Note: English translation is not 100% accurate
بري يدعو لاستعمال أوراق القوة وجنبلاط يهدد برفع الصوت
قطر تربط انسحابها من الوساطة بالاحتجاج على قتل البزال و أمهات المخطوفين يعلنّ العزم على الانضمام لـ «داعش»
9 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

مصادر 14 آذار لـ «الأنباء»: عرقلة الإفراج عن العسكريين المخطوفين جزء من سيناريو إحياء التنسيق مع دمشق
نائب «المستقبل» الجراح يُحمّل المسؤولية لتلكؤ الحكومةبيروت ـ عمر حبنجر
واضح ان مشكلة العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى تنظيمي «داعش» و«النصرة» في القلمون السورية هي في ان الحكومة اللبنانية المسؤولة عن مصيرهم لا تملك قرارها الحاسم، فيما الخاطفون قساة القلوب بيدهم الخنجر والبندقية.
وعلى هذا، فبعد ان فات السلطات اللبنانية القيام بعمل عسكري ما لتحرير الرهائن، ضيعت فرصة التفاوض الجدي في زواريب المفاوضة دون المقايضة، فيما كان العسكريون الرهائن يتساقطون واحدا بعد الآخر، حتى كان اعدام العريف في قوى الامن الداخلي علي البزال، الشيعي المتزوج من جارته السنية، ما فتح الباب لحكومة قطر كي تخرج من دوامة التفاوض العقيمة بخلفية استنكار قتل البزال خلافا لتعهدات سابقة.
وساهم التباين داخل مجلس الوزراء في النظرة الى كيفية معالجة الوضع، كما الى الاجراءات الحاصلة في تنفيس الجهود والمحاولات، فالبعض منهم كوزراء 14 آذار يؤيدون مفاوضة الخاطفين تمهيدا لمقايضة المخطوفين، ويرون في اعتقال مطلقة البغدادي وزوجة الشيشاني استفزازا للخاطفين، لا مبرر له في هذا التوقيت، بينما الفريق الوزاري الآخر الممثل لـ 8 آذار مضافا اليهم وزراء حزب الكتائب هذه المرة يعتبرون اعتقال النساء انجازا، ويرون الحل بعد كل الجهود المبذولة في عملية عسكرية على مواقع الخاطفين من اجل تحرير المخطوفين.
ورغم النهاية المأسوية لعملية الكومندوس الاميركية لانقاذ رهينة اميركي وآخر من جنوب افريقيا، والتي انتهت بقتل المخطوفين والخاطفين، فقد بقي المتحدثون باسم مكونات 8 آذار وآخرهم الوزير السابق وئام وهاب لا يرون مخرجا من هذه الورطة الا بتأمين الغطاء السياسي لعملية انقاذ تنفذها وحدات الجيش النخبوية، مع اضافة عامل التنسيق مع دمشق، كممر الزامي للخروج من هذا النفق، وهذا ما جعل مصادر 14 آذار تؤكد لـ «الأنباء» ان جزءا من السيناريو المتصل بخطف العسكريين، اسبابا ونتائج، مرتبط بسعي بعض الجهات الى احياء معاهدة التعاون والتنسيق مع النظام السوري.
وزاد الطين بلة اعلان قناة «الجزيرة» القطرية عن تسلل مجموعة من النصرة السورية من غرود بلدة بريتال الى احدى نقاط الجيش اللبناني في هذه الغرود وخطفهم ضابطا وثلاثة جنود.
هذا الخبر اشعل خطوط التواصل الاعلامي والاجتماعي طوال ليل الاحد الاثنين، وحتى الصباح، حيث اكد مصدر لبناني معني لـ «الأنباء» ان الخبر منقول عن احد مواقع التواصل الاجتماعي، وان مختلف ممرات الجيش في تلك المنطقة نفت ان تكون استهدفت بعملية كتلك، ولاحقا نفت قيادة الجيش الخبر من اساسه.
وجاء في البيان القطري ان الاسباب الانسانية كانت وراء اطلاق الوساطة، واطلاقا من حرص قطر على ارواح الابرياء، وان قرار التراجع عن الوساطة جاء نتيجة قتل الخاطفين للعريف علي البزال.
