Note: English translation is not 100% accurate
الذي يقول إن «داعش» كانت ستصل إلى جونية فهذا يعني أنها ستقيم في الضاحية وتضع الحواجز في عكار
سليمان لـ «الأنباء»: ما يقوم به الجيش اللبناني هو عين الصواب
2 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ داود رمال
أخذت معالم الصورة تتضح أكثر لمسار التعاطي مع ملف الاستحقاق الرئاسي بعد التمديد الثاني للمجلس النيابي، مع اتجاه الى تشكيل لوبي وطني تظلله عباءة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي يضغط في كل الاتجاهات لاسيما المسيحية منها بهدف الدفع باتجاه انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
هذا التوجه الضاغط إيجابا يعبر عنه الرئيس العماد ميشال سليمان الذي لا ينفك يعلي الصوت بأن «الدولة» مكسورة بلا رئيس جمهورية، وليس مقبولا ان نستهل القول اننا متفقون على عدم انتخاب الرئيس حاليا أو ان على المسيحيين ألا يحملوا هما لأنه سيكون يوما ما هناك رئيس، هذا الكلام غير مقبول لأنه ليس الهم أن يأتي الرئيس المسيحي إنما الهم أن يكون هناك رئيس منذ 25 مايو الماضي، لأن لكل شيء رأسا يديره».
ويسأل سليمان في حديث لـ «الأنباء» الى متى سنبقى على هذه الحال؟ الرئيس تمام سلام بإدارته المسؤولة يتجنب ان يحل محل الرئيس، ولكن المخاطرة في إبقاء الوضع على حاله غير مشروعة، وكل من يتحدث بهذا الموضوع يهجمون عليه «كمدبرة النحل»، تماما كما هجموا علي بعد خطاب ميفوق، وكأن المطلوب ألا أتكلم وألا يقول أحد ان هذا الأمر خطأ كبير وألا يجرؤ أحد على الكلام، لا فليسمحوا لنا، حتى لو اختلقوا الأكاذيب واستهدفوا بالشخصي حتى وصل بهم الأمر الى ان يشتروا المرض الذي أصابنا، أتمنى ان يرزقوا مثل الشقة التي استأجرتها في باريس ولذات السبب والتي قالوا ان ارستقراطيا لا يستطيع اقتناء مثلها، في حين ان كل الأمر هو انني استأجرت شقة متواضعة جدا لسبب علاجي يخص عائلتي، للأسف يختلقون قصصا ويضعونها مقابل موقفي، لماذا لا يناقشونني بموقفي؟ فليقولوا لست على حق بما قلت».
ويتابع سليمان: «أنا قلت ان داعش ستذهب الى جهنم وهذا الجيش اللبناني هزمها في طرابلس، أين الخطأ؟ ستأتي داعش الى جونية؟ هذا يعني انها ستقيم في الضاحية وتضع الحواجز في البقاع قبل ان تصل الى جونية، هذا لا يجوز وليس كذلك يتعاطى اللبنانيون مع بعضهم البعض. لم نقل يوما ان حزب الله أتى بداعش الى لبنان، ولكن لا تلاحقونا بكلام مثل انه لولاكم لكانت الأمور خربت».
رئاسيا، يوضح سليمان «ان الأميركيين كما الأوروبيين والأمم المتحدة يستطلعون الأجواء حول الرئاسة، ولكن هل تريدون ان يأتوا هم بالرئيس؟ هم يسألون عن الطريقة لحل القضية ويقولون لا يجوز استمرار الوضع على حاله لأن الأخطار متلاحقة. حظ لبنان كبير انه برهن على قدرته على الصمود وعلينا استثمار ذلك، ورغم كل الذي حصل، الوضع في لبنان جيد حتى على المستوى الوظيفي هناك تهدئة ولا أحد يريد مشكل، وحزب الله له أفضال في تهدئة جمهوره مهما حصل، والجيش موحد ويقاتل ويضحي، ولكن ماذا نريد؟ هل نريد خراب البلد؟ أوجدنا أزمة الرئاسة لتعطيل البلد، ولكن من يكفل الأمور لاحقا؟ لا يجوز ان نعطل الرئاسة ونبدأ ضربا بالمندل والقول ان الأمور ستنقلب لصالحنا، إذا انقلبت الأمور وجاءت بهذا الشخص أو ذاك هل يقبل بها كيفما انقلبت؟ ماذا لو كان التحول لغير صالح المزاج الوطني اللبناني هل يقبل هذا الشخص؟ واذا كان ينتظر حدثا قادما، هل يعرف ما الحدث؟ واذا كان الحدث سيئا وطنيا هل يقبل ان يكون رئيسا على حدث سيئ؟».
ويتناول سليمان مواقف الرئيس سعد الحريري ويرى «ان مواقف الرئيس الحريري تنم عن مسؤولية وطنية كبيرة رغم انها قد تعرضه لخسارة في شارعه، لكنه امتلك الشجاعة والوطنية لكي يطلقها، سلك ذات طريق والده بهذه المواقف».
وتطرق سليمان الى حملات التشكيك في الجيش، وقال: «أهداف العمليات العسكرية هي السيطرة على الأراضي التي يتواجد فيها العدو وتدمير تحصيناته ومصادرة أسلحته وقتله أو أسره، عادة العدو الذي يخسر يهرب، والعصابات المسلحة قاعدة الحرب لديهم غير الجيوش التي تصمد حتى آخر لحظة فهم عندما يتقدم الجيش يهربون، وعندما يقف يتقدمون وعندما يتراجع يحاولون إبادته. يزعمون ان المسلحين هربوا ضمن تسوية هذا ليس صحيحا، لا المؤكد ان الإرهابيين سيهربون لأن الجيش سيطر على أماكن تواجدهم ويلاحقهم، ويجب ان تبقى المبادرة بيد الجيش وتحديدا في عمليات المطاردة للإرهابيين لأنه عندما يتوقف يعودون الى عمليات استهدافه، وما يقوم به الجيش حاليا هو عين الصواب».