Note: English translation is not 100% accurate
رئيس البرلمان يتفهم موقف «المستقبل» من التمديد للمجلس النيابي
لقاء بين الراعي والحريري في روما بغياب بري وعون: دخول «داعش» و«النصرة» إلى لبنان ليس سهلاً
14 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

المولوي ومنصور وافقا على ترك المسجد في التبانة.. وريفي يتهم الدائرين في فلك حزب الله بإلقاء القنابل على الجيشبيروت ـ عمر حبنجر
عشاء روما الرئاسي أمس كان ثنائيا بين البطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري، والتوقعات بمشاركة رئيس مجلس النواب خابت، وها هو الرئيس نبيه بري يتابع برنامج زيارته لجنيف في اطار المشاركة في مؤتمر اتحاد البرلمانات الدولية، في حين تتابع العيون زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي الى واشنطن، حيث يشارك في اجتماعات عسكرية تتناول حاجات الجيش اللبناني من الاسلحة والاستعدادات الدولية لمحاربة الارهاب، وخصوصا تنظيم داعش، الى جانب الاوضاع اللبنانية، مع طرح فكرة اقامة منطقة عازلة للاجئين السوريين داخل الاراضي السورية.
الحريري قال امس: نبذل جهدنا لوضع حد للفراغ الرئاسي ولبنان يتدهور بسبب حزب الله وازمة اللاجئين السوريين.
ومن جنيف، وصف الرئيس نبيه بري الواقع الامني في لبنان بالمقلق، منبها الى ان ما يتعرض له الجيش من اعتداءات متكررة امر خطير يجب التصدي له وطنيا، لأن المؤسسة العسكرية هي ضمانة الجميع في مواجهة الارهاب الذي يستهدف الكل.
بري أكد على أن عدم توافر شروط تنظيم الانتخابات النيابية ضمن الفسحة الزمنية الدستورية يستوجب في الوقت الضيق المتبقي حصول تمديد تقني لترميم المهل الواردة في قانون الانتخاب، إلا أن موقف الرئيس سعد الحريري الأخير والذي أكد فيه ان تيار المستقبل لن يشارك في الانتخابات النيابية قبل انجاز الاستحقاق الرئاسي، فرض معطى جديدا لا يمكن تجاهله، انطلاقا من قناعته بعدم جواز إجراء الانتخابات البرلمانية في ظل غياب أي مكون نيابي عنها، ملمحا إلى ضرورة تفهم موقف المستقبل من الانتخابات ومراعاته وذلك لتحسين شروط المواجهة ضد التطرف.
من جهته، تحدث العماد ميشال عون مساء الاثنين في احتفال ذكرى 13 اكتوبر تاريخ اخراجه من القصر الجمهوري بعملية عسكرية سورية اضطرته لمغادرة القصر الجمهوري، حيث كان بصفته رئيسا للحكومة العسكرية داخل ناقلة جند الى السفارة الفرنسية ملتجئا لفترة قبل مغادرته لبنان منفيا الى فرنسا.
وأقيم الاحتفال في قصر المؤتمرات في ضبية، وقد تناول الاستحقاقات الدستورية والنيابية والامنية، معتبرا ان دخول داعش والنصرة الى لبنان ليس سهلا، والحفاظ على السيادة يعود اليوم للجيش.
ومن القاهرة، شدد الوزير جبران باسيل وفي كلمة امام مؤتمر اعادة اعمار غزة على مواجهة الارهاب كأولوية لبنان، وتوقف عند تقاطع المصالح بين داعش واسرائيل.
وقال: نحن اول من قال ان اسرائيل وداعش يلتقيان بإرهابهما، ويتقاطعان الى درجة ان داعش هي الاداة الاسرائيلية الاكثر مناسبة لها، الا ان هذا لا يسمح لنا اطلاقا بأن نبرر تواطؤنا بإنشاء داعش بسبب اسرائيل او اي قوة اقليمية اخرى.
النائب جان اوغاسبيان وردا على سوال حول ظاهرة فرار العسكريين من الجيش وانضمام بعضهم الى الجماعات الارهابية، قال ـ وهو ضابط سابق ـ ان هذا الموضوع يجب الاهتمام به، علما ان كل المعطيات داخل المؤسسة العسكرية تؤكد على وحدة الجيش ووحدة الموقف، وهناك متابعة من المخابرات العسكرية لكل الامور.
واضاف: كل هذه الامور بحاجة الى مظلة سياسية، تبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية، فالحكومة الحالية تعمل بالحد الادنى لأن هم الحكومة ألا تفرط اكثر في همها الانجاز، فنحن محكومون بالتوافق امام الاخطار.
