Note: English translation is not 100% accurate
ما بعد التمديد لمجلس النواب: انتخاب رئيس وإنجاز قانون للانتخابات
معلومات لـ «الأنباء»: عون لن يطعن بشرعية البرلمان الممدد له
8 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

السفير الفرنسي ينفي كلاماً لباسيل عن كون فرنسا طرحت المثالثة على إيران
البطريرك الراعي قرر مقاطعة السياسيين والتواصل مباشرة مع الدول التي تحركهم
بري: التمديد أبغض الحلال في الديموقراطيةبيروت ـ عمر حبنجر
سلك التمديد لمجلس النواب اللبناني طريقه نحو الاقرار، وجاء التفهم الدولي والإقليمي للتمديد ليدعم حجة القوى السياسية التي حملت لواءه، ويقدم لها سندا معنويا، بغياب شعبية مثل هذا القرار، لأن غايته، كما بات واضحا هو منع مجلس النواب من السقوط في الفراغ، الذي بلغه موقع رئاسة الجمهورية، في ظل تعنت بعض الأطراف الداخلية المعنية، بتشجيع من الظروف الاقليمية.
على أن هذا الدعم السياسي لخطوة مجلس النواب مشروط بأمرين: انتخاب رئيس جمهورية في أسرع وقت وإنجاز قانون جديد للانتخاب ضمن مهلة الشهر التي حددها رئيس مجلس النواب والذي دعا اللجنة النيابية التي تتولى درس قوانين الانتخاب في 17 نوفمبر، وإعلانه العزم على إعادة طرح القوانين الموجودة في مجلس النواب على التصويت لاعتماد أحدها، إذا لم تتوصل اللجنة المذكورة الى الاتفاق على القانون.
معارضة التمديد انحسرت على المستوى النيابي، لتستمر على الصعيد الإعلامي من خلال منابر الثامن من آذار، التي تجاهلت كون مكونات هذا الفريق الأساسية المتمثلة بحزب الله وحركة أمل وكتلة لبنان الحر الموحد (سليمان فرنجية) كانت القوة الدافعة باتجاه التمديد، وتابعت حملتها على «تشريع الضرورة» الذي أقره المجلس لنفسه، ربما من قبيل تطييب خاطر العماد ميشال عون وكتلته التي خاضت في هذا السياق معركة خاسرة.
وضمن هذه الحملة اعتبرت قناة «الجديد» أن ثمة ثلاثة مستحيلات ستواجه المجلس النيابي في ولايته الإضافية الجديدة، الاستحالة الاولى هي تنفيذ شرط انتخاب رئيس الجمهورية وهذا يدخل في علم الاساطير، والثانية تتعلق بالشرط الثاني وهو إقرار قانون انتخاب جديد، فما لم ينجزه المجلس في خمس سنوات ونصف السنة لن يهبط عليه الوحي في سنتين وسبعة أشهر، أما الاستحالة الثالثة فتكمن في زوال الظروف الاستثنائية التي تحول دون إجراء الانتخابات، ولا ننسى أن لبنان متعاقد دوما مع «الظروف الاستثنائية» و«أحكام الضرورة» و«القوة القاهرة» وسواها من المبررات السياسية عند الحاجة.
الحاملون على خطوة مجلس النواب، يلعب بعضهم دور محامي الشيطان، لقد كان أملهم معقودا على الوزراء المسيحيين الذين عارضت كتلهم التمديد في المجلس لرد مرسوم التمديد في جلسة مجلس الوزراء، والذي يتطلب توقيع جميع الوزراء، نيابة عن رئيس الجمهورية الغائب، فقد اكتفى الوزراء التسعة بالاعتراض، وعدم التوقيع، ليصبح المرسوم نافذا بعد خمسة أيام.
هذا الموقف لوزراء كتلة عون والكتائب ووزراء الوسط المدعومين من الرئيس ميشال سليمان أضعف حجة الحاملين على قانون التمديد، يضاف إلى ذلك عدم مبادرة أي نائب من اي كتلة معترضة على تقديم استقالته من المجلس احتجاجا على التمديد الذي يدعي معارضته، وهو المستفيد منه بلا مقابل، علما أن بوسع النائب المستقيل ان يترشح في انتخابات فرعية تفرضها استقالته، وقد يكون فوزه مضمونا، استنادا الى الطابع البطولي لمثل هذه الاستقالة.
الانتخابات الفرعية ستجري حكما في دائرة جزين الانتخابية، لاختيار نائب للمقعد الذي شغر بوفاة النائب ميشال الحلو، ولقد بدأت الحملة الانتخابية لهذا المقصد منذ اليوم.
وهكذا سلم المعترضون على التمديد بأن ما كتب قد كتب، وبدأوا مسيرة قبول الواقع، تحت غطاء من القنابل الدخانية الإعلامية.
رئيس الحكومة تمام سلام تناول في مجلس الوزراء موضوع التمديد للمجلس النيابي دون التعليق عليه، مؤكدا على أولوية انتخاب رئيس الجمهورية.
أوساط الرئيس السابق ميشال سليمان قالت ان امتناع وزرائه الثلاثة في الحكومة عن توقيع القانون حصل بالتوافق معه لسببين: أولهما ان سليمان كان تقدم بطعن ضد التمديد الاول امام المجلس الدستوري لأن موقفه من التمديد لم يتغير وثانيهما لأنه لم يلحظ ملة زمنية محددة لانتخاب رئيس الجمهورية.
