Note: English translation is not 100% accurate
حركة ديبلوماسية نشطة في موسكو محورها الأزمة السورية
الفيصل يلتقي لافروف اليوم.. والمعلم إلى موسكو بعد أقل من شهر على زيارة الخطيب
21 نوفمبر 2014
المصدر : موسكو ـ وكالات

تشهد العاصمة الروسية موسكو سلسلة تحركات ديبلوماسية محورها الرئيسي على ما يبدو الأزمة السورية، حيث يجري وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اليوم، مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف. كما يزورها وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأربعاء المقبل، بعد اقل من شهر على زيارة الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب.
وتتركز مباحثات الفيصل ـ لافروف على الأوضاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمناطق الساخنة فيها، بحسب ألكسندر لوكاشيفيتش المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية، الذي قال في إيجاز صحافي نقلته وكالة «الاناضول» من موسكو، إن الوضع في المنطقة «بات معقدا للغاية وتتطلب التطورات المتلاحقة هناك إجراء مراجعة للمواقف مع لاعب اقليمي مهم مثل المملكة العربية السعودية، وهو ما سيتم خلال مباحثات الفيصل ولافروف» اليوم.
وأشار المتحدث إلى ضرورة «إجراء دراسة تحليلية عميقة لتطورات الأوضاع في المناطق الساخنة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا مثل سورية وليبيا والعراق واليمن»، مؤكدا وجود «حاجة ماسة لمناقشة تدهور العلاقات الإسرائيلية ـ الفلسطينية مؤخرا والمفاوضات الجارية لتسوية أزمة الملف النووي الايراني». ولفت لوكاشيفيتش إلى أهمية خاصة سيتم إيلاؤها للعلاقات الثنائية بين موسكو والسعودية وآفاق تطويرها وضرورة إعطاء طابع عملي للتعاون ذي المنفعة المتبادلة، مضيفا أن المباحثات مع وزير الخارجية السعودي ستتناول الحديث حول التعاون في مجال الطاقة والمالية والزراعة وغيرها إضافة إلى تناول قضية تعزيز القاعدة التعاقدية للروابط الثنائية.
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الخارجية الروسية إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيصل موسكو في 26 نوفمبر الجاري في زيارة تستغرق يومين تلبية لدعوة من نظيره الروسي لافروف.
وبهذا الخصوص، أوضح أن المباحثات الروسية ـ السورية ستتركز على إجراء مناقشة شاملة لجميع جوانب الأزمة السورية، مشيرا إلى أن المناقشات ستنطلق من ضرورة إعطاء الأولوية للتصدي للإرهاب والتطرف في سورية.
ولفت إلى أن المباحثات ستركز على ضرورة تعزيز جهود المجتمع الدولي لاستئناف التحرك على المسار السياسي وإيجاد تسوية للنزاع المسلح في سورية المستمر منذ 3 أعوام، على أساس بيان جنيف الصادر في 30 يونيو 2012 الذي يشكل «أساسا قانونيا دوليا رصينا للحل»، وكذلك جولتي مفاوضات مؤتمر «جنيف 1 و2» بسويسرا مطلع العام الحالي بين وفدي الحكومة السورية والمعارضة.
وجاء خبر الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية السوري إلى موسكو الأربعاء المقبل، ليثير السؤال ذاته الذي اثارته زيارة الخطيب في 11 نوفمبر الجاري الى موسكو حول ما يشاع عن احتمالات إطلاق جولة جديدة من المفاوضات.
وتأتي زيارة المعلم، بحسب صحيفة الوطن السورية المقربة من النظام السوري، بعد 18 يوما من زيارة الخطيب، لتثير بعض من التفاؤل مبعثه أن ما جاء في مقال نشره الخطيب حول نتائج زيارته الى موسكو، سيكون مطروحا للنقاش في أجندة زيارة المعلم لسورية، وصولا إلى حل سياسي للأزمة السورية.
وفي مقاله الذي عنونه بـ «هل تشرق الشمس من موسكو؟»، قال الخطيب: «لم يعترض الروس على كل ما قلناه، وأخبرونا بأنهم يفكرون في عقد مؤتمر يضم بعض الشخصيات من المعارضة السورية».
بدورها، لم تنف صحيفة الوطن السورية التي نقلت خبر زيارة المعلم لموسكو وجود توجه نحو إقامة مؤتمر «سوري ـ سوري».
وقالت الصحيفة: إن «بوتين سيستقبل المعلم والوفد السوري المرافق الأربعاء المقبل، للتباحث في الأفكار الروسية المطروحة تجاه عقد مؤتمر سوري ـ سوري في موسكو، يضم عددا من المعارضين ومسؤولين سوريين».
وفي وقت سابق، أكد عضو بارز في الائتلاف السوري لوكالة الأناضول، ما قاله الخطيب نفسه في المقال من حيث وجود «مساع لإنشاء كيان جديد للمعارضة يكون بديلا للائتلاف، وان العالم بدأ يتعامل مع هذا الكيان حتى قبل الإعلان عنه رسميا، بدليل زيارة الخطيب لموسكو».
ولفت المصدر إلى أن الائتلاف السوري عجز عن مسايرة الواقع بحلول متجددة، غير أن هذا الكيان الجديد يحمل أفكارا للحل، بدأت «تلقى قبولا لدى المجتمع الدولي».
وسبق أن اتهم الخطيب في أكثر من تصريح صحافي المعارضة السورية، واصفا إياها بـ «المحنطة»، في إشارة إلى أن أفكارها غير متجددة ولا تساير الواقع، وقال في مقاله: إن «زيارة موسكو كانت بهدف كسر الجمود، لأن هناك أمرا مهما جدا في السياسة وهو: احذر أن تموت قضيتك، وإن لم تحركها أنت فلن يحركها أحد». يذكر أن جولتين من مفاوضات «جنيف 2» الذي عقد ما بين يناير وفبراير الماضيين، فشلتا في التوصل لحل سياسي للأزمة في سورية.