Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: ما بين «تشريع الضرورة» و«مفاوضات الضرورة»
الحريري يدعو لاستعادة الجنود سالمين «مهما غلا الثمن».. وقهوجي يتوقع معارك جديدة في عرسال
4 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

علوش: حزب الله لن يسهل انتخاب رئيس إلا إذا كان دمية بيدهبيروت ـ عمر حبنجر
من «تشريع الضرورة» في مجلس النواب الى «مفاوضات الضرورة» مع خاطفي العسكريين في مجلس الوزراء، بقرار اجماعي اكد ثقة المجلس برئيسه تمام سلام وتفويضه بمواصلة التفاوض بكل الوسائل توصلا الى استعادة العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة.
مجلس الوزراء وبعد جلسة ماراثونية استغرقت 8 ساعات متواصلة، تحاشى الاشارة الى موضوع المقايضة، قرر الزام الوزراء بالتكتم حول كل ما يعني المفاوضات الجارية حول هذه المسألة، لكن ايراد عبارة «التفاوض بكل الوسائل» يغني عن البيان والتفصيل ويؤكد توافق جميع الوزراء على سلوك مختلف الدروب التي يمكن ان تؤدي الى هذه الغاية.
في المقابل، نفت جبهة النصرة ان تكون اعطت ضمانات بعدم التعرض للعسكريين، مما يعيد شحن هذا الملف بعناصر القلق المفضي الى التوتر.
وكانت مصادر اعلامية نقلت عن المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم قوله ان الخاطفين تعهدوا بعدم قتل الرهائن بعد اليوم.
لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق نفى ان يكون صدر عن اللواء ابراهيم مثل هذا الكلام ابدا، ودعا وسائل الاعلام الى توخي الدقة في هذا المجال، منددا بما وصفه بالاستباحة الاعلامية لملف العسكريين المخطوفين، وقال ان المدير العام للامن العام لم يقل اي شيء مما اشيع، وهو لا يحمل ضميره اخذ تعهد خطي من ارهابيين، وقال للمؤسسة اللبنانية للارسال اننا لن نعلن عن اي تطور الا بعد ان يصبح واقعا.
واوضح ان الوسيط القطري التقى ممثلي داعش ولم يلتق ممثلي النصرة بعد.
عن رئاسة الجمهورية، قال المشنوق: سيأتي رئيس للبنان وسيكون مارونيا مهما كانت الظروف، مذكرا بأن الاغتيالات ومحاولات الاغتيال لم تغير المواقف السياسية.
ولفت الى ان في لبنان جرت إقالة الرئيس سعد الحريري وأتى الرئيس نجيب ميقاتي الذي لا يمثل بالشارع السني وهذه السياسة الإلغائية الإقصائية هي التي اوصلت الى «داعش» في لبنان.
وأناط مجلس الوزراء ملف التفاوض بشأن المخطوفين بالرئيس سلام والوزير المشنوق واللواء عباس ابراهيم الذي قام بجولة خارجية سريعة لهذه الغاية شملت قطر وتركيا.
وأطلع سلام مجلس الوزراء على المؤشرات الإيجابية من خلال عودة الوسيط القطري لممارسة جهوده واحتمال دخول تركيا على خط التفاوض.
وردا على ما تداوله وسائل الإعلام اكدت مصادر وزارية ان اطلاق سجناء ليس من صلاحيات مجلس الوزراء إنما بقرارات قضائية.
وتطرق النقاش بين الوزراء الى الأجواء السائدة في عرسال التي تحتضن في بيوتها 42 ألف لاجئ سوري فيما عدد سكانها لا يتجاوز الخمسة وثلاثين ألفا على ان اعداد اللاجئين ترتفع الى ثلاثة اضعاف اهالي عرسال، اذا ما اضيف اليهم اللاجئون الى المخيمات القائمة في جرود البلدة التي تساوي 5% من مساحة لبنان.
ووقع الوزراء المراسيم والقوانين التي صادق عليها مجلس النواب بوكالتهم عن رئيس الجمهورية، باستثناء وزراء حزب الكتائب سجعان القزي وآلان حكيم ورمزي جريج الذين اعتبروا انه ليس من حق مجلس النواب التشريع وإصدار القوانين في ظل شغور رئاسة الجمهورية، وقبل انتخاب رئيس للجمهورية، وقال الوزير قزي: موقفنا دستوري وليس سياسيا، ولا موجها ضد اي طرف، بل يأتي انسجاما مع موقف الحزب المعروف الذي يعتبر مجلس النواب الآن هيئة ناخبة وليس هيئة تشريعية.
والراهن ان ثمة ملفا ساخنا آخر كان مدرجا على جدول اعمال الجلسة، وهو ملف النازحين السوريين، وإقامة مخيمات لهم خارج عرسال، وقد ارجئ الى جلسة لاحقة تعقد بعد عطلة عيد الأضحى.
