Note: English translation is not 100% accurate
85.30 دولاراً سعر النفط الكويتي.. وعوامل عدة تساعد على الانخفاض
أسعار النفط تتهاوى.. 5 سنوات عجاف مقبلة على الخليج
12 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

زيادة إنتاج أميركا من النفط الصخري من حيز 500 ألف برميل إلى مليوني برميل يومياً أخلت بالعرض والطلب حالة من القلق والترقب تسود الكويت ومنطقة الخليج في ظل المخاوف المتزايدة من انخفاض أسعار النفط في ضوء تراجع الطلب العالمي ووفرة المعروض، تلك هي الأجواء التي سيطرت على مراكز صنع القرار السياسي والاقتصادي في كثير من أنحاء العالم، بعد تراجع أسعار النفط الكويتي أمس إلى مستوى 85.30 دولارا للبرميل.
مصدر نفطي مسؤول في قطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية قال لـ «الأنباء» إن هناك مجموعة من العوامل تتحكم في انخفاض أسعار النفط بالشكل الكبير الذي نراه الآن يأتي في مقدمتها زيادة الإنتاج العالمي للنفط والذي وصل إلى حيز 90 مليون برميل للنفط الخام يوميا منها 30 مليون برميل من «أوپيك».
وذكر أن العامل الثاني الذي أثر كثيرا على أسعار النفط هو زيادة الولايات المتحدة الأميركية من إنتاجها للنفط منذ العام 2008 حتى الآن بنسبة 70%، يأتي معظمها من النفط الصخري الذي ارتفاع إنتاجه من نطاق 500-800 ألف برميل يوميا إلى مليوني برميل يوميا، وقال إننا في هذه المرحلة قد نكون اقتربنا من مرحلة أكبر تراجع للأسعار، أي ان الأسعار ستقفز للأعلى مرة أخرى.
وقال إن السوق الأميركي، وهو المستهلك الأكبر للنفط منتعش حاليا، مع زيادة إنتاج الولايات المتحدة من النفط والغاز الصخري وتراجع وارداتها.
وأضاف أن الأحداث السياسية والجيوسياسية في الفترات الماضية كان لها دور في خفض الإنتاج في كل من ليبيا وإيران والعراق، لكنهم بدأوا الرجوع ببطء، أضف إلى ذلك الأوضاع الاقتصادية لروسيا.
وحول العوامل الأخرى التي ساعدت في الانخفاض هو عدم استقبال الولايات المتحدة للنفط المستخرج من غرب أفريقيا الغنية بالنفط مثل (نيجريا الكاميرون، غينيا الاستوائية، ساحل العاج) وبالتالي قامت تلك الدول بعكس صادرتها النفطية إلى دول جنوب شرق آسيا المستهلكة للنفط كالصين والهند واليابان، مبينا أن هناك عوامل أخرى ساهمت في الانخفاض مثل تعافي الاقتصاد الأميركي والدولار.
وطالب المصدر دول الخليج بشد الأحزمة للسنوات العجاف الخمس المقبلة نظرا لزيادة إنتاج النفط الصخري القادم من أميركا الشمالية ويتوقع أن تستمر أميركا وكندا في التوسع باستخراجه خلال السنوات المقبلة لتقف ذروة إنتاجه عند عامي 2017/2018، ويبدأ ينخفض الإنتاج لتعود الدورة الاقتصادية من جديد وتشهد أسعار النفط الانتعاش من جديد.
وتطرق المصدر إلى أن تكلفة استخراج برميل النفط الصخري في الولايات المتحدة شهدت انخفاضات كبيرة، حيث هبطت التكلفة من نطاق 80-90 دولارا إلى حيز 55-60 دولارا وهو ما شجع العديد من الشركات في التوسع بإنتاج النفط الصخري.
وأشار إلى أن إنتاج النفط الصخري يعتبر ضارا جدا للبيئة، وذلك استنادا إلى ارتفاع تكاليف استخراجه وخطورة الآثار البيئية المترتبة على عمليات إنتاجه وضعف إنتاجية مكامن الإنتاج وقصر عمرها الإنتاجي، حيث إن طبيعة استخراجه تعتمد على الحفر الأفقي وعقب الحفر الأفقي يتم الحفر العمودي عن طريق التفجير ليحدث بذلك تصدع في الطبقات الأرضية ويؤدي إلى تخلخل الماء مع النفط والغازات ليحدث تلوث في باطن الأرض، وهو ما سيؤدى إلى انتشار الشكاوى البيئية في المستقبل. وللتذكير فإن انخفاض أسعار النفط الخام مازال مستمرا وهو يمثل هبوطا يقارب 20 دوﻻرا للبرميل من أعلى متوسط للنفط الخام الكويتي الذي سجله منذ أشهر عند 108 دولارات للبرميل، أي ان الكويت تخسر يوميا 40 مليون دولار من انخفاضات أسعار النفط وفقا لحصتنا في أوپيك البالغة مليوني برميل.
ووفقا لأسعار النفط الحالية فإن معظم دول أوپيك تحتاج إلى أن تكون أسعار النفط أكثر من 100 دولار للبرميل باستثناء 5 دول هي السعودية والكويت وقطر وأنغولا والإمارات العربية المتحدة.
وبالنسبة للكويت فيلاحظ أنها وضعت حدودا دنيا لسعر النفط في ميزانية العام 2014-2015، على أساس 75 دولارا للبرميل. وهو ما يعني أن أمامها هامشا أكثر من 16 دولارا حتى تتأثر ميزانيتها بانخفاض أسعار النفط.
وأقرت الكويت ميزانيتها في شهر يوليو الماضي وعلى أساس إنتاج 2.7 مليون برميل يوميا.