Note: English translation is not 100% accurate
ادفع 1000 دينار واحصل على وظيفة
براتب 675 دينارا شهرياً.. آخر صيحات النصب والاحتيال
مافيا التوظيف في القطاع النفطي تتلاعب بأحلام البسطاء
12 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

بنود التعاقد مع الشركات الفائزة بعقود من «النفط» تشترط عدم أخذ أي مقابل مادي للتوظيف.. والمخالف يسجل في القائمة السوداء
مافيا التوظيف في القطاع النفطي، كلمة تتردد بين وقت وآخر في أروقة مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة على أنها سرطان وتتلاعب بأحلام البسطاء الباحثين عن وظيفة في أهم قطاع في الدولة، وتم اتخاذ تدابير وقائية في جميع عقود المقاولات لمنع حدوث ذلك الأمر والتلاعب بهموم الناس، ولكن الأمر بدأ يأخذ منحنى خطيرا للترويج لمثل هذه الأمور خلال الفترة الأخيرة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها «الواتس آب» وبأخذ مقابل لا يقل عن 1000 دينار للتوظيف وأصبحت تلك الظاهرة شاهدة أمامنا وتتحكم في سوق العمل في القطاع النفطي.
شكاوى الضحايا ضاعت في الهواء.. ولم يجدوا جهة مسؤولة عن حمايتهم في مواقف تم النصب عليهم.. ولم يجدوا من يتولى الدفاع عن حقوقهم في ظل غول البطالة والبحث عن أماكن رزق مختلفة، لتظهر أمامنا مافيا جديدة تتلاعب بأحلام الشباب، وانتشرت هذه الإعلانات كالطاعون عبر رسائل «الواتس آب» خلال عطلة عيد الأضحى المبارك.
خلاصة الرسالة ان شركة خاصة تطلب عمالا ومساعدين من الجنسية المصرية والأفغانية (لم نتوصل إلى السبب في تحديد الجنسيتين دون غيرهم) للعمل في مؤسسة البترول الكويتية براتب 600 دينار بالإضافة إلى 75 بدل اكل وسكن ومواصلات مع مميزات اخرى مغرية في الإعلان، والغريب في الإعلان انه غير مطلوب سنوات خبرة للوظائف وتم تحديد 10 أيام لتقديم الأوراق شخصيا في عنوان تحتفظ «الأنباء» بتفاصيله وأرقام تلفوناته.
وللتأكد من صحة الإعلان قمنا بإجراء اتصال بالأرقام المدونة فيه، وبعد محاولات عديدة للاتصال كون الهاتف مشغولا 24 ساعة للاستفسار عن الفرصة الذهبية للتوظيف من قبل الراغبين في العمل، تم الرد من قبل موظفة في الشركة، وبتحفظ شديد للغاية ظهر القلق في نبرة صوت الموظفة، لتؤكد لنا صحة الإعلان والتقديم الذي سيبدأ اعتبارا من اليوم الأحد في أحد المجمعات التجارية في منطقة الفروانية، لتخبرنا في نهاية المكالمة ان هناك رسوما سيتم دفعها وينبغي إحضارها وقت تقديم الأوراق، وعند الاستفسار عن قيمة المبلغ ردت مازحة: «نصف دينار» لا يوجد شيء بدون مقابل، وللتأكد أكثر قالت متهكمة: 500 دينار يا فندم عند التقديم وأخرى عند تسلم العمل.
مئات الأشخاص قاموا بالاتصال، ونعلم جيدا ان الكثير منهم سوف يقوم بالدفع للحصول على الوظيفة ذات العائد المادي المرتفع، ومن هذا المنطلق ومن خلال الاستفسار من عدد من المسؤولين في مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة قالوا لـ «الأنباء» ان هذا الإعلان سراب وصورة صريحة من صور الاتجار بالبشر كون مؤسسة البترول الكويتية لا توجد لديها عقود عمالة فمعظم عقودها إدارية، والمؤسسة لم توقع عقود مع شركات منذ فترة لاستقدام موظفين إداريين، وأوضحوا لـ «الأنباء» ان جميع عقود المقاولين تتم من خلال آلية واضحة وقانونية وهي اجراءات للتوظيف تتم من خلال موافقة الشركة صاحبة العقد على الموظفين المتقدمين للعمل سواء (كويتي أو غير كويتي)، فبالنسبة للكويتي يتم تحويل أوراقة إلى قسم التكويت بالشركة لتجهيز عقده وتوقيعه، وأما غير كويتي (الوافد) فيتم اختياره من قبل الشركة بعد اجتيازه للاختبارات المعينة التي تتبع الوصف الوظيفي.
وشددوا على ان جميع عقود المقاولين بها بند صريح في العقد وهو عدم تقاضي صاحب الشركة الفائزة بالعقد أي رسوم من قبل الأشخاص المتقدمين للوظيفة، وإذا ثبت غير ذلك تتم احالة العقد إلى الشؤون القانونية في الشركة للتحقيق، وفي حالة الإثبات يتم فسخ التعاقد وإدراج الشركة محل التحقيق في القائمة السوداء حتى لا تفوز بمناقصات مرة اخرى.
من جهة ثانية، ذكر احد المصادر في الشركات النفطية لـ «الأنباء» أن الشركة رصدت في الآونة الأخيرة قصصا مروعة لحالات ابتزاز ضد طالبي الوظائف من الكويتيين والوافدين على السواء وتم النصب عليهم بمبالغ مالية كبيرة على أمل توظيفهم في الشركة، مؤكدين ان بائعي الوهم وللأسف يتقلدون بعض الوظائف في القطاع النفطي وتعمل لديهم مافيا تجلب لهم الأشخاص وينتظرون بالأشهر على وعد بتوظيفهم.
وأضاف: «سوق العمل يوجد فيه شركات الوهم والنصب، وظهر سماسرة التوظيف الذين يتسترون وراء مؤسسات حكومية كبرى ويحاولون الاستفادة من المتقدمين للوظائف باستغلالهم ماديا لتكوين ثروات سريعة في وقت قليل، وهذا الأمر غير شرعي وينبغي ان يحارب من قبل الجهات المسؤولة في الدولة».
من جهة أخرى، فجر احد المصادر مفاجأة بقوله: «هناك شركات تحرق أسعار المناقصات التي تتقدم اليها لكي تضمن الفوز بتلك العقود، وتجد تلك الشركات نفسها أمام مشكلة في عدم الالتزام بتنفيذ المشروع كما هو مطلوب منها فتلجأ إلى ابتزاز العاملين الجدد فيها بأخذ نسبة على كل موظف جديد لتعوض خسائرها، وهذا الأسلوب الرخيص ينبغي ان يحارب».
.. إلى «مؤسسة البترول»
طالبت مصادر من مؤسسة البترول الكويتية ممثلة في الشؤون الإدارية ضرورة القضاء على تلك المافيا التي تلعب بهموم الناس وتتكسب من ورائهم وذلك من خلال فرض قوانين وإجراءات أكثر حزما لمنع تلك الشركات «العفنة» من فرض إتاوات والاستيلاء على أموال الناس بدون وجه حق للترويج لوظيفة باسم مؤسسة البترول أو احدى شركاتها التابعة.