرات الاكراد السوريين الفارين من القتال الاشتباكات الجارية بين المقاتلين الاكراد ومقاتلي الدولة الاسلامية وسط دوي المدفعية وطلقات الرصاص.
وقال احمد حسن (60 عاما) وهو سوري كردي فر الى تركيا مع أسرته: «سحب مقاتلو الدولة الاسلامية جميع اسلحتهم من الرقة واتوا بها إلى هنا بسبب القصف. زاد عدد مقاتلي الدولة الإسلامية في اليومين الاخيرين. جلبوا جميع قواتهم إلى هنا».
من جهتها، اعلنت الولايات المتحدة من جهتها انها شنت خمس ضربات ضد داعش في سورية والعراق، دمرت او اضرت بآليات لمقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية بحسب القيادة الاميركية الوسطى.
وأكد الپنتاغون ان هذه العمليات كانت «ناجحة جدا»، موضحا انها تمت بواسطة مقاتلات وطائرات من دون طيار وقاذفات و47 صاروخ توماهوك. وتأتي هذه الغارات بعد نحو 24 ساعة من قيام الولايات المتحدة وحلفائها العرب للمرة الاولى بتنفيذ غارات على مواقع لتنظيم الدولة، مما يشكل مرحلة جديدة من الحرب على الارهاب.
من جهته اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان انقرة يمكن ان تقدم دعما عسكريا او لوجستيا للعملية. وكانت تركيا رفضت في بادئ الامر المشاركة في التحالف.
وفي نيويورك، ترأس باراك أوباما اجتماعا خاصا لمجلس الامن الدولي يهدف الى اصدار قرار ملزم لوقف تدفق «المقاتلين الارهابيين الاجانب» كما يصفهم نص القرار الاميركي.
ويشكل التصدي للمقاتلين الاجانب احد اوجه الكفاح «الشامل» ضد تنظيم الدولة الاسلامية كما حددته واشنطن وحلفاؤها.
ويثير هؤلاء المقاتلون القادمون من جميع انحاء العالم بأعداد متزايدة للتدرب والقتال في مناطق النزاعات مخاوف كبرى في الغرب بسبب الخطر الذي يشكلونه لدى عودتهم الى دولهم.
وبحسب ارقام المركز الدولي للدراسات حول التطرف الذي يتخذ مقرا له في لندن فإن حوالي 12 الف مقاتل اجنبي من 74 بلدا مختلفا التحقوا بالتنظيمات المتطرفة في العراق وسورية ما يشكل اكبر تعبئة اجنبية منذ حرب افغانستان في الثمانينيات.
ويأتي معظم هؤلاء المقاتلين الاجانب من الشرق الاوسط والمغرب العربي لكن عدد الاوروبيين بينهم في تزايد وقدره المنسق الاوروبي لمكافحة الارهاب بـ «حوالى ثلاثة آلاف» بعدما كان تحدث عن حوالى ألفي مقاتل اجنبي في يوليو.
والقرار الذي سيصدر تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجعله ملزما وينص على عقوبات في حال عدم الالتزام به، يطلب من الحكومات «منع والابلاغ بتجنيد وتنقل» افراد يحاولون الذهاب الى الخارج «بهدف التخطيط او المشاركة في اعمال ارهابية» او لتلقي تدريب.