Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
«جلسة السلسلة» انتهت إلى نتيجتين ورابحين
3 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
الجلسة التشريعية الأولى في زمن الفراغ الرئاسي، والتي عقدت تحت عنوان عريض هو «إقرار سلسلة الرتب والرواتب»، انتهت عمليا وسياسيا إلى نتيجتين:
النتيجة الأولى: عودة السلسلة من جديد إلى نقطة الصفر وإلى المربع الأول بعدما دارت دورة كاملة حول نفسها لتنتهي إلى النقطة والمكان الذي بدأت منه: نقاش اللجان المشتركة.وبدلا من أن يحصل إقرار لـ«السلسلة» حصل تطيير لها وتبين أن التفاهم السياسي الذي حصل كان على «تمرير الجلسة» أكثر مما كان تفاهما على تمرير السلسلة.
لم يجد الرئيس نبيه بري صعوبة في العودة إلى الوراء، وتوافرت له المبررات والأسباب للتراجع بعدما تبين له أن معسكر الرافضين والمتحفظين أكبر من معسكر الراضين والموافقين، وأن ما تبلغه في ربع الساعة الأخير كان كافيا لسحب الموضوع من جدول أعمال الجلسة. الاعتراض الأقوى والذي كان له الأثر الأبلغ جاء من قيادة الجيش التي أثارت الإجحاف اللاحق بالمؤسسة العسكرية وطلبت فصل سلاسل العسكريين عن غيرها. ترافق ذلك مع تحرك معلمي المدارس الخاصة وتهديدها بالإضراب المفتوح، وتململ أساتذة التعليم الثانوي، وتحفظ حزب الله وتكتل الإصلاح والتغيير على زيادة الضريبة على القيمة المضافة، والتي كان الرئيس فؤاد السنيورة اعتبرها شرطا أساسيا للسير بالسلسلة. ويضاف إلى ذلك صرخات وتحذيرات الهيئات الاقتصادية والمصارف.
تعرضت «السلسلة» لهجوم من عدة محاور في وقت لم يكن هناك من هو مستعد للدفاع عنها والقتال السياسي من أجلها، فعادت من جديد إلى أدراج الإهمال والنسيان بانتظار ظروف أكثر ملاءمة، لا مؤشرات إلى توافرها قريبا. ومع الوصول إلى هذه النتيجة، فإن الرابح الأول والمباشر هو الهيئات الاقتصادية التي تنفست الصعداء ورفعت نخب اجتياز قطوع مالي اقتصادي.
النتيجة الثانية الأهم هي عودة المجلس إلى العمل تحت عنوان «تشريع الضرورة» وكسر قرار سياسي متخذ منذ شغور مركز رئاسة الجمهورية بألا جلسات ولا تشريع قبل انتخاب الرئيس.لقد انتهى الأمر في الحسابات السياسية بخروج الرئيس نبيه بري رابحا وكاسبا لهذه الجولة التي امتدت لأشهر. كيف حصل ذلك؟
ناقش مجلس النواب للمرة الأولى سلسلة الرتب والرواتب في جلسة 15 أبريل، ثم تعطلت الجلسات بفعل عدم اكتمال النصاب. وبعد الوقوع في الشغور الرئاسي، قررت قوى 14 آذار أن الأولوية هي لانتخاب الرئيس وأن انتظام آلية التشريع للبرلمان يعني الإمعان في تجاهل انتخاب الرئيس، وبالتالي إغفال مشاركة فريق أساسي في آلية الحكم هو رئيس الدولة. وفي الواقع كان تيار المستقبل يتضامن مع مسيحيي 14 آذار الذين كانوا تضامنوا معه في زمن «الشغور الحكومي» عندما كان الوضع الحكومي عالقا بين حكومة مستقيلة وحكومة لا تشكل.
معادلة 14 آذار «انتخاب الرئيس مفتاح التشريع» رد عليها الرئيس بري بمعادلة مزدوجة: «السلسلة مفتاح التشريع» (أي جلسة تشريعية تبدأ بالسلسلة، أي من حيث انتهت آخر جلسة)، و«التشريع هو مفتاح التمديد».
وأتقن بري لعبة إحراج المعارضين للتشريع قبل الانتخاب الرئاسي ونجح في استدراجهم إلى ملعبه بأن ذهب بعيدا في مناورة رفض التمديد والإصرار على الانتخابات مستفيدا من عامل الوقت الضاغط، ومن حاجة المستقبل وحماسته لـ «التمديد»، وبأن ربط التمديد لمجلس النواب باستعادة دوره ونشاطه.
حقق بري ما أراده وخطط له. هو من يحدد قواعد اللعبة وعلى الجميع أن يلتزم هذه القواعد ويمتثل لها، ومن هذه القواعد أن التشريع لا ينتظر انتخاب الرئيس وأن البحث ينحصر في التفاصيل ولا يتعلق بالمبدأ وتحت عنوان «تشريع الضرورة» وفي المواضيع التي لا تحتمل التأجيل.