في هذا الوقت نفى السفير الفرنسي في لبنان باتريك باولي مضمون تصريح وزير الخارجية جبران باسيل، والذي نسب الى فرنسا طرح فكرة تحويل الحكم من المناصفة بين المسلمين والمسيحين كما هو الحال الآن، الى المثالثة بين السنة والشيعة والموارنة، على ايران، واعلن السفير تمسك بلاده باتفاق الطائف الذي يرعى الحياة الدستورية في لبنان الآن.
من جهته، البطريرك الراعي قال إن الاقنعة سقطت اليوم عن وجوه المسؤولين في لبنان، واضاف من سيدني (استراليا) انهم يهدمون ونحن نبني على الرغم من كل شيء، داعيا المنتشرين اللبنانيين الى الحفاظ على جنسيتهم اللبنانية، لأن لبنان بحاجة اليهم للخروج من المستنقع الذي وضعه فيه السياسيون.
واضاف: لن تغمض لنا عين عن التجاوزات والمخالفات وعمليات الهدم المبرمج للكيان اللبناني، ولن يصمت لنا لسان ولن يخفت صوت، بل سنبقى امام شعبنا وفي وسطه ووراءه لحمايته من الذئاب الخاطفة.
الراعي أعلن مقاطعته للسياسيين المحجمين عن انتخاب رئيس الجمهورية، وقال: لن اتكلم معهم بعد اليوم، بل سأتواصل مع الدول التي تحركهم في الخارج.
وفي رد غير مباشر على البطريرك قال النائب زياد اسد عضو كتلة التغيير والإصلاح، ما دخل بكركي بالسياسة؟ لنذهب ونرى فقراء المسيحيين بلا بيوت ولا قدرة على دفع اقساط اولادهم في المدارس الكاثوليكية كان على البطريرك ان يزور جزين قبل استراليا، لقد أعطى اكثر من موعد ثم تراجع لأسباب نجهلها!
لكن يبدو ان الهوة الى اتساع بين رئيس المجلس نبيه بري ورئيس كتلة التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، الذي كشفت ازمة التمديد للمجلس ضعف بنيان تكتله، بعدما خرجت منه كتلة فرنجية لتقف في صف التمديد، وكتلة الطاشناق التي حضرت الى المجلس، رغم مقاطعة عون، ولو انها لم تشارك في التصويت.
بري وصف التمديد الحاصل بأنه أبغض الحلال في الديموقراطية، وقال ان المصلحة العليا للدولة، فضلا عن الأوضاع الأمنية غير المساعدة وغير المطمئنة لإجراء الانتخابات، هي التي أملت التمديد.
وأضاف: أنا لا أريد دروسا من احد ولا تنظيرا من احد، وقد عملت ما يمليه علي واجبي وضميري وحسب.
وقال بري ردا على سؤال: لا حاجة لأن يوقع اعضاء الحكومة قانون التمديد، لأنه يصبح نافذا بعد 5 ايام من إقراره.
وأشار رئيس المجلس الى ان الأولوية الآن هي لانتخاب رئيس الجمهورية ثم وضع قانون الانتخاب، في خلال شهر.
مصادر التيار الوطني الحر اكدت حرص التيار على عمل الحكومة وبقائها، وسينظر في قضية الطعن بقانون التمديد امام المجلس الدستوري، بعد نشر المرسوم بالجريدة الرسمية، لكن في معلومات لـ «الأنباء» ان العماد عون لن يطعن بشرعية المجلس الممدد له، لأن هذا المجلس هو الذي سينتخب رئيس الجمهورية، بعد 24 نوفمبر موعد استئناف المفاوضات النووية الاميركية الايرانية، وانعكاساتها المحتملة على الرئاسة اللبنانية.
ونفت المصادر ان يكون العماد عون أخل بأي اتفاق أبرمه مع الرئيس بري، وأشارت الى ان عون لم يقل امام رئيس المجلس انه ضد التمديد.
رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع دعا الى انتخاب رئيس الجمهورية، بدل التلهي بالاتهامات المتبادلة التي لا تطعم خبزا.
جعجع أطلق عبر الفيسبوك نداء الى كل من هم ضد الفراغ، والى كل من يقولون انهم ضد التمديد والى كل من يدعون العمل لمصلحة المسيحيين، وكل من يريد خيرا للبلد، دعاهم الى النزول الى مجلس النواب اليوم قبل الغد وانتخاب رئيس، فيسقط التمديد ويتبدد الفراغ.
بيد ان امين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان، يرى ان الفراغ يملأ بالانتخاب وليس بالتمديد للمجلس. والمادة 27 من الدستور لا تجيز للنائب ان يختصر او يمدد ولايته دون العودة للناخبين.
وكان وزير الخارجية جبران باسيل شبه التمديد بعملية السطو على إرادة الناس.
وقد رد عليه النائب انطوان زهرة، عضو كتلة القوات اللبنانية بالقول: ان من اغتصب الإرادة الشعبية بتوزير باسيل الخاسر في الانتخابات النيابية لا يحق له الكلام عن اغتصاب السلطة.
وقال زهرة: لم يعد هناك شيء اسمه تكتل التغيير والإصلاح بعد حضور كتلة تيار المردة الى المجلس وتصويتها الى جانب التمديد وكذلك فعلت كتلة حزب الطاشناق بحضورها الجلسة وتصويتها ضد التمديد. وبذلك عاد التيار الوطني الحر الى حجمه الطبيعي.