Note: English translation is not 100% accurate
خسائر بالجملة للإيرادات النفطية.. وفوائد عديدة بعضها سيكون «سراباً»
ماذا يعني الهبوط المستمر لأسعار النفط الكويتي؟
30 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي موجة من الانخفاضات الحادة لأسعار النفط شهدتها الأسواق العالمية خلال اليومين الماضيين، وذلك عقب القرار الذي اتخذته منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» بالحفاظ على مستوى الإنتاج البالغ 30 مليون برميل يوميا، ووفقا لخبراء نفطيين واقتصاديين فإن الأسعار مرشحة للهبوط لمستويات أدنى من ذلك لتهوى من جديد إلى 60 دولارا للبرميل.
ووفقا للسعر المعلن أمس من قبل مؤسسة البترول الكويتية فإن برميل النفط الكويتي هبط إلى 67.09 دولارا للبرميل، ليفقد بذلك البرميل أكثر من ثلث قيمته خلال الشهرين الماضيين لتخسر الكويت يوميا 82 مليون دولار نتيجة انخفاض الأسعار إلى ذلك المستوى الخطير، وفي حمأة التطورات والأحداث غير المعهودة على الساحة الاقتصادية والسياسية الداخلية، هناك سؤال يطرح نفسه ماذا يعنى الانهيار المستمر لسعر النفط على الكويت؟ وللإجابة عن ذلك السؤال يلقي مراقبون الضوء على جملة من الملاحظات والاستنتاجات والتحذيرات:الميزانية العامة حددت الكويت سعر النفط في ميزانية 2014-2015 عند 75 دولارا للبرميل، ووفقا لأخر الأسعار فإن الكويت تسجل عجزا يوميا نظرا لتراجع أسعار النفط ما دون سعر التعادل في الميزانية، ورغم ان الكويت حققت فائضا في ميزانية النصف الأول وفقا للإحصائيات الصادرة من وزارة المالية نظرا لارتفاع الإيرادات النفطية إلى 14.1 مليار دينار، يتوقع ان تنخفض الإيرادات بشكل كبير خلال النصف الثاني من السنة المالية. المشاريع النفطيةرغم نفى مؤسسة البترول أي تأثير على المشاريع النفطية العملاقة التي تنفذها كلا من شركتي نفط الكويت والبترول الوطنية لزيادة الإنتاج والتكرير، إلا ان تلك المشاريع مرصود لها ميزانيات ضخمة ومرحلة في الميزانية منذ عدة سنوات، وبالتالي لا يوجد تخوف على تنفيذها ولكن ناقوس الخطر سيضرب المشاريع المستقبلية التي قد تجد صعوبة في تمويلها الذاتي من قبل مؤسسة البترول. الكهرباء والغازتستهلك وزارة الكهرباء والماء أكثر من 350 ألف برميل يوميا لتوليد الكهرباء ناهيك عن الاستهلاك المحلي من البنزين والديزل والمنتجات المكررة، وبانخفاض أسعار النفط إلى مستويات متدنية فإن هناك وفر كبير على الدولة من فروقات الأسعار وانخفاض التكاليف، ومع توجه الحكومة رفع الدعم عن الكهرباء فستكون العوائد متضاعفة للدولة من الجهتين. النقل الجوييستحوذ وقود الطائرات على 60% من مصروفات التشغيل لشركات الطيران، وتأمل الشركات الاستفادة من تراجع النفط، وذلك بعد أن شهدت صناعة الطيران تباطؤا كانت له انعكاساته على أرباح الشركات في ظل ارتفاع تكاليف الوقود، وبالتالي فإن شركات الطيران مطالبة بخفض أسعار التذاكر على الرغم من ان الشركات العاملة في مطار الكويت الدولي لن تستفيد كثيرا من هبوط أسعار النفط نظرا لرفع الدعم عن وقود الطائرات.. «مصائب قوم عند قوم فوائد». البيع بالدولارفي الوقت الذي سجل فيه الدولار أعلى مستوى في 7 سنوات أمام الين، يتبن أن العلاقة بين أسعار النفط والدولار شائكة للغاية، حيث يؤدي ارتفاع الدولار أمام العملات الرئيسية إلى رفع مبيعات الكويت والدول المصدرة بالعملة الأميركية، لكن في حال تحويلها بالدينار على سبيل المثال، فإن التحويل سيكون خاسرا للكويت نسبيا إذا ما قارناه مع العام الماضي كما أورد تقرير أخيرا لبنك الكويت الوطني. التضخم والسلعرغم انخفاض أسعار النفط والاستفادة الأكيدة من انخفاض أسعار السلع والمنتجات الغذائية التي يتم استيرادها من الخارج إلا ان ذلك الأمر لن يفيد الكويت كثيرا خلال الفترة المقبلة حيث ان رفع سعر الديزل والكيروسين ابتداء من بداية يناير 2015 سيحدث ربكة في أسعار السلع الغذائية ويحدث طفرة في معدلات التضخم وسيكون المواطن هو المتضرر الأول من هذا الأمر.