Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: 130 سجيناً في رومية ينطبق عليهم التوصيف الإرهابي
زوجة البغدادي وابنته في قبضة الجيش اللبناني.. هل حان وقت التفاوض والمقايضة في ملف العسكريين؟
3 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

اللواء إبراهيم تعامل مع الخاطفين بلغتهم فانكفأت التهديدات والمفتي قبلان يدعو لمعاملة الخاطفين بالمثلبيروت ـ عمر حبنجر
في الامثال الروسية «يمكنك اللعب مع الذئاب، شرط ان تُبقي فأسك مرفوعا».
وكأن اللواء عباس ابراهيم المدير العام للامن العام المكلف بالتفاوض مع خاطفي العسكريين من جماعة داعش والنصرة قرر العمل بهذه القاعدة، حيث رد على تهديد جبهة النصرة بإعدام جنديين اسيرين لديها بالمثل، اذ هدد هو الآخر بإعدام الموقوفين لدى القضاء العسكري جمانة حميد وعمر الاطرش في ساحة بلدة عرسال.
وتقول اذاعة «صوت لبنان» التي نقلت هذا التهديد المجازي: لقد فعلها اللواء عباس ابراهيم هذه المرة ورد على التهديد بالتهديد، بل بإعدام اغلى موقوفين لداعش والنصرة لدى الدولة اللبنانية جومانة حميد التي اعتقلت وهي تقود سيارة مفخخة من عرسال باتجاه الداخل وعمر الاطرش وهو رجل دين من عرسال يقود مجموعة من المتطرفين دينيا وسياسيا، وقد نسب اليه الوقوف خلف سلسلة اعمال التفجير الحاصلة مؤخرا.
وقال اللواء ابراهيم للخاطفين: كفانا لعبا.
وفي تطور من شأنه ان يضع قضية المفاوضات لاطلاق سراح العسكريين على السكة الجدية، اكد مصدر امني لبناني لـ «الأنباء» خبر توقيف احدى زوجات امير الدولة الاسلامية (داعش) ابوبكر البغدادي واحدى بناته في الشمال اللبناني عند الحدود اللبنانية ـ السورية، حيث كانت تنتقل بهوية مزورة.
واشار المصدر الى ان عملية التوقيف جرت منذ عشرة ايام وجرى التكتم عليها لحين استكمال التحقيقات مع الموقوفة والاسباب التي تقف وراء وجودها في لبنان والجهات التي سهلت حركتها.
واذ احجم المصدر عن ذكر اي تفاصيل تتصل بجنسية الموقوفة او بمهامها، لم ينفي المعلومات عن ان توقيت الاعلان عن التوقيف ربما يأتي في سياق الاوراق المستخدمة في مواجهة خاطفي العسكريين اللبنانيين والابتزاز الذي يمارسونه بحق اهاليهم والتهديد المستمر بذبح ابنائهم.
الى ذلك، اوضح مصدر رسمي لبناني لـ «الأنباء» ان لدى الحكومة اللبنانية الكثير من اوراق القوة في ملف التفاوض.
مصادر متابعة اوضحت لقناة «العربية» ان الموقوفة هي الزوجة الثانية للبغدادي وهي سورية التابعية، بينما افادت محطة الـ «ال.بي.سي» بان زوجة البغدادي الموقوفة هي سجى الدليمي التي خرجت من سورية في اطار صفقة اطلاق راهبات معلولا.
في هذا الوقت، حبس اهالي العسكريين المخطوفين الانفاس ليل الاثنين ـ الثلاثاء بعد تحديد النصرة موعدا لاعدام العسكري علي البذال بحجة مماطلة الحكومة في عملية التفاوض، الا ان رد اللواء ابراهيم انقذ المخطوف ومعه سمعة الدولة.
وتقول مصادر متابعة ان ابراهيم يواصل اتصالاته من اجل الحصول على لوائح اسمية لمن تطالب النصرة وداعش بها من السلطات اللبنانية.
وتشير معلومات لـ «الأنباء» الى وجود 130 سجينا او موقوفا في سجن رومية ينطبق عليهم توصيف الارهاب برسم المقايضة.
وقال مرجع سياسي ان الحكومة اتخذت قرار التفاوض شرط ان يكون بالجملة لا بالمفرق، ويستفيد الخاطفون من ملف الارباك الرسمي الناجم عن تعدد المرجعيات.
في هذا السياق، طالب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد عبدالامير قبلان تطبيق بمبدأ المعاملة بالمثل، فاذا قتل الارهابيون مخطوفا تقابل الدولة الامر بإعدام مقابل له من الارهابيين الموقوفين.
الشيخ قبلان كان يتحدث خلال استقباله جمعيات دينية.
الى ذلك، قالت صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله ان وزير الصحة وائل ابوفاعور تعهد لجبهة النصرة ليل الجمعة بإطلاق خمسة موقوفين في لبنان مقابل اطلاق كل جندي اسير، في حين طالب امير النصرة ابومالك التل بعشرة.
وفي معلومات لصحيفة «السفير» ان مخابرات الجيش اللبناني وبالتنسيق مع اجهزة استخبارية اجنبية نجحت في توجيه ضربة استباقية لتنظيم داعش من خلال إلقاء القبض على احدى زوجات قائده ابوبكر البغدادي عند احد المعابر الحدودية، حيث كانت تتنقل بهوية مزورة برفقة احد ابنائها.
واشارت المعلومات الى ان زوجة البغدادي اقتيدت الى مقر وزارة الدفاع في اليرزة، حيث تتواصل التحقيقات معها هناك، في وقت تكتمت المؤسسة العسكرية طوال الايام الماضية على هذا الانجاز الامني الكبير الذي يستوجب اجراءات استباقية في مناطق ونقاط عسكرية عدة.
وقابل هذه المعلومات ما هو اخطر كما وصفته صحيفة «النهار» من ان احد الاسيرين السوريين اللذين قايض بهما حزب الله اسيره عماد عياد كان موقوفا لدى جهة رسمية لبنانية، وبالتالي كان بإمكان الحكومة استخدامه كورقة ضغط على الخاطفين للافراج عن العسكريين المخطوفين.
وتطالب النصرة ـ بحسب آخر الاتصالات ـ بإطلاق سراح جمانة حميد والشيخ عمر الاطرش وعماد جمعة وجمال الدفتردار.
وكان الشيخ مصطفى الحجيري ابلغ عائلة العسكري البزال بواسطة الهاتف بانه رفع يده عن التوسط لابنها المهدد بالقتل، لأن الحكومة لم تتجاوب.
وقالت والدة البزال، وهي تجهش بالبكاء: الوزراء يتخانقون ونحن ندفع فاتورة الدم.
وقالت: نحن بحاجة الى ضهر يسندنا، نحن ما النا حدا، ولو يا عباس ابراهيم، ببوس ايديك واجريك بس خلصلي ابني.
وسأل والد احد المخطوفين بحرقة: ما بقى فيه حس انساني، ولا كرامة للشخص، المخطوفين عسكر، وما حدا بيتطلع فيهم.
وترافق هذا مع قطع طريق بلدة البزالية ـ قرب بعلبك، مسقط رأس العسكري علي البزال بإطارات المطاط المشتعلة، وكذلك قطع طريق القلمون ـ طرابلس ووسط ساحة الشهداء، وبالتوازي صدر بيان باسم شباب آل البزال استبق موعد الاعدام المزعوم (العاشرة ليلا) مهددا بعمل ثأري ضد اهالي عرسال او اللاجئين، وحمل البيان الشيخ العرسالي مصطفى الحجيري مسؤولية كل ما يجري.
الرئيس تمام سلام اعلن من جهته ان انطلاق المفاوضات من اجل العسكريين قيد التحضير، ولا تحديد لساعة صفر.
واشار سلام الذي عاد من بروكسل امس الى ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم سيتولى التفاوض المباشر، واضاف: لم يكن بوسعنا ان نبقى نياما حتى يأتي الجانب القطري، في حين سعينا لتساهم تركيا لكنها لم تستجب لاسباب نجهلها.
رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط غرد على تويتر مجددا امس بالقول: اما وقد قبل كبار القوم بمبدأ المقايضة مع الخاطفين للعسكريين فلنخرج انفسنا من دوامة العدد في دولة، ولاسباب معروفة وغير معروفة، لا تسيطر على سجن رومية.
واضاف: المطلوب السرعة، والموضوع عام ووطني وليس فئويا، واتمنى ألا يكون اعتراضهم على كلامي ومن كان المفاوض لا مشكلة، المهم التفاوض والمقايضة واستعادة العسكر المخطوف.
على صعيد التحضير للحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، التقى وزير المال علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس نبيه بري مساء اول من امس بنادر الحريري مدير مكتب رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري العائد من باريس، وتباحثا في مسألة اطلاق عملية الحوار بين التيار ممثلا بنادر الحريري وحزب الله ممثلا بالمعاون السياسي للامين العام الحاج حسين خليل.
وتناولت التحضيرات شكليات المؤتمر ومكانه وزمانه وجدول اعماله، في ظل ميل الطرفين الى اعتماد نهج الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، وقد ابدى الوزير خليل استعداد الرئيس بري لاستضافة الحوار في مقر رئاسة المجلس في عين التينة.
ومن خارج هذا اللقاء، علمت «الأنباء» انه جرى التداول باسم النائب جمال الجراح عضو كتلة المستقبل لينضم الى نادر الحريري كفريق لتيار المستقبل، لكن النائب الجراح ادلى بتصريحات امس نفى فيها ان يكون تبلغ امرا من هذا لتاريخه.
ويفترض ان يتكرر اجتماع اول من امس لاستكمال البحث بالتحضيرات، وبالذات جدول الاعمال الذي يتعين ان يشمل انتخاب رئيس للجمهورية وقانون الانتخابات والخطة الامنية في جميع المناطق.