Note: English translation is not 100% accurate
أمين سر هيئة العلماء المسلمين أكد أن هناك إصراراً على تطبيع الواقع اللبناني بالأزمة السورية
الشيخ عمورة لـ «الأنباء»: «حكومة الضرورة» ليست أهم من «مقايضة الضرورة»
10 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
أكد أمين سر هيئة العلماء المسلمين الشيخ أحمد عمورة أن الهيئة لم تنكفئ عن متابعة مبادرتها الاولى كما حاول المتضررون منها تسويقه إعلاميا، بل علقتها إفساحا في المجال لجهات دولية قيل إنها متخصصة بالمفاوضات، خصوصا أن الهيئة ليس من تكوينها الأساسي أن تدخل على خطوة تفاوض أو أن تعمل بموازاتها، مشيرا بالتالي الى أن هيئة العلماء المسلمين عادت الى مسرح التفاوض مع الجهات الخاطفة للعسكريين، بعدما استشعرت حجم الأخطار الداهمة على مستوى المدنيين ومستقبل الدولة اللبنانية بالدرجة الاولى، وبعد انسحاب المفاوض القطري بالدرجة الثانية، علما أن دور هيئة العلماء ليس إدارة عمليات التفاوض على مخطوفين، لكن شعورها بالمسؤولية الوطنية حدا بها الى العودة إنما بشروط وأهمها اثنان، حصول الهيئة على تفويض رسمي وصريح من قبل الحكومة اللبنانية، مع إعلان رسمي من الأخيرة بقبول مبدأ المقايضة.
ولفت الشيخ عمورة في تصريح لـ «الأنباء» الى أن هيئة العلماء المسلمين كانت تتابع مسار المفاوض القطري وتترقب ما سيؤول إليه حراك اللواء عباس إبراهيم، إلا أنه عندما خرج الملف من دائرة العجز وانتقل الى دائرة العبث بأرواح العسكريين نتيجة توقيف النساء والاطفال، سارعت الهيئة الى رفع الضوء الأحمر طالبة التدخل للجم التدهور وقطع الطريق أمام خطر حتمي بات يلوح في الأفق ويهدد بما لا تحمد عقباه، خصوصا أن عملية توقيف النساء تُدخل الأمور في دوامة من العنف لا تنتهي فصولا، لاسيما أن العادات والتقاليد الشرقية وتحديدا الاسلامية منها تدين التعرض للنساء وتعتبرها مسا بالأعراض والشرف.
وفي سياق متصل، أكد الشيخ عمورة أن لبنان يسير حاليا وفقا لمقتضيات الضرورة، ما يعني أن حكومة الضرورة وتشريع الضرورة وتمديد الضرورة وحوار الضرورة، ليست أكثر أهمية من «مقايضة الضرورة» لسحب السكين عن أعناق العسكريين، هذا من جهة، مشيرا من جهة مختلفة الى أنه إذا كان الفريق السياسي الذي يعد العدة للتحاور مع حزب الله (غامزا من قناة تيار المستقبل) قد ارتضى تعليق موضوع انسحاب الحزب من سورية كون مربط هذا القرار في طهران وليس في حارة حريك، إلا أنه كان أجدى بهذا الفريق ألا يغفل عن «انسحاب الضرورة» أقله من القصير، وذلك لإفساح المجال أمام الثوار السوريين وعوائلهم كي يعودوا الى بلدهم، لما لهذه الخطوة من أهمية في تخفيف التوتر الأمني على الساحة اللبنانية.
وختم الشيخ عمورة، مشيرا الى أن أزمة الأزمات في لبنان، تكمن في الفراغ المصطنع في رئاسة الجمهورية، الأمر الذي رفع من نسبة التوتر وكلفة الابتزاز والمزايدات في كل الملفات وفي طليعتها ملف العسكريين الاسرى الذي حاول ويحاول البعض توظيفه لغايات سياسية، بما يوحي وكأن هناك إصرارا على تطبيع الواقع اللبناني بالأزمة السورية، بحيث يصبح الخبر من أحداث أمنية وخطف وتفجيرات، خبرا يوميا كما هو الخبر اليومي في سورية، معتبرا أنه وبغض النظر عن الاسباب والحيثيات وصراع المصالح والنفوذ، فلبنان لا يحتمل لا بتركيبته الفريدة ولا بكونه أصبح مخيما كبيرا للاجئين والنازحين من جنسيات عربية مختلفة، أن يكون مرآة للتطورات في المنطقة أو مركزا لاستنساخ الأحداث السورية، معربا بالتالي عن خشية هيئة العلماء المسلمين من سعي البعض لقيام ثلاثية جديدة في لبنان ألا وهي «جيش ونظام سوري ومقاومة»، وما إصرار المغامرين على التعاون والتنسيق والتطبيع بين الجيش اللبناني وجيش النظام السوري، الا خير دليل على أن هذه الخشية في مكانها وزمانها الصحيحين.