Note: English translation is not 100% accurate
قطع طرق البقاع بين الحفاظ على حياة الأسرى وبين قطع إمدادات الجيش وحزب الله!
فصل الأمطار يرفع حرارة الاتصالات لأجل المخطوفين اللبنانيين
28 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

أبومالك التلة يعد أنصاره بفرج قريب والحديث عن المفاوضات والصفقات بين مد وجزر
باسيل تأخر على موعده مع المعلم فاعتذر قائلاً: بنفهم على بعضنابيروت ـ عمر حبنجر
على أبواب فصل الأمطار الخريفية المطلة على لبنان، ارتفعت حرارة الاتصالات حول مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى داعش والنصرة، بين ساع للتفاوض بعد تقدم فكرة المقايضة على مستوى الدولة وبعض القوى السياسية، وبين رافض لوضع السيف في موضع الندى، مصرا على الحسم العسكري، كباب وحيد لعودة التنسيق الميداني المستبعد، بين السلطات اللبنانية والنظام السوري، ولو اقتضى الأمر تحويل العسكريين الأسرى الى صور على الجدران، كما قال أحدهم في رسالة مسجلة لذويه.
من جهتها، قناة «LBC» تحدثت عن نضوج صفقة تبادل من ضمن القوانين اللبنانية، بين العسكريين المخطوفين وبين موقوفين لدى الجيش والنظام السوري وحزب الله.
وكان الجيش أوقف اعدادا كبيرة من السوريين المشتبه بأنهم إسلاميون متشددون في حملته على المخيمات، لم يجر تحويلهم الى القضاء بعد ولم تصدر بحقهم قرارات او أحكام، ما يسمح بتبادلهم مع العسكريين المخطوفين، وهو ما بات يحظى بموافقة مختلف الأطراف.
وأعادت المحطة للذاكرة مونة حزب الله على النظام السوري، من خلال إطلاقه في السابق المئات من المعارضين السوريين عند إتمام تسوية مخطوفي اعزاز اللبنانيين وراهبات معلولا.
في المقابل، أعلن أبومالك الشامي، امير جبهة النصرة في القلمون، المعروف باسم «ابومالك التلة» ان المجاهدين بالآلاف في كل لبنان ينتظرون الإذن بالمعركة، وقال ان الحرب تلوح، وان المعركة مع حزب الله لم تعد مقتصرة على الحدود والجبل، وقد استطعنا اختراق الاطواق الأمنية في لبنان، وتوجه الى السجناء من أنصار الجبهة في سجن رومية، والسجون الأخرى بالقول: قلوبنا عندكم، وما هي إلا أيام معدودة وتفرج.
في غضون ذلك، يواصل أهالي العسكريين المخطوفين اعتصامهم على الطرق الدولية والرئيسية، وخصوصا تلك التي تربط البقاع بجبل لبنان وبيروت، او بيروت بطرابلس، وقد تم تزويد هؤلاء بالخيام الواسعة، ونصبها في منطقة ضهر البيدر والطرق الموازية، تحسبا لهطول المطر اعتبارا من اليوم الأحد.
وأشار مصدر امني لـ «الأنباء» الى ان التزام الأهالي بتعليمات أبنائهم أسرى داعش والنصرة، بإبقاء الطرق الى البقاع مقطوعة بخيام الاعتصام وإطارات المطاط المشتعلة يرمي اساسا الى قطع او عرقلة إمدادات الجيش من بيروت والجبل الى منطقة عرسال.
وتوقع المصدر تضرر إمدادات حزب الله الى البقاع الشمالي، بنسبة أقل، كونه يملك خطوطا اخرى من الجنوب عبر البقاع الغربي.
وسحب النائب وليد جنبلاط دعوته أهالي المخطوفين وخصوصا الدروز منهم لفتح طريق «ضهر الأحمر» (راشيا) تاركا القرار لهم، وفق ما أبلغهم إياه موفده الوزير وائل أبوفاعور، الذي اعترف بانعدام وجود المخارج الا باعتماد مبدأ المقايضة.
ذوو العسكريين حددوا خيارهم، انهم مستمرون في قطع الطرق حتى اشعار آخر بعدما باتوا على اقتناع بان كل طريق تقطع قد تسهم في اطالة اعمار ابنائهم.
وقد حيا اهالي المخطوفين النائب وليد جنبلاط والوزير ابوفاعور على موقفيهما المستجد من المقايضة.
لكن بالعودة الى التسجيلات الصوتية للمخطوفين لدى «النصرة» وعددهم 15 عسكريا وامنيا، تبين ان البعض منهم طالب الحكومة بالبحث في قضيتهم عبر مفاوض جدي، فهل يعني هذا ان المفاوضات الجدية بين الحكومة والخاطفين لم تبدأ بعد؟
المعاون المخطوف بيار جعجع قال في التسجيل الموجه الى عائلته: دولتنا هي التي تتقاعس، انها لا تفاوض من اجلنا، يريدون تقتيلنا، ليرتاحوا من هذا الملف، عليكم النزول الى الشارع ومطالبتهم بالمفاوضات، اقفلوا المؤسسات عطلوا البلد، لقد اطلقوا صاروخا حيث كنا بهدف قتلنا، اطلقوا الصاروخ على المغارة التي نحن فيها ولولا لطف الله لكانوا روحونا داخل المغارة، الشباب افتدوا انفسهم ليؤمنوا حمايتنا.
وتوجه جعجع الى زوجته قائلا: دولتنا ليست سائلة عنا وبوسيلي شربل وايلي وامانة انتبهي على الاولاد، وبترجاكي ضلي احكي عني وما تنسوني، وصلوا لله فهو من يفك أسرنا.
وقال العسكري جورج خوري: نحن باذن الله بخير، انما هم يبدو انهم يريدون قتلنا وتعليق صورنا كشهداء على الجدران، بدي منكم المطالبة بمفاوض جدي، يهتم بنا وبعيالنا.
اما العسكري احمد عباس فدعا اهله في البقاع الى التصعيد، الى تهديد اولاد الوزراء والنواب بالخطف، كي يعرفوا قيمة إبعاد الابناء عن امهاتهم، بدنا واحد صادق يفاوض علينا.
الجندي علي البزال ظهر بالصورة والصوت في الموقع الذي استهدف بصاروخ، وقال: لو انحرف عشرة سنتيميترات لكان قضى علينا جميعا، واضاف: بدهم يقتلونا بدل ان يفاوضوا من اجلنا وحث الاهالي على عدم فتح الطرق حتى المقايضة بنا.
في هذا الوقت، اتسعت دائرة تأييد خطباء الجمعة في مساجد لبنان، خصوصا في طرابلس والشمال لداعش والنصرة، كرد فعل على الاداء الرسمي والحزبي في عرسال وجوارها وضد اللاجئين السوريين في مختلف المناطق.
ونقلت الشاشات ترحيب احد الخطباء بعودة الدولة الاسلامية على منهاج النبوة، وهي الآن في طريقها الى هذه الامة، وقال انها عائدة، عائدة، شاء من شاء، وابى من أبى.
وقد استبقت وسائل الاعلام المحسوبة على فريق 8 آذار وامتداداته السورية - الايرانية اجواء التبادل والمقايضة المتفائلة، بحث الجيش على ان يمضي باقامة سياج امني منعا لوصول الارهاب الى المدن اللبنانية.
وهاجمت قناة الجديد هيئة علماء المسلمين ورئيس الحكومة تمام سلام حيث رفضت ان تبرر له تبرعه من نيويورك بتصريحات هدامة كأن يقول ان قدرات الجيش لا تسمح بعمليات هجومية وانما دفاعية فقط، واضافت نقول ان من الانسب ان يدفن كلام سلام في نيويورك لان الجيش سيصنفه اهانة وتقليلا من دوره.
وفي اطار هذه الحملة على سلام ادعت «الجديد» ان رئيس الحكومة، تجنبا منه لحضور الوزير جبران باسيل لقاءه مع وزير الخارجية الاميركية جون كيري، قرر توقيت لقائه كيري على مواعيد باسيل الذي استل دهاءه، وعدل مواعيده ليحضر اجتماع سلام وكيري، وبعد التقاط الصور الرسمية عاد باسيل الى مبنى الامم المتحدة ليلتقي وزير الخارجية السورية وليد المعلم، في اول لقاء تنسيقي لبناني مع النظام السوري على هذا المستوى.
وعلم موقع «القوات اللبنانية» ان الوزير باسيل وصل متأخرا الى موعده مع الوزير المعلم، فسارع الى الاعتذار قائلا بالحرف الواحد: نحنا بنفهم على بعضنا بدون ان نحكي، مش عايزين نحكي.
واضاف باسيل متوجها الى نظيره السوري بالقول: المهم اننا اطمأننا الى صحة سورية وصحتك، ولوحظ ان باسيل لم يهد المعلم زجاجة نبيذ لبناني، كما فعل مع ديبلوماسيين آخرين.
واثنى كيري على جهود الحكومة اللبنانية بمواجهة «داعش»، مؤكدا التزام لبنان بأمن لبنان واستقراره في مواجهة التحديات، وشدد على انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت.
وكان الرئيس تمام سلام القى كلمة لبنان في الجمعية العامة للأمم المتحدة تطرق فيها الى قضية خطف العسكريين، مركزا بشكل خاص على الارهاب انطلاقا من المواجهة بين الجيش اللبناني والتنظيمات الارهابية.
وقال سلام ان جرائم المجموعات الارهابية عرقلت جهود التفاوض للافراج عن العسكريين المنخطوفين، مشددا على عدم التراجع عن هذه القضية شرط حفظ هيبة الدولة وعلى اهمية التعاون الاقليمي والدولي لمكافحة الارهاب.
مجموعة الدعم الدولية للبنان اكدت بدورها على انتخاب رئيس للجمهورية وعلى تحييد لبنان حيال الازمة السورية في حين دعا الى زيادة قدرات الجيش اللبناني، والى مساعدة لبنان في تحمل الضغوط الهائلة نتيجة ازمة اللاجئين السوريين.
والتقى سلام الرئيس الايراني حسن روحاني بحضور الوزير باسل وممثل لبنان في الامم المتحدة نواف سلام.
من جهته، وزير الداخلية نهاد المشنوق، دعا الى نقل اللاجئين السوريين (120 الفا) الى خارج بلدة عرسال، حيث المشكلة الوحيدة الناجمة عن اللجوء السوري في لبنان البالغ حجمه ما يزيد على مليون ومائة الف نازح، حسب الوزير الذي تعهد بطرح هذا الموضوع في جلسة مجلس الوزراء الخميس.
مصدر عسكري لبناني ابلغ جريدة «الجمهورية» ان سلاح الطيران اللبناني سيدخل بقوة في معركة عرسال اذا قرر الارهابيون فك الطوق عنهم بالقوة، لافتا الى ان الجيش استحصل على قطع غيار وقاذفات صاروخية للمروحيات.
وهكذا يبدو ان اللعب مستمر على حافة الهاوية في لبنان.