Note: English translation is not 100% accurate
علوش لـ «الأنباء»: الحوار الثنائي لا ينتج حواراً وطنياً
28 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ ناجي يونس
يشير القيادي في تيار المستقبل د.مصطفى علوش الى ان أفق انطلاق الحوار سيفتح قريبا، والى ان تيار المستقبل سيركز أساسا على ملفات الرئاسة الأولى وقانون الانتخاب والتهدئة المطلوبة أمام الفتنة السنية ـ الشيعية الملتهبة في المنطقة.
ويعتبر ان التوصل الى نتائج للحوار على المستوى الوطني لا يمكن ان يكون من خلال حوار ثنائي، بل من خلال تفاهمات وطنية تضم جميع الفرقاء اللبنانيين، مشيرا الى انه اذا اقتصر الحوار على طرفين فقط، فهو سيكون أشبه بورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر التي لم تؤد الى اي نتيجة إيجابية وطنيا.
ويقول علوش لـ «الأنباء» ان الحوار مفيد جدا للتهدئة، والتخفيف من التشنج، لكنه يرى ان إمكان الوصول الى تفاهمات بين المتحاورين متساو مع عدم تحقيق اي تقدم يذكر حول المسائل التي ستطرح.
وبتقديره ان من الأفضل لو يرسم لأي حوار سقف زمني، يحدد برنامج عمله، مع أولويات واضحة، مشيرا الى ان 14 آذار والمستقلين يرون في السعي للاتفاق على رئيس من خارج الاصطفاف الحاد اول ما يجب ان تنصب عليه جهود كل الأطراف.
ويلفت علوش الى ان اللقاءات بين المستقبل، وحزب الله، كذلك بين سائر اللبنانيين، تعزز الرؤية وتخفف من التوتر ومخاطر الإرهاب، وتسهم في إبعاد الفتنة السنية ـ الشيعية عن الساحة اللبنانية، إلا ان هذه الفتنة تبقى إقليمية وأبعد من الحدود اللبنانية، وهي نتاج مباشر لانغماس حزب الله في القتال لحساب إيران.
وبالنسبة الى قانون الانتخاب، فإن اللجنة النيابية الفرعية تعقد اجتماعات متواصلة، حيث يتمسك المستقبل، والنواب المستقلون، والقوات، والحزب الاشتراكي بمشروع القانون المختلط القائم على 68 نائبا على اساس الأكثرية العددية وعلى 60 نائبا وفق الأكثرية النسبية، بينما يميل حزب الله والرئيس نبيه بري الى المختلط على اساس المناصفة بين الأكثريتين العددية والنسبية ويعرب التيار الوطني الحر عن استعداده للحوار والبحث في اي مشروع لكنه يؤكد ان مشروع اللقاء الأرثوذكسي يبقى الأصلح، في حين تميل الكتائب الى الدوائر المصغرة، اي أقل من قضاء.
ويشير علوش الى ان المراوحة ستفرض نفسها على الحوار الذي قد ينطلق قريبا، والذي قد يطول والذي قد يستمر ثنائيا والذي قد يتسع نطاقه، تبعا للتطورات، مؤكدا ان بري والحزب الاشتراكي ينشطان لتعزيز الانطلاقة الحوارية وانهما يعربان عن ارتياحهما لمسار الأمور، التي يرحب بها أكثر من طرف لبناني.
وهو يؤكد ان تمديد المفاوضات الإيرانية ـ الغربية يعني تمديد الواقع اللبناني القائم لكنه لا يستبعد ان تنسحب المناخات الإيجابية خارجيا في مساعدة للبنانيين في فتح كوة في الجدار بدءا من تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية.
ويلفت علوش الى ضرورة ترقب ما سيصدر عن حزب الله، وحلفائه من ردود على مبادرة الرئيس سعد الحريري، الأمر الذي سيقدم العينة الأولى بالنسبة الى أفق الحوار العتيد.