Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
المجتمع الدولي مصمّم على مواجهة «داعش» بعد الإعدامات الأخيرة
18 نوفمبر 2014
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ
دفعت المشاهد المروعة للاعدامات التي نفذها تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» بحق عامل اغاثة اميركي وجنود سوريين، الدول الغربية الى تأكيد تصميمها على التصدي لهذا التنظيم المتطرف، في وقت اعلنت باريس ولندن الاشتباه بمشاركة فرنسي وبريطاني في تنفيذ الاعدامات.
وكان «داعش» أعلن قتل الرهينة الاميركي بيتر كاسيغ، ردا على ارسال جنود اميركيين الى العراق، بحسب ما جاء في شريط فيديو نشر على الانترنت وتضمن كذلك مشاهد مروعة لذبح 18 شخصا قال التنظيم انهم جنود سوريون.
وعقب انتشار الفيديو، اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما أن شريط مقتل الرهينة الاميركي، المواطن الغربي الخامس الذي يقطع «داعش» رأسه في سورية منذ اغسطس صحيح، علما ان كل هؤلاء الضحايا صحافيون او عاملو اغاثة.
ومن جهتها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني في بيان ان «الاعدام الوحشي لبيتر كاسيغ العامل في المجال الانساني ولجنود سوريين دليل جديد على ان تنظيم الدولة الاسلامية ماض في برنامج الرعب».
واضافت: «كل مرتكبي انتهاكات لحقوق الانسان سيحاسبون. ولن يوفر الاتحاد الاوروبي اي جهود لتحقيق هذا الهدف»، مشددة على ان الاتحاد الاوروبي ملتزم «بشكل تام بمكافحة التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الاسلامية وغيره من المنظمات الارهابية في سورية والعراق بالتعاون مع شركائنا المحليين والدوليين».
وظهر في شريط الفيديو، الموقع من «مؤسسة الفرقان للانتاج الاعلامي» التي تتولى نشر اخبار التنظيمات الجهادية على شبكة الانترنت، رجل ملثم يرتدي ملابس سوداء، يشير الى رأس رجل ملقى عند قدميه، ويقول باللغة الانجليزية «هذا هو بيتر ادوارد كاسيغ المواطن الاميركي».
وتوجه المتحدث الى اوباما قائلا: «زعمتم انكم انسحبتم من العراق قبل اربعة اعوام وقلنا لكم حينها انكم كذابون ولم تنسحبوا. ولئن انسحبتم لتعودوا ولو بعد حين (...) وها انتم لم تنسحبوا وانما اختبأتم ببعض قواتكم خلف الوكلاء وانسحبتم بالبقية لتعود قواتكم اكثر مما كانت».
واضاف: «ها نحن ندفن اول صليبي اميركي في دابق وننتظر بلهفة مجيء بقية جيوشكم لتذبح او تدفن هنا».
يذكر أن بيتر كاسيغ هو جندي اميركي سابق قاتل في العراق، لكنه ترك الجيش وقرر تكريس حياته للعمل التطوعي. وقال اوباما في بيان: «نرفع صلواتنا ونقدم تعازينا لوالدي واسرة عبدالرحمن كاسيغ المعروف ايضا باسم بيتر»، مضيفا: «انها فعلة شر مطلق نفذتها مجموعة ارهابية يعتبرها العالم، وهو محق، لاإنسانية».
واعرب ذوو الرهينة الاميركية اد وبولا كاسينغ في تغريدة على تويتر عن «حزنهما الشديد لمقتل ابنهما بسبب حبه للشعب السوري ورغبته في تخفيف آلامه».
ونكست الاعلام في انديانا، مسقط رأس كاسيغ، وقال حاكم الولاية مايك بنس في بيان ان عملية القتل «عمل بربري لا يمكن وصفه.. عبدالرحمن كاسيغ كان واحدا منا وكان الافضل بيننا».
وعمل كاسيغ في مستشفيات وعيادات في لبنان وتركيا تستقبل السوريين الذين نزحوا من بلادهم هربا من اعمال العنف، بالاضافة الى عمله في مناطق منكوبة في سورية. ويقول اصدقاؤه انه اعتنق الاسلام واتخذ لنفسه اسم عبدالرحمن. وخطف في اكتوبر 2013 بينما كان في مهمة لنقل مساعدات انسانية الى سورية.
ووردت الصور المتعلقة بكاسيغ في الدقائق الاخيرة من الشريط المصور الذي يروي تاريخ نشوء فرع تنظيم القاعدة في العراق بعد الاجتياح الاميركي وصولا الى مقتل زعيمه ابومصعب الزرقاوي ومبايعة ابوبكر البغدادي واقامة «الخلافة» في يونيو الماضي.
وفي هذا السياق، اعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أمس ان هناك «احتمالا كبيرا بأن احد الرعايا الفرنسيين شارك بشكل مباشر» في قطع رؤوس جنود سوريين.
وقال مواطن بريطاني لصحيفة «دايلي ميل» ان ابنه ناصر مثنى وهو في العشرين من عمره، هو ربما احد منفذي الاعدام الذين ظهروا في التسجيل.