ولاحظ ان الهجمات الجوية للتحالف ضد داعش لم تغير من المعادلة العسكرية لا في سورية ولا في العراق، واليوم اصبحت داعش على اطراف بغداد، وهناك الآلاف من المقاتلين على بعد 10 و15 كلم عن العاصمة العراقية، وايضا في سورية تسقط القرى تباعا، وبالتالي لا ندري مدى جدية القرار الاميركي بضرب داعش.
مصادر ديبلوماسية في بيروت تحدثت لـ «الأنباء» عن تقارير تشير الى ان غارات طيران التحالف تقصف بعض المواقع بعد انسحاب داعش منها! ويبدو لهذه المصادر وكأن المهمة الاساسية للطيران الدولي فوق جبهات الشمال السوري الذي بات خاضعا للدواعش هي تأمين حظر جوي غير معلن بوجه الطيران السوري وبراميله المتفجرة في تلك المناطق.
امنيا، نجحت الى حد ما مساعي فعاليات طرابلس في اقناع بعض من يصنفون في خانة داعش والنصرة في المدينة وعلى رأسهم شادي المولوي واسامة منصور بمغادرة باب التبانة مع مجموعتهما المؤلفة من 30 رجلا الى حين يختارون في غضون مهلة بقي منها حتى هذا الصباح نحو 24 ساعة.
وطبقا لما اشارت اليه «الأنباء» بالامس من ان ثمة جهات تتعمد توتير الاجواء الليلية في طرابلس بإلقاء القنابل الصوتية في الشوارع او على مقربة من مراكز الجيش، فقد اشارت تقارير امنية بثتها وسائل الاعلام امس الى ان جهات محددة تقف وراء معظم هذه التوتيرات بفرض إلباس بعض الاشخاص تهما ارهابية لاستدراج الجيش الى التصادم مع جماعات الاحياء الداخلية بداعي كونها «خلايا نائمة» او مستيقظة لداعش او النصرة بينما حقيقة الامر مختلفة الى حد بعيد.
والدليل الذي تقدمه التقارير يتمثل في انطلاق الحوادث الامنية الاخيرة بالتزامن مع اجتماعات واتصالات تجريها فعاليات المدينة، وخصوصا وزيريها اشرف ريفي ورشيد درباس مع المولوي ومنصور، لمغادرة معقلهما في باب التبانة الى خارج المدينة على غرار المخرج الذي اعتمدته الخطة الامنية لطرابلس والذي قضى بمغادرة رفعت علي عيد ووالده علي عيد منطقة جبل محسن حيث محيطهما المذهبي والسياسي كعلويين يدينون بالولاء لبشار الاسد مباشرة.
وقد اكد المولوي ومنصور ألا مشكلة في خروجهما من المدينة شرط تأمين انتقالهما بسلام الى اماكن اخرى، لكنهما اكتفيا بمغادرة المسجد دون المنطقة كما يبدو!
واتهم احد قادة المحاور السابقين حزب الله من خلال «سرايا المقاومة» بإشعال فتيل التوتير بطرابلس.
وكانت فعاليات المدينة التقت المولوي ومنصور في معقلهما بمسجد عبدالله بن مسعود بحضور عدد من المشايخ، وتم الاتفاق على تسليم المسجد خلال 48 ساعة اعتبارا من صباح الاحد وازالة كاميرات المراقبة في محيطه وعدم وضع حراسة ليلية في هذه المنطقة ما يلغي وصفها بالمربع الامني ودخول الجيش الى التبانة برمتها بعد الانتهاء من تنفيذ البنود الاولى من الاتفاق.
وزير العدل اشرف ريفي اكد ان طرابلس لن تكون اقليميا او امارة بل هي العاصمة الثانية للبنان.
وخلال تكريمه الطالب محمد نزيه الميد (11 عاما) الذي فاز بالمرتبة الاولى في العالم لجائزة الحساب السريع، قال ريفي ان الحوادث الفردية لن تؤثر على وحدة الجيش او اي مؤسسة وطنية اخرى، ويبقى رهاننا على هذه المؤسسات واي كلام آخر.
وكشف ريفي ان التحقيقات توصلت الى معرفة المعتدين على مواقع الجيش وحواجزه في طرابلس، واصفا هؤلاء بالمشبوهين الذين هدفهم جر اهل التبانة الى المواجهة مع الجيش، مؤكدا ان من ألقوا القنابل على الجيش ليسوا من مناصري المولوي او منصور بل من الذين يدورون في فلك حزب الله للايقاع بين الجيش واهل المدينة.