Note: English translation is not 100% accurate
مصادر كردية: عسكريون إيرانيون يشاركون في معارك العراق
«داعش» يتقدم في «كوباني» السورية ويسيطر على «هيت» العراقية رغم الغارات
3 أكتوبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

بعد أكثر من عشر أيام على بدء الغارات الجوية لقوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش»، تمكن مقاتلو تنظيم «الدولة الإسلامية» إحراز تقدم كبير على جبهات القتال في مدينة عين العرب المتاخمة للحدود التركية، في حين سيطروا تماما على مدينة «هيت» العراقية بعد معارك شرسة مع القوات الحكومية.
ورغم تجدد هذه الغارات أمس، أكد شهود عيان لـ «سي ان ان»، بينهم الناشط الإعلامي مصطفى عبدي، أن مقاتلي «داعش» يتقدمون نحو قلب عين العرب التي يطلق عليها الاكراد «كوباني»، زاحفين من الجبهات الشرقية والجنوبية الشرقية والغربية، ما دفع قادة «قوات حماية الشعب» الكردية إلى الطلب من السكان النزوح عن البلدة.
وسيطر عناصر داعش على قرية «مزرعة داود» شرق البلدة، ما فتح الطريق نحو قلبها، أما في الجنوب الشرقي، فقد سيطروا على منطقة «هيلنك» الواقعة بضواحيها، إلى جانب قرى «زراقة» و«كرابي» و«جوكار».ويستعد المقاتلون الأكراد «لقتال شوارع» ضد مقاتلي التنظيم، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي قال ان الاشتباكات بين مقاتلي «داعش» والمسلحين الأكراد وقعت على بعد مئات الأمتار من المدينة.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان «المعارك العنيفة على أبواب «كوباني» مستمرة بدون توقف بين مئات المقاتلين الاكراد الذين يعانون نقصا في التجهيزات والاف الجهاديين المجهزين بأسلحة ثقيلة، مشيرا الى ضربات جديدة شنها التحالف ليلا على مواقع لتنظيم الدولة في محيط المدينة، لكنها لم تؤد الى وقف تقدمه.
وقدر مدير المرصد في اتصال مع الوكالة الفرنسية نزوح «حوالي 80 الى 90% من سكان كوباني والقرى المجاورة».واشار الى استمرار «وجود بضعة آلاف من المدنيين في المدينة».
وقال عبدالرحمن ان «معارك الساعات الماضية هي الأعنف منذ بدء هجوم الدولة الإسلامية في المنطقة» في 16 سبتمبر، مشيرا الى «صعوبة لدى المقاتلين الأكراد في الصمود في مواجهة الدبابات والأسلحة الثقيلة التي يمتلكها التنظيم».
وانتقد الناشط الكردي المحلي مصطفى عبدي عدم فاعلية الضربات التي ينفذها التحالف، معتبرا ان طلعات طائرات الولايات المتحدة والدول العربية في سماء كوباني «استعراضية».
وفي العراق المجاور، واصلت القوات الكردية «البيشمركة» معركتها ضد الجهاديين على عدة جبهات في شمال وغرب بغداد بدعم جوي من مقاتلات أميركية وبريطانية، بعدما سيطرت على منطقة ربيعة على الحدود السورية.
وقال مسؤولون أكراد ان عسكريين إيرانيين شاركوا أيضا في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.
لكن ذلك لم يحل دون سقوط مدينة «هيت» بيد مقاتلي «داعش» حسبما نقلت «سي ان ان» عن مسؤولين محليين أكدوا أن تنظيم «داعش» نفذ تفجيرين انتحاريين عند المدخل الرئيسي للمدينة ضد نقاط حراسة للجيش العراق وقوات القبائل المحلية، وأعقب ذلك قيام انتحاري بتفجير شاحنة مفخخة خارج مقر الشرطة بالمدينة.
