Note: English translation is not 100% accurate
عسيري: نذكّر نصرالله بما فعلته المملكة بعد حرب العام 2006
2 نوفمبر 2014
المصدر : بيروت
أكد السفير السعودي علي عواض عسيري أن أحدا لا ينكر دور المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب، وهي الدولة الاولى التي اكتوت من نار الإرهاب واستهدفت في أرضها، وهي فكرت في كيفية معالجة هذه الظاهرة لأن الإرهاب لا دين له، وقال: إن معالجة الإرهاب لا تكون بالقوة فقط، بل بالتنمية والتعليم، لأن من أسباب الإرهاب، الفقر والحرمان والجهل والإقصاء، فيصبح عندها الإنسان ضحية لمن يغرر بعقله.
وهنأ عسيري في حديث الى إذاعة «صوت لبنان» الجيش اللبناني وقائده بالنجاحات العسكرية، قائلا : إن المملكة العربية السعودية تشجع الاعتدال، وهذا ما أشرت اليه لدى زيارتي لمفتي الجمهورية. صوت الاعتدال يكون ليس فقط في منبر المسجد، بل في كل أجهزة الاعلام اللبنانية، حيث المطلوب إبراز صوت الاعتدال في كل جهد إعلامي.
وعن تعليقه على اتهامات الأمين العام لـ «حزب الله»، السيد حسن نصرالله للمملكة وتحميلها مسؤولية الفكر المتطرف والحد من انتشار فكر تنظيم الدولة الاسلامية، قال عسيري: ليس من أدبياتنا في المملكة أن نرد، واكتفي بالردود التي لمستها من أبناء هذا البلد، لكن أسأل: هل ما قاله السيد حسن ينفع مصلحة لبنان ويخدم الوضع الذي نحاول معالجته؟ إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بذل كل جهد من أجل حوار المذاهب، وعلينا التركيز على ما ينفع الأمة ويوحد صفها وليس على ما يفرقها، ويجب أن يكون هناك حوار بين كل الطوائف والمذاهب. وردا على سؤال عن سبب إطلاق كلام السيد نصرالله في هذا التوقيت، قال: ان السيد نصرالله وكل اللبنانيين يعرفون ما فعلته المملكة، ولا يستطيع أي لبناني إغفال هذا الأمر. وأذكّر سماحة السيد نصرالله بما فعلته المملكة بعد حرب يوليو 2006 وكم مبنى للطائفة نفسها أعادت بناءه المملكة التي لا تفرق بين سيني وشيعي ومسيحي، ونحن في هذا الظرف بغنى عما يسيء الى مصلحة لبنان أولا.
وعن رأيه في الدعوات الى الثورة السنية في لبنان ومشروع إقامة إمارة إسلامية في طرابلس وعكار تتصل بالقلمون، قال عسيري: ان لبنان أكبر مما يثار من شبهات حوله، وأي صوت شاذ لن يخدم مصلحته، وبالتالي لن يسمعه اللبنانيون، وهذا مجرد كلام وأعتقد أن وحدة الصف اللبناني هي المطلوبة. نحن في ظرف غير عادي، وعلى العقلاء إعلاء الصوت لإعادة من ضلوا الطريق الى وطنيتهم وحب الوطن.
وحول إشادة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري بموقف الرئيس سعد الحريري والدور الذي يمكن أن يلعبه رئيس المجلس، قال: منذ مجيئي الى هذا البلد ألاحظ مواقف دولة الرئيس بري الوطنية والحريصة، والتي تسعى الى تقريب وجهات النظر وتحاول جمع شمل اللبنانيين.
وعن مصير الهبة السعودية وصحة ما يحكى عن سبب تأخيرها، قال: أولا فيما يتعلق بالمليار دولار، الرئيس الحريري وقع العقود لمكافحة الإرهاب وستستفيد منها كل القوى الأمنية.
وأضاف وأنا على علم بأن الكثير من العقود تمت بالفعل، ولا نقاش على موضوع المليار دولار، وقد أنجز شيء كبير منه. وفيما يتعلق بالهبة الفرنسية، فهذا المبلغ كبير والمتطلبات التي حددت ممتازة، والمفروض الحصول على أفضل تقنية اليوم، وهذا استلزم وقتا، وليس معقولا أن تشتري تقنيات مضى عليها 10 سنوات. لقد وصل الأطراف الى نتيجة، ولم يبق إلا شيء بسيط، وأكاد أقول إن الأمور منتهية، وهناك أمور فنية أخرت الموضوع، وهذا التسليح هو الى الأبد. وعن موقف المملكة من الهبة الإيرانية، قال: إن المملكة العربية السعودية لن تتدخل في هذا الأمر، وتترك المسألة للقوى السياسية اللبنانية التي تتخذ القرار الذي تراه مناسبا لبلدها، فهذا شأن لبناني.
وبخصوص قتال «حزب الله» في سورية قال متسائلا: هل تدخل حزب الله في سورية خدم لبنان، وهل أفاده في حد ذاته؟ أترك الجواب للبنانيين، فهو سبب انقساما كبيرا في لبنان.
وعن إجابة قيادات «حزب الله» بأنه «لولا الحزب لكان داعش في جونيه وبيروت»، قال: ثقة اللبنانيين يجب أن تكون بجيشهم والشرعية، وأن يكون اعتمادهم على الله والجيش.
وحيا السفير السعودي الرئيس السابق ميشال سليمان على «مواقفه الوطنية»، قائلا: لو تم احترام ما أقر في إعلان بعبدا لكان لبنان أفضل اليوم، وهذه ستحسب له وسيحسبها التاريخ.
وعما إذا كان الرئيس سليمان آخر الرؤساء الموارنة في لبنان، قال: أعتقد لا، وأقول الله يسامحك، واللبنانيون فيهم خير، والدستور يحفظ كرامة الجميع وتوزيع المناصب، وبين الموارنة من هو كفؤ لتولي هذا المنصب، ولو طبق اتفاق الطائف بحذافيره لكنتم بغنى عن أي جدل سياسي.