وترافق انسحاب قطر من دورها مع اعلان الرئيس نبيه بري امام زواره ان «خلية الازمة» تحولت الى «ازمة خلية»، لافتا الانتباه الى ان بحوزة الدولة العديد من اوراق القوة الا انها وللاسف لم تعلن حتى الآن استعمالها بفعل ما يسودها من تخبط في المواقف وتضارب في الادوار.
رئيس الحكومة تمام سلام رفض امس الرد على اي استفسار حول قضية العسكريين المخطوفين وما تقرر في اجتماع خلية الازمة الوزارية، وردا على سؤال حول الاوضاع الامنية قال: ليس هناك ما يطمئن، لكن الامور كما نراها ممسوكة.
النائب وليد جنبلاط اوجب من جهته الاسراع في انجاز التبادل بين العسكريين وبعض الموقوفين ضمن مقايضة تشمل سجناء لبنانيين وغير لبنانيين في سجن رومية. ودعا في حديث لصحيفة «السفير» الى الكف عن المزايدة والتذاكي، مشيرا الى فوضى في خلية الازمة. واضاف: انا صامت حتى الآن، لكن في الوقت المناسب سأتكلم، واقول كل ما لدي اذا لم يتغير النهج المتبع.
وطالب جنبلاط بعض اجهزة المخابرات ان تركز جهدها على الاستعلام العملاتي في غرود رأس بعلبك وغيرها من المناطق لتفادي سقوط المزيد من الشهداء في صفوف العسكريين بدل ان تتلهى بتسريب تفاصيل التحقيقات مع الموقوفات في الصحف.
النائب جمال الجراح عضو كتلة المستقبل رد انسحاب قطر من الوساطة في موضوع المخطوفين الى تعنت موقف الحكومة اللبنانية، آملا ان تنجز هيئة علماء المسلمين التي تسلمت الملف ما انجزته في السابق عندما توصلت الى اطلاق 11 عسكريا.
وردا على سؤال، قال الجراح: هناك في الحكومة من لا يريد المقايضة، وهناك قوى سياسية تعمل على تعقيد الملف كما حصل في توقيف النسوة والاولاد، ما ادى الى استشهاد العريف المخطوف علي البزال، انهم يريدون ابقاء الجرح مفتوحا.
ودافع الجراح عن الشيخ مصطفى الحجيري الذي كان وراء اطلاق العسكريين الاحد عشر، وقال ان هناك من يريد شرا بعرسال وبالشيخ الحجيري، بسبب موقفهم المؤيد للثورة السورية.
وزير العمل سجعان قزي (حزب الكتائب) طالب رئيس الحكومة تمام سلام بعقد جلسة للحكومة قبل سفره الى فرنسا غدا لاطلاع الرأي العام على تطورات قضية العسكريين المخطوفين.
في غضون ذلك، اعلنت امهات وزوجات العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة عزمهن الانضمام الى تنظيم الدولة الاسلامية ليكنّ الى جانب ابنائهن وازواجهن الاسرى.
وقالت والدة المخطوف حسين عمار انها تريد من خطوتها هذه توجيه رسالة الى الدولة اللبنانية التي تركتنا نهيم في الشوارع منذ 4 اشهر ونصف الشهر، وقد قررنا نحن الامهات الذهاب الى حيث الدولة الاسلامية وهناك اما ان نموت مع اولادنا او نرجع معهم.
وقالت ان ام الشهيد علي البزال امضت اربعة اشهر ونصف الشهر في ضهر البيدر وفي ساحة رياض الصلح ولم تصل الى نتيجة.
بدورها، زوجة العسكري خالد مقبل حسن توجهت بسؤال عبر قناة «الجديد» الى العماد ميشال عون قائلة: هل كنت لتقول ما قلته عنا وعن اولادنا المخطوفين لو ان الوزير جبران باسيل كان بينهم؟!
واكدت انها ستنضم مع الاخريات الى تنظيم الدولة الاسلامية لأن الدولة اللبنانية تخلت عن رجالنا، وقد جهزنا امتعتنا ولن نرجع الى هنا الا مع ابنائنا وازواجنا.
وقالت ان الذاهبات هن: والدة خالد مقبل حسن، ووالدات حسين عمار ومحمد يوسف وعبدالرحيم وانا.. ومعنا زوجاتهم واطفالهم وان شاء الله يستقبلوننا.
وفي طرابلس، قامت حركة تضامنية من اهل المدينة مع عائلة البزال واهالي العسكريين المخطوفين.