Note: English translation is not 100% accurate
«هيومن رايتس ووتش» تندد بفرض حظر تجول ليلي على السوريين في لبنان
4 أكتوبر 2014
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ
نددت منظمة «هيومن رايتس ووتش» بفرض حظر تجول ليلي على المواطنين السوريين في لبنان في عدد من المناطق، ورأت انه يخالف القانون ويسهم في ايجاد مناخ «يشجع على التمييز وعلى ردود فعل سلبية» ضدهم، بحسب ما جاء في تقرير صدر أمس.
وأكد شهود لوكالة فرانس برس ان تطبيق فرض التجول يتم غالبا من دون أي أسس قانونية، ويستخدم فيه عناصر من الشرطة المحلية الضرب والاهانات.
وقالت المنظمة انها «أحصت 45 بلدية على الاقل في مناطق مختلفة من لبنان تفرض حظر تجول» على السوريين اعتبارا من ساعة معينة مساء. وأضافت ان «حظر التجول يضع قيودا على تنقلات اللاجئين ويساهم في ايجاد مناخ من التمييز ومن ردود الفعل السلبية ضدهم»، مشيرة الى ان مثل هذا الفرض «ينتهك قوانين حقوق الانسان الدولية، ويبدو غير شرعي في ظل القانون اللبناني».
وأشارت المنظمة الى ان فرض حظر التجول انتشر خصوصا بعد المعركة التي وقعت في بلدة عرسال الحدودية مع سورية في اغسطس الماضي بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سورية، وتسببت في مقتل عشرين عسكريا و16 مدنيا، وخطف حوالى ثلاثين عنصرا من الجيش وقوى الامن الداخلي لا يزالون محتجزين لدى «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش».
الا ان بلديات عدة كانت بدأت تنفيذ حظر التجول على السوريين منذ حوالى سنة، مبررة ذلك بحصول تجاوزات امنية عديدة مثل السرقات وجرائم القتل التي يقوم بها مواطنون سوريون. وذكر تقرير «هيومن رايتس ووتش» ان شرطة البلدية او فرقا من المدنيين المسلحين الذين شكلتهم البلديات يقومون بتنفيذ الحظر، ويجبرون السوريين ضمن نطاق بلدتهم او مدينتهم على ملازمة منازلهم. ولا يدخل هذا اصلا ضمن صلاحيات الشرطة البلدية بحسب القانون اللبناني.
وروت لارا (25 عاما، موظفة) لوكالة فرانس برس انها «اصيبت بصدمة» قبل ايام عندما شاهدت شرطيين بلديين في جونية ينهالان ضربا على مواطن سوري من دون اي مقدمات بعد ان صادفاه في الشارع قرابة الساعة التاسعة مساء.
وقالت «اعترضاه وقالا له: الى أين تذهب، تذهب الى السهرة؟ ثم بدآ يضربانه».
وعندما سمع الشرطيان صراخ الشابة، توقفا وطلبا من الشاب السوري العودة الى منزله على الفور.
وتابعت «الاسوأ أنني عندما سألت كيف عرفا انه سوري، قيل لي من ملابسه وفقره»، مضيفة «هذه قمة العنصرية». وينقل تقرير «هيومن رايتس ووتش» بدوره عن لاجئ سوري قوله ان الشرطة البلدية في منطقة الزلقا (شمال بيروت) اعترضته في شهر اغسطس الماضي اثناء توجهه الى صيدلية لشراء دواء لطفله، «قالوا لي: انت سوري، هناك حظر تجول على السوريين».
ويضاف الى اللافتة توقيع البلدية، واحيانا عبارة «تحت طائلة المسؤولية». كما تطلب لافتات اخرى من العمال السوريين او الاجانب «عدم التجمع» بعد ساعة معينة.
ويقول نائب مدير «هيومن رايتس ووتش» في منطقة الشرق الأوسط نديم حوري في التقرير «لم تقدم السلطات اللبنانية اي اثبات على ان حظر التجول على اللاجئين السوريين ضروري لتعزيز الأمن في لبنان»، مضيفا «قرارات حظر التجول هذه تساهم في زيادة الجو العدائي ضد اللاجئين السوريين في لبنان».
على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي على الانترنت، انطلقت منذ اشهر حملات عدة ترفض حظر التجول المفروض على السوريين وغيرها من الممارسات العدائية ضدهم.
ومن هذه الحملات صفحة «الحملة الداعمة للسوريين بوجه العنصرية» التي تنشر صورة لافتة علقت قبل فترة على احد جسور العاصمة وفيها «خيي السوري اهلا فيك بلبنان».