Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«داعش» يشنّ «حرباً نفسية» في سورية بالمكالمات الهاتفية والتهديد بالذبح
5 أكتوبر 2014
المصدر : يمورتاليك ـ رويترز
يتصل خالد باكي هاتفيا بزميلة له من المقاتلات الكرديات إلا ان أحد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذي يطلق عليه السوريون «داعش»، يرد على الهاتف ويبلغه بأنهم قطعوا رأسها. وصديقة باكي واحدة من كثيرات من المجندات بالقوات الكردية اللائي اختفين وهن يقاتلن من أجل إيقاف مقاتلي التنظيم من التقدم صوب كوباني كما يسميها الاكراد وعين العرب كما هو اسمها الرسمي.
وعززت هذه الروايات بالرسائل الهاتفية المروعة من المتشددين أنفسهم التي يصفون فيها كيف قتلوا مقاتلي الأكراد وأحباءهم، وقال باكي في يمورتاليك بتركيا نتصل بها فيجيب شخص آخر ويقول: «قطعنا رأس صديقتكم، والآن سنأتي لقطع رؤوسكم».
وأضاف: كانت تبلغ من العمر 21 عاما فقط وقطعوا رأسها. وكان باكي عامل بناء قبل أن يصبح مقاتلا. وتلقى مقاتلون أكراد آخرون مكالمات هاتفية من مقاتلين في تنظيم الدولة توعدوا فيها بالسيطرة على البلدة خلال أيام مستخدمين هذه الاتصالات كوسيلة من وسائل الحرب النفسية، وقال أحد المقاتلين الأكراد إنه قيل له سنصلي العيد في مساجدكم.
أعلام سوداء
وتفاقمت المخاوف مما يمكن أن يحدث إذا فشل الدفاع عن البلدة بعد تقارير بعثور مقاتلين أكراد على جثث مقطوعة الرأس ملقاة في الطرق وجثث معلقة في أعمدة الكهرباء.
وتحدث سكان عن وصول متشددي الدولة الإسلامية على دراجات نارية قبل وصول القوة الرئيسية، حيث نشروا روايات مفزعة لترويع المدنيين ودفعهم للفرار.
ويلي ذلك وصول شاحنات ترفع علم التنظيم الأسود وأضافوا أنه في بعض الحالات يجري ذبح شخص لنشر مزيد من الذعر، وقال مسلم برجادن الذي فر مع عائلته إلى يمورتاليك «ينهبون ما يريدونه ويحرقون الباقي، يقتلون الناس».
وتابع: احتجزوا اثنين من أشقائي، يحاولون محو ثقافتنا والقضاء على أمتنا، وأغلق جودت كاتاش (50 عاما) متاجره الثلاثة وفر إلى تركيا مع زوجتيه وأطفاله، وقال يقولون إن الأكراد مشركين.
وكانت كوباني تعتبر يوما مكانا آمنا نسبيا من أهوال الحرب السورية المستمرة منذ ثلاثة أعوام إلى أن أصبحت البلدة خالية بشكل كبير من المدنيين منذ أن بدأ تنظيم الدولة الإسلامية يهاجم أحياء سكنية الأسبوع الماضي.
ويقول سكان هاربون إن كوباني بها الآن مقاتلون أكراد مسلحون بأسلحة خفيفة يقومون بدوريات في الشوارع الخالية أو يقيمون مواقع دفاعية استعدادا لوقوع أي مذبحة.
تفوق عسكري
قالت امرأة عرفت عن نفسها باسم ميديا (35 عاما) إن قذيفة أصابت منزل جيرانها وقتلت شخصين.
وأضافت: عند الحدود التركية بينما كانت أصداء ضربات مدفعية تنظيم الدولة الإسلامية الرتيبة مسموعة خلفها جميع من كانوا يسكنون في منطقتنا جاءوا إلى تركيا.
وقال ايهن وهو شاب كردي تركي إن مئات الاشخاص وخصوصا الشبان عادوا أدراجهم للدفاع عن كوباني وتعهدوا بالقتال من شارع إلى شارع على الرغم من عدم وجود ما يكفي من البنادق للجميع.
وأضاف: انهم سعداء وغير قلقين بشأن مشاركتهم في الحرب وهم لن يتخلوا عن كوباني لـ«داعش».
غير أن القوات الكردية لاتزال تصارع للتصدي لـ«داعش» الذي يستخدم أسلحة أميركية غنمها من الجيش العراقي اثناء عمليته العسكرية الخاطفة التي سيطر فيها على عدة مدن في العراق في يونيو الماضي.