Note: English translation is not 100% accurate
خبيران: «أوپيك» لن تخفض إنتاجها خشية فقدان حصصها السوقية
23 نوفمبر 2014
المصدر : كونا
توقع خبيران نفطيان عدم اتخاذ منظمة الدول المصدرة للبترول «أوپيك» خلال اجتماعها المرتقب في 27 نوفمبر الجاري قرارا بخفض انتاجها من النفط للحد من تدهور الاسعار خشية فقدان حصصها السوقية وبسبب انقسام في الرأي بين أعضائها.ورأى الخبيران في لقاءين منفصلين مع «كونا» أن انخفاض الاسعار سيستمر خلال الفترة المقبلة الا انهما اتفقا على متانة الاقتصاد الكويتي وقدرته على تحمل انخفاض الاسعار لنحو ثلاث سنوات مقبلة.وأوضحا أن الأوان قد آن للعمل بجدية على إيجاد مصادر بديلة للدخل القومي وعدم الاعتماد على النفط كمصدر شبه وحيد للدخل، موضحين ان التوسع في الاستحواذ على المشروعات الكبيرة المضمونة داخل وخارج الكويت بات أمرا ملحا وخصوصا في مجال صناعة البتروكيماويات المرتفعة الارباح.وقال الخبير النفطي ومدير الابحاث السابق في منظمة الدول المصدر للبترول (أوپيك) الدكتور حسن قبازرد إن السوق النفطية تنتظر اجتماع «أوپيك» وتترقبه لما سينعكس عليها من قراراته معتبرا ان لدى «أوپيك» خيارين في هذا الاجتماع.وأضاف قبازرد الذي يشغل أيضا منصب الرئيس التنفيذي في الشركة الكويتية لصناعة المواد الحفازة ان الخيار الاول أمام «أوپيك» هو أن تترك سقف انتاجها كما هو والمقرر بـ 30 مليون برميل يوميا مع التشديد على الدول الاعضاء الالتزام بحصصها المقررة ما سيخفض الانتاج بنحو 600 ألف برميل يوميا وهي زيادة تنتجها بعض الدول الاعضاء دون الالتزام بحصتها في «أوپيك».وذكر ان الخيار الثاني امام المنظمة الدولية هو تخفيض انتاجها ككل دون 30 مليون برميل ومن الممكن التخفيض بنحو مليون أو مليوني برميل الا انه استبعد هذا الخيار باعتبار المعروض في السوق من خارج دول «أوپيك» كبير وفي نمو وزيادة ما يعني فقدان دول «أوپيك» لأجزاء من حصصها السوقية.وأوضح ان الولايات المتحدة وحدها انتجت هذا العام نحو مليون برميل زيادة مقارنة بالعام الماضي بالإضافة الى زيادة بعض الدول الاخرى من خارج «أوپيك» لإنتاجها كالبرازيل وكندا والصين وغيرها.وتوقع قبازرد ان يمتد التأثير السلبي على النفوط ذات التكلفة المرتفعة ليس خلال العام الحالي ولكن خلال العام المقبل ومنها النفط الصخري والرملي والبحري.كما توقع أن تزيد الولايات المتحدة انتاجها مرة أخرى بنحو 600 الف برميل العام المقبل، مضيفا ان السوق مقبلة على زيادة في الانتاج ووفرة في المعروض واذا ما خفضت «أوپيك» انتاجها فستتحرك الدول الاخرى في السوق وتستحوذ على عملائها.وأوضح أن الاسعار بالتالي لن ترتفع لان حجم الطلب سيفي به العرض وربما يزيد ولن تنال دول «أوپيك» الا خسارة أسواقها، متوقعا ان تترك «أوپيك» السوق هذه المرة توازن نفسها وتصحح اوضاعها في الاسعار وقد يستمر ذلك لعام ونصف او عامين مقبلين.ولفت الى وجود ارهاصات كانعكاس على انخفاض الاسعار منها تقلص عدد ابراج الحفر في الولايات المتحدة والبالغة في الاساس وقبل هبوط الاسعار نحو 1600 برج وتراجع عدد العاملة منها بنحو 50 برج حفر «والعمل الآن أصبح اكثر تركيزا على الحقول المنتجة وليس الاستكشاف او العمل في الحقول الضعيفة الانتاج او ذات التكلفة المرتفعة».وذكر قبازرد ان نتائج تدهور أسعار النفط ستكون على المدى البعيد لا الآن فقط، مشيرا الى السيولة النقدية التي وفرتها البنوك خلال الفترة الماضية للشركات المنتجة لإقامة مشاريعها وذلك عندما كانت الاسعار في حدود الـ 100 دولار كانت سهلة أما في المستقبل فلن تقبل البنوك بضمان السيولة لتلك الشركات وسعر البرميل عند الـ 60 دولارا لأن الجدوى من المشروعات او نسبة الارباح المتوقعة شيء مهم لكي تمنح البنوك تلك السيولة للشركات.وقال إن السوق حتما ستوازن نفسها في النهاية والانتاج سيستقر لان تلك الآبار المنتجة حديثا في الولايات المتحدة على سبيل المثال سيثبت حجم انتاجها إن لم يقل وذلك خصوصا في آبار النفط الصخري او الرملي في كندا او البحري ذي التكلفة المرتفعة، متوقعا ان يحدث ذلك في نهاية 2015.وذكر قبازرد أن من الابعاد المفترض وضعها في الحسبان ان هبوط الاسعار سيدفع المستهلكين من عامة الناس الى زيادة استهلاكهم وبالتالي يزيد الطلب على النفط ومن ثم ترتفع الاسعار، متوقعا أن تدور أسعار النفط حتى بعد اجتماع «أوپيك» في فلك 70 الى 80 دولارا ومع بداية العام المقبل سترتفع الى ما بين 80 و90 دولارا للبرميل لمدة عام أو عام ونصف العام ومن ثم تعاود موجة الارتفاع مرة اخرى.