وعلمت «الأنباء» ان نقاشا حادا نشب بين وزير الداخلية نهاد المشنوق، صاحب فكرة إقامة المخيمات، وبين وزير الخارجية جبران باسيل الرافض للفكرة.
قائد الجيش العماد جان قهوجي ابلغ قناة «سكاي نيوز» عربي توقع نشوب معركة جديدة مع المجموعات المسلحة عند اطراف عرسال، موضحا ان الجيش عزز انتشاره في تلال عرسال وعزل البلدة عن اطرافها لمحاصرة المسلحين ومنع وصول اي امدادات اليهم، مجددا نفيه ان يكون حزب الله قد شارك في معركة عرسال.
وكشف ان الجيش رصد خلية ارهابية في طرابلس، ويتم العمل على ملاحقة افرادها من دون هدر دماء ابرياء، لكنه اكد اللجوء الى الحلول العسكرية اذا لم تنفع الحلول السياسية.
كما اكد انه لا يسعى للوصول الى رئاسة الجمهورية وان كان الطموح الى التطور شعور طبيعي لدى الانسان.
وعلى الصعيد النيابي وبعد تكريس مبدأ «تشريع الضرورة» في مجلس النواب، قال رئيس المجلس نبيه بري ان جلسة تشريعية جديدة ستعقد قبل نهاية الشهر، واشار الى وجود اقتراحين يؤولان الى التمديد لمجلس النواب احدهما من النائب نقولا فتوش بتمديد ولاية مجلس النواب مباشرة والآخر من القوات اللبنانية يتناول تصحيح المهل الواردة في قانون الانتخاب ومن دون اي اشارة الى مصير سلسلة الرتب والرواتب التي تلقت صفعة قوية في جلسة الهروب النيابي المشهود يوم الاربعاء الماضي ما ادخلها في نفق النسيان الطويل.
ويقول مصدر قضائي لـ «الأنباء» ان «الضرورة» او حكم الضرورة الذي يسمح باستثناء النصوص القانونية او الدستورية كما في حالة التشريع المطروحة بغياب رئيس الجمهورية ملحوظة في المادة 820 من قانون الموجبات والعقود اللبناني الذي يجيز للوكيل في حال انتهاء الوكالة اذا وجد ضرورة من اجل استكمال عمل يقوم به خوفا من ضرر ما من حقه الاستمرار في اعمال الوكالة وفقما تستلزمه الضرورة.
والضرورات تحتم التمديد لمجلس النواب تجنبا لفراغ يمكن ان يحصل امام عدم القدرة على انتخاب مجلس نيابي جديد الآن.
في غضون ذلك، رأى النائب السابق مصطفى علوش منسق تيار المستقبل في شمال لبنان ان حزب الله لن يسهل انتخاب رئيس للجمهورية الا اذا كان دمية في يده، وموجودا في جيب الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله.
واشار في حديث اذاعي الى ان النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة يمارس التقية من خلال ابداء الايجابية بالكلام والتعطيل على ارض الواقع.
وأيد علوش التمديد لمجلس النواب، وقال ان العماد ميشال عون هو الذي يخرب انتخاب الرئيس بالتعاون مع حزب الله، وان د.سمير جعجع ابدى انفتاحه واعلن قبوله التنحي في حال وصل شخص مؤهل للرئاسة.
وعن لقاء وزير الخارجية جبران باسيل وزير الخارجية السورية وليد المعلم وحضوره مؤتمر مكافحة الارهاب، اعتبر علوش ان باسيل لا يصلح الا ان يكون شخصية من الدمى المتحركة.
من جهته، جدد النائب نبيل نقولا عضو كتلة التغيير والاصلاح تمسك الكتلة وحلفائها في 8 آذار بأحقية العماد ميشال عون برئاسة الجمهورية كونه يرأس اكبر كتلة نيابية مسيحية بين اعضائها 19 نائبا مارونيا.
ورد فشل مجلس النواب في تشريع سلسلة رتب ورواتب الموظفين الى رئيس كتلة المستقبل فواد السنيورة الذي وصفه بـ «حاكم البلد اليوم».
ومن باريس هنأ الرئيس سعد الحريري اللبنانيين بحلول عيد الاضحى، داعيا الى انهاء محنة اهالي العسكريين المختطفين والاسراع في ابتكار المخارج التي تضمن اعادة الجنود سالمين، ما يستدعي اتخاذ القرار الحاسم مهما غلا الثمن.
وقال: ان لبنان الآن يحتاج الى اكثر من التمنيات، بل الى قرار بإعلاء المصلحة الوطنية فوق المصلحة الطائفية والسياسية، وهذا لن يتحقق الا بإعادة الاعتبار الى الدولة ومؤسساتها والالتفاف حول الجيش والقوى الامنية والشرعية بصفتها المسؤولة حصرا على مكافحة الارهاب وكل اشكال التعدي على السيادة الوطنية.