Note: English translation is not 100% accurate
تقدم بطيء لداعش في عين العرب بفعل غارات التحالف
تركيا ترفض التدخل البري في «كوباني» منفردة وواشنطن ترفض المنطقة العازلة
10 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

أردوغان يعتبر أعمال الشغب محاولة لـ«نسف» عملية السلام مع الأكرادعواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات:
تشهد انقرة في هذه الايام حراكا سياسيا مكثفا يوازي المظاهرات التي يقوم بها اكراد تركيا في عدة مدن للضغط على حكومة حزب العدالة والتنمية وانقاذ مدينة عين العرب بعد ان سيطر تنظيم الدولة الاسلامية على اكثر من ثلثها وان كان تقدمه تراجع في الساعات الاخيرة بفعل غارات التحالف الدولي، بحسب ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي اطار الحراك السياسي تجاه تركيا لدفعها للمساهمة بشكل اكبر في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المعروف ايضا بـ «داعش» قام الامين العام لحلف شمال الاطلسي «الناتو» ينس ستولتنبرغ بزيارة لأنقرة تبعه المنسق العام للتحالف الجنرال الاميركي المتقاعد جون آلن.
ومن انقرة قال ستولتنبرغ ان اقامة المنطقة العازلة في شمال سورية التي تطالب بها الحكومة التركية «ليست مدرجة بعد» على جدول اعمال الحلف وشركائه.
وقال ستولتنبرغ امام الصحافيين في ختام لقاء مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو انها «ليست مدرجة بعد على جدول مباحثات الاطلسي، انها ليست مسألة تبحث في الحلف». لكن الامين العام لحلف شمال الاطلسي قال «ناقشنا هذه الفكرة خلال لقائنا».
بدوره، اعتبر جاويش أوغلو، أنه من غير الواقعي الانتظار من تركيا القيام بعملية برية بمفردها، مجددا الدعوة إلى ضرورة إقامة منطقة حظر للطيران قبل كل شيء، لأهميتها القصوى من الناحية الإنسانية، ولنجاح العملية العسكرية.
وأضاف أن تركيا ستواصل دائما تقديم دعمها القوي وعلى جميع المستويات، للمساهمة في الأمن والاستقرار الدوليين.
من جهة أخرى، وعن زيارة آلن، نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن ديبلوماسي تركي رفض الكشف عن اسمه قوله «نحن وحلفاؤنا لدينا بعض المشاكل، لكن يمكن حلها».
وأضاف «لقد توصلت تركيا والولايات المتحدة الى الاتفاق على عدد من المسائل، ونريد ان نعرب لهم عن قلقنا وعن وجهات نظرنا والتهديدات التي تواجهها تركيا».
وردا على الطلب التركي، قال الناطق بلسان البيت الأبيض جوش ايرنست والناطق بلسان وزارة الدفاع الادميرال جون كيربي والناطقة بلسان الخارجية جين بساكي ان الاقتراح «ليس موضع اعتبار» في اللحظة الحالية. فضلا عن ذلك فقد صرح مسؤول في الإدارة لصحيفة «نيويورك تايمز» التي لم تحدد هوية هذا المسؤول قائلا ان الإدارة «غير متحمسة للاقتراح التركي».
وتتلخص أسباب رفض الإدارة في ان داعش لا تمتلك سلاحا جويا ومن ثم فإن خطوة كهذه ستؤخذ باعتبارها موجهة الى نظام الرئيس بشار الأسد على نحو يبرر لدمشق استخدام منظومتها للدفاع الجوي ضد الطائرات الأميركية وهو امر سيوسع نطاق المواجهات ويعقد من مسارها.
ويضاف الى هذه الأسباب ان الپنتاغون وضعت تقريرا يفيد بأن تأثير إقامة منطقة من هذا النوع لن يكون كبيرا من الوجهة العسكرية. وكان الادميرال كيربي قد صرح بقوله ان وزارة الدفاع الأميركية لا تريد تشتيت الانتباه عن المهمة الأساسية أي إصابة اكبر قدر ممكن من معدات داعش العسكرية وإضعاف قدراتها القتالية لاسيما في العراق. وقال مسؤول في الإدارة ان فرض مثل تلك المنطقة العازلة سيتطلب تخصيص قدرات عسكرية كبيرة ومن ثم اعتمادات مالية يعتد بها.
ميدانيا، واصل تنظيم داعش تقدمه البطيء داخل مدينة عين العرب التي يسميها الكرد «كوباني» على الحدودية مع تركيا، وبات يسيطر على اكثر من ثلث المدينة، في مواجهة دفاع شرس من المقاتلين الاكراد، فيما تواصل طائرات الائتلاف الدولي غاراتها الجوية على مواقع التنظيم.
وقال المرصد السوري ان المدينة شهدت «اشتباكات عنيفة جدا تمكن خلالها تنظيم الدولة الاسلامية من تحقيق مزيد من التقدم نحو المربع الامني في المدينة، فاحتل مبنى الاسايش (عناصر الامن الكردي) في شمال شرق المدينة، وبات يسيطر على اكثر من ثلث عين العرب».
واشار المرصد الى صعوبة الحصول على حصيلة سريعة للقتلى الذين يسقطون في عين العرب بسبب المعارك، مشيرا الى انه وثق على الاقل سقوط 57 قتيلا يوم الاربعاء، هم 19 مقاتلا من تنظيم «الدولة » قتلوا في الاشتباكات و23 في القصف الجوي الذي نفذه طيران الائتلاف، و15 مقاتلا كرديا بينهم قيادي في الاسايش.
وأعلنت الولايات المتحدة أمس الأول ان الضربات الجوية لا تكفي لانقاذ المدينة. وقال احد قادة القوات المسلحة الاميركية الذي يشارك في قيادة عمليات الائتلاف انه لالحاق الهزيمة بالتنظيم المتطرف «يجب ان تكون هناك جيوش قادرة»، ولكن هذا يتطلب وقتا، مضيفا «ليس لدينا في الوقت الحالي شريك متطوع قادر وفعال على الارض داخل سورية. انها الحقيقة».
في غضون ذلك، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان اعمال العنف التي يقوم بها متظاهرون اكراد منذ الاثنين تشكل محاولة «لنسف» محادثات السلام الهشة التي انطلقت بين السلطة والمتمردين الاكراد.
وقال اردوغان في بيان «من الواضح ان هذا الامر هدفه نسف الجو السلمي السائد في شرق وجنوب شرق البلاد وعملية السلام واخوتنا».
وأضاف «لكننا لن نتسامح مع اي عمل تهديد او ترهيب يهدد السلام في تركيا واستقرارها وامنها وسنتخذ كل الاجراءات اللازمة لمواجهة هؤلاء الذين يقومون بمثل اعمال عدم التسامح هذه».
وكانت الحوادث عنيفة بشكل خاص الثلاثاء وتطورت الى مواجهات بين ناشطين مقربين من حزب العمال الكردستاني المحظور ومناصري حركات اسلامية كردية وتركية.
وبحسب آخر حصيلة أوردتها وسائل الاعلام التركية أمس فإن هذه المواجهات أوقعت 22 قتيلا على الاقل والعديد من الجرحى وتسببت في أضرار مادية كبرى.