Note: English translation is not 100% accurate
جنجنيان لـ «الأنباء»: على الحكومة أن تتعاطى بإيجابية مع مبادرة هيئة العلماء المسلمين
11 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

الحوار بين المستقبل وحزب الله يخفف من حدة التشنج والتوتربيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب شانت جنجنيان أن ملف العسكريين الأسري ما كان ليبلغ المنزل الخطير لولا وجود مستفيدين داخل الحكومة وخارجها من عرقلة التفاوض مع الجهات الخاطفة، ولولا حفلات المزايدات القائمة على حسابات حزبية وإقليمية ما عادت أبعادها خافية على أحد، معتبرا بالتالي أن ما آل اليه ملف العسكريين الأسرى وضع الدولة اللبنانية أمام خيارين لا ثالث لهما، اما ان تفاوض مباشرة مع الخاطفين من خلال جهات موثوق بقدرتها على إحداث خرق في جدار الأزمة