Note: English translation is not 100% accurate
مخطئ من يعتقد أنه يستغل «داعش» في وجه خصومه
فارس بويز لـ«الأنباء»: استبعاد القوة العسكرية البرية لإيران يرشح المنطقة للأفغنة
28 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى وزير الخارجية السابق فارس بويز ان المنطقة برمتها وبكل دولها وانظمتها وشعوبها عرضة لاكبر خطر عرفته منذ مئات السنين، وهو خطر يهدد كيان هذه الدول ومجتمعاتها ومستقبلها وحتى وجودها وبقاءها، ويهدد بتغيير كامل منطقة الشرق الاوسط ما لم يتم ردع ما يسمى بداعش الدولة التكفيرية، معتبرا بالتالي ان دعوة الولايات المتحدة الى تحالف دولي لمواجهة هذه الظاهرة أمر جيد، لكن هذا التحالف وان كان يملك قوة جوية قادرة على تعطيل مفاعيل العصابات الارهابية، الا انه لا يملك قوة مشاة على الارض تسمح له باقتلاعها نهائيا، ما يعني من وجهة نظر بويز ان الاخطر في مشهد التحالف الدولي هو افغنة المنطقة اي ان تتحول الى افغانستان جديدة بحيث تستمر الضربات الجوية لسنوات فتضعف تنظيم داعش دون ان تلغي مفاعيله على ارض الواقع.
ولفت بويز في تصريحه لـ«الأنباء» الى ان الغاء داعش يتطلب دون ادنى شك تعاونا مع جميع دول المنطقة وتعاليا كاملا على الصراعات المذهبية والحساسيات السياسية، معربا بالتالي عن اعتقاده أن التحالف الدولي وبالرغم من كونه مرحبا به، الا انه ناقص لافتقاده عاملين اساسيين وهما مظلة الشرعية الدولية اذ كان من الانسب ان يتخذ قرار ضرب الارهاب في مجلس الأمن، خصوصا ان هناك توافقا بين الولايات المتحدة وروسيا والصين على ضربه، وثانيا والاهم التوافق الدولي مع طهران لان الاخيرة احبها العالم او بغضها فهي تمتلك القوة العسكرية على الارض التي من شأنها ان تستكمل الضربات الجوية.
وعليه يعتبر بويز ان اسرائيل هي من حالت دون حصول تفاهم اميركي - ايراني على ضرب الارهاب في المنطقة، لان تنظيم داعش لا يخدم الا مصلحة اسرائيل التي نجحت من خلاله في تفتيت وشرذمة شعوب المنطقة واضعاف العروبة والاسلام معا بما لم يعرفه العالم العربي من قبل، اذ ليس من قبيل الصدفة ألا يكون لداعش موقف واحد يتيم ضد الكيان الاسرائيلي الصهيوني مؤكدا بالتالي ان تجاهل الدور الايراني في التحالف الدولي لن يؤدي الى اقتلاع داعش واخواته من العراق بل سيتسبب بخطر جديد وهو ان يدفع بداعش باتجاه سورية ولبنان حيث يجد فيهما ارضا مناسبة له، لذلك يعود بويز ليؤكد من جديد ان استبعاد القوة العسكرية البرية لايران كعنصر مكمل للقوة الجوية الدولية يرشح المنطقة للأفغنة اي استمرار الضربات الجوية لسنوات طويلة دون بلوغ الهدف.
اما عن قراءته لتوقيع لبنان في مؤتمر جدة على المشاركة في التحالف الدولي ضد داعش، اكد بويز ان لبنان يشارك بمبدأ التحالف وليس بالاعمال العسكرية، اي ان مشاركته معنوية وليست عملانية بالرغم من المواجهات الشرسة التي يخوضها الجيش اللبناني ضد الارهاب في عرسال بقدراته الذاتية وبدعم خارجي محدود، مشيرا في هذا السياق الى ان دعوته لتفاهم دولي تحت راية الأمم المتحدة تجعل لبنان في صميم التحالف الدولي بحيث لا يعود هناك عذر لاحد بالا ينضوي تحته.
وردا على سؤال لفت بويز الى ان في لبنان عنصرين سلبيين الاول وجود من يتعاطف مع داعش واخواته، والثاني وجود مليون ومئتي الف لاجئ سوري بينهم عدد من الداعشيين، محذرا بالتالي من ان لبنان يواجه خطرا كبيرا على المستوى التكويني والبقائي لم يعرفه بالماضي، ويؤكد انه مخطئ من يعتقد انه يستطيع استعمال داعش في وجه خصومه وفي صراعاته المذهبية والداخلية، مشددا على ان اول طائفة مهددة من قبل داعش قبل المسيحيين والشيعة والاسماعيليين والايزيديين هي الطائفة السنية المعتدلة ذات الاسلام الحقيقي والعقلاني والمنفتح على الاخرين.
وختم بويز مشيرا الى ان رئاسة الجمهورية في لبنان ستبقى مرتبطة بالصراع القائم في المنطقة وتحديدا بالصراع السني - الشيعي الذي لا مبرر له على الاطلاق ومن هنا يعتقد بويز انه في حال حصول تفاهم دولي تكون ايران من صميمه سيؤول حتما الى وقف الصراع السني - الشيعي، الذي سينعكس ايجابا على لبنان بما ينتج رئيسا للجمهورية وحلولا لكل ازماته الداخلية.