ومباشرة بعد تلك التفجيرات التي وقعت في ساعات الصباح الباكر أمس، اندفع عشرات من المقاتلين المتشددين إلى داخل المدينة واشتبكوا في مواجهات قاسية مع قوات الأمن ورجال القبائل، واستخدمت المدافع الثقيلة والدبابات في المواجهات التي استمرت الى ساعتين، سقطت بعدها المدينة بيد المهاجمين.
وبحسب مسؤول أمني في الرمادي تحدث لـ «سي ان ان»، فقد جاء قرار القوات الأمنية العراقية بالانسحاب من المدينة «حفاظا على حياة السكان»، مشيرا إلى أن الوحدات العسكرية الحكومية والقوات المتحالفة معها تحاول إعادة تنظيم صفوفها عند أطراف المدينة، في حين تقوم مروحيات للجيش العراقي باستهداف مراكز المسلحين داخلها.
وقد أكدت مصادر أمنية ومسؤولون محليون لـ «رويترز» أن مسلحي داعش أحكموا السيطرة على معظم أجزاء مدينة هيت الغربية في محافظة الأنبار العراقية.
وسقوط هيت يكشف قاعدة عين الأسد العسكرية في بلدة البغدادي القريبة ويعرضها للهجوم.
وقال عدنان الفهداوي عضو مجلس المحافظة: إن المسلحين سيطروا على 90% من المدينة. وأضاف ان المهاجمين أفضل تسليحا من قوات الأمن المحلية.
وقال شاهد عيان تحدث إلى «رويترز» من هيت: «يمكن رؤية عشرات المسلحين المتشددين في البلدة مع سياراتهم وأسلحتهم. يمكنني سماع إطلاق النار الآن في كل مكان».
وقال شهود عيان: ان المسلحين رفعوا رايات الجهاد السوداء فوق المباني الحكومية في هيت، وانهم رأوا جثثا لرجال أمن في الشوارع.
وهيت بلدة محاطة بالأسوار على بعد 130 كيلومترا الى الغرب من العاصمة العراقية بغداد وعلى بعد 30 كيلومترا من الرمادي عاصمة محافظة الأنبار التي سقط معظمها تحت سيطرة الدولة الإسلامية.
وقالت قناة العراقية: ان مسلحي الدولة الإسلامية احتلوا مكتب رئيس البلدية ومركزا للشرطة، وان اشتباكات عنيفة جارية بين المسلحين وعشيرة البو نمر السنية.
ووجه نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي نداء للجيش من خلال التلفزيون حتى يقدم الدعم لقوات الشرطة والعشائر في هيت.ولم يشكل جيش العراق حتى الآن خطرا كبيرا على «الدولة الإسلامية».
وقالت المصادر الأمنية: إن الجنود العراقيين وأفراد الشرطة ومقاتلين محليين من السنة يحاولون وقف تقدم المسلحين المتشددين.
وسقطت معظم البلدات المحيطة بهيت في الأنبار بالفعل في قبضة «الدولة الإسلامية».
في العراق أيضا، وبعد يوم واحد من سيطرة المسلحين الأكراد على معبر ربيعة الاستراتيجي مع سورية، شن عناصر من «داعش» هجوما مباغتا على المعبر تصدى له المقاتلون الأكراد.
وقالت وكالة «الأناضول»، ان اشتباكات عنيفة اندلعت بين مقاتلي البيشمركة ومقاتلي وحدات حماية الشعب (YPG) (قوات كردية سورية) من جهة، مع عناصر «داعش» من جهة ثانية بعد ان شنوا هجوما مضادا لاستعادة معبر «اليعربية-ربيعة».في سياق متصل، قال قائد ميداني من قوات (YPG) عرف نفسه باسم «جيا كوباني»، إن أكثر من 115 جثة خلفها وراءهم مقاتلو «داعش» بعد انسحابهم من محيط المعبر على الجانبين السوري والعراقي، مشيرا إلى أن المقاتلين الأكراد استولوا على أسلحة ثقيلة ومتوسطة وكميات من الذخيرة التي كان يمتلكها التنظيم.