Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: «تكليف شفهي» لا رسمي لهيئة العلماء المسلمين للتفاوض مع خاطفي العسكريين
10 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

«النصرة» تتهم طائرة لبنانية بلا طيار بقصف منزل في عرسال.. والرافعي: ننتظر عودة رئيس الحكومة من الخارجبيروت ـ عمر حبنجر
قضية العسكريين المخطوفين مازالت على النار الحامية، ولم تبردها مبادرة هيئة علماء المسلمين الى استئناف وساطتها، بعد انسحاب الوساطة القطرية، تبعا لاشتراطها: تكليفا حكوميا رسميا، وهذا دونه حصول الاجماع في مجلس الوزراء.
ولكن شيئا ايجابيا طرأ على الملف، حيث قرر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر إطلاق سراح سجى الدليمي مطلقة أبوبكر البغدادي وآلاء العقيلي زوجة أبو أنس الشيشاني وأولادهما بعدما لم يتبين له أن أيا منهما ارتكبت جرما على الأراضي اللبنانية.
وعلى الاثر سلمت المرأتان والأولاد الى الأمن العام لترتيب وجودهما على الأراضي اللبنانية بصورة قانونية، تبعا لتعذر ترحيلهما الى سورية أو العراق.
ويأتي كل هذا والحكومة في اجازة هذا الاسبوع لسفر رئيسها تمام سلام الى فرنسا، لكن حتى ولو انعقد مجلس الوزراء في اي وقت قبل سفره اليوم، فإن انقسام مجلس الوزراء سيحول دون الاجماع المطلوب على التكليف المشروط.
النائب وليد جنبلاط لاحظ ان ثمة داخل الحكومة من يعرقل مساعي اطلاق العسكريين المخطوفين، ولهذا هدد بفضح المعرقلين، ليقينه ان المقايضة هي الحل، ومن يعرقلها يكون شريكا في دماء الابرياء.
لكن بعض المصادر الوزارية لفتت الى ان الشروط التي تضعها هيئة العلماء يتعذر اجماع مجلس الوزراء حولها، ولذلك تستبعد المصادر حصول الهيئة على التكليف الحكومي المطلوب، او ان يتم القبول بمقايضة مفتوحة مع معتقلين في سجن رومية، وفي معلومات لـ «الأنباء»، ترجح المصادر اعطاء الهيئة موافقة شفهية او ضمنية من رئيس الحكومة، بحيث توضع مبادرة الهيئة تحت الاختبار والتجربة بعيدا عن الشروط المسبقة، فضلا عن ان الوضع الحكومي لا يسر احدا، وطبيعي ان يتجنب الرئيس سلام تعريض الاستقرار السياسي النسبي للاهتزاز.
الى ذلك، تواجه الحكومة صعوبات قانونية في الافراج عن سجناء موقوفين او محكومين بموجب عقد خاص، لأن توقيع 24 وزيرا مكان رئيس الجمهورية غير ممكن تأمينه، وحتى لو امكن ذلك فإن الخبراء الدستوريين يجزمون بألا نيابة عن رئيس الجمهورية في توقيع العفو الخاص. هيئة العلماء قررت مقابلة وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل اشرف ريفي والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم لهذه الغاية. ونقلت صحيفة «السفير» عن الوزير ريفي في الجلسة الاخيرة لـ «خلية الازمة الوزارية» التي تحولت الى محاكمة لـ «الانجاز» الذي حققه الجيش بالقبض على مطلقة البغدادي وزوجة الشيشاني قوله: انا كنت واضحا بأنني ضد التوقيف لأي امرأة او رجل او اي طفل، وانا مع توقيف المرتكب اذا كان مرتكبا.
في هذه الاثناء، اتهم الشيخ مصطفى الحجيري، في حديث لموقع «النشرة» الالكتروني، حزب الله بعرقلة الافراج عن المخطوفين، داعيا الجانب القطري والوزير وائل ابوفاعور للقول الى اين وصلت المفاوضات سابقا قبل ان تعرقل من جديد؟
بدوره، رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ سالم الرافعي تحدث لموقع «ليبانون 5» الالكتروني عن انقطاع التواصل مع مسلحي داعش والنصرة نتيجة الاجراءات المشددة التي اتخذها الجيش بين عرسال وجرودها، وقال ان عرسال اليوم محاصرة.
وعن دور هيئة العلماء، اكد الرافعي عدم البدء بأي وساطة بانتظار عودة رئيس الحكومة من الخارج والحصول على تكليف رسمي. هذا، واعلنت جبهة النصرة عبر صفحتها على موقع تويتر ان الطيران اللبناني قصف منزل عائلة محمد حسين الحجيري (ابو هيثم) مما ادى لاستشهاد الاب واحد اطفاله واصابة الام وباقي الاطفال.
واضافت: يقع منزل العائلة في وادي عجرم شرق حاجز وادي حميد المعروف بحاجز الملاهي تم استهدافه بطائرة لبنانية من دون طيار بصاروخ موجه، ولم يصدر نفي رسمي. وتابعت: يبدو ان قرارات خلية الازمة التي تزعم ان هدفها انقاذ حياة العسكريين (المخطوفين) بدأت تأخذ منحى قد يودي بحياتهم بسبب هيبة الدولة المزعومة.
وكان الجيش اقفل المعابر بين عرسال والجرود باستثناء معبرين تسهل مراقبتهما، وقد تركا كممرين للاهالي الى مصالحهم في الجرد.
واستهدف انفجار سيارة المواطن حسن عز الدين في البلدة حيث الحق به اصابات بالغة. وزادت امورهم تعقيدا الحواجز المسلحة التي نشرها مسلحون في بلدة البزالية التي قتل المسلحون السوريون احد ابنائها العريف المخطوف علي البزال وهدف هذه الحواجز اختطاف العابرين من اهالي عرسال، كما يبدو.
وداهمت قوة من الجيش مخيما للاجئين التركمان السوريين في سهل مجدليون (بعلبك) واعتقلت 10 اشخاص وصادرت 7 دراجات نارية و4 سيارات وبندقية بومب أكشن. في هذا الوقت، دعا بطريرك الارمن في لبنان نرسيس بيدروس التاسع عشر الفرقاء السياسيين الى ان يحسموا امر انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، وقال بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان: نحتاج الى حكمة في معالجة الاستحقاق الرئاسي، لبنان جمهورية ولا يمكن ان يبقى من دون رئيس للجمهورية، وعلى الجميع ان يتعاونوا من اجل انجاز هذا الاستحقاق.
وعن قضية المحتجزين العسكريين، قال: فقضيتهم هي قضيتنا، وقضية كل لبناني، واطلب من الجميع ان ينجز ملف العسكريين بما يحقق آمال اهاليهم، ومن موقعي انتظر من الجميع مبادرة كبيرة باطلاق سراحهم وعودتهم الى اهلهم سالمين.