Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
تطابق «عميق» في المواقف بين موسكو ودمشق
30 نوفمبر 2014
المصدر : بيروت

يرجح ديبلوماسيون أن تكون موسكو لم تلمس حماسة من جانب النظام السوري لفكرة عقد جلسة حوار مع معارضين في المرحلة الحالية، ما يفسر أن الطرفين ركزا في الأحاديث الصحافية على القضايا التي تتطابق فيها وجهات النظر مثل «ضرورة توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب وانتقاد تصرفات واشنطن لأنها ترفض فكرة التنسيق مع دمشق في هذا المجال».
ولكن مصادر أخرى ترجح أن تكون موسكو أطلعت الطرف السوري على «أفكار محددة» تسعى الى بلورتها، وأنها تنتظر ردا من دمشق. وأشارت الى أن استقبال الرئيس بوتين يعكس أهمية مناقشة الموضوع المطروح، وأن البيان المقتضب الذي صدر عن الكرملين بعد اللقاء وأشار الى أن الطرفين «ناقشا العلاقات بين البلدين» يخفي رغبة روسية في إرجاء الإعلان عن تفاصيل ما دار في اللقاء لحين تسلم الرد السوري.
وتقول مصادر قريبة من دمشق إن روسيا لم تتزحزح أبدا عن سياسة الدعم الكامل لنظام الرئيس بشار الأسد، وهي انتقلت اليوم إلى إعلان التحالف الاستراتيجي مع دمشق، الرئيس فلاديمير بوتين استقبل المعلم «وراء الأبواب المغلقة»، ولم يكن على مكتبه إلا ملف التسليح النوعي للجيش السوري، بما في ذلك منظومة صواريخ اس 300، بينما تمت مناقشة الشؤون السياسية بين المعلم ولافروف. وقد حدد الأخير، النقاط الأساسية في الموقف الروسي ـ السوري المشترك:
أولا، الأولوية المطلقة هي لمكافحة الإرهاب.
ثانيا، «التحالف» الذي تقوده الولايات المتحدة بادعاء القتال ضد «داعش»، ينشط خارج القانون الدولي.
ثالثا، حل الأزمة السورية يسير في طريقين متوازيين: الحل العسكري مع الإرهابيين، والحل السياسي مع المعارضين الوطنيين المسالمين.
رابعا، خطة المبعوث الأممي دي ميستورا لتجميد القتال في حلب، مرحب بها باعتبارها جزءا من عملية «المصالحات المحلية» التي ترعاها الحكومة السورية.
خامسا، لا جنيف مجددا بل حوار سوري ـ سوري، برعاية روسية.
نحن إذن أمام تطابق عميق وشامل في المواقف بين موسكو ودمشق، وعلى وجه الدقة، نحن أمام تأييد روسي صريح وكامل وعلني لمواقف الدولة السورية، بحيث لا يعود هناك مجال لالتباس أو غموض يسمح لأي معارض يريد المشاركة في موسكو 1، بأن يدعي التحرك في مساحة اختلاف بين بوتين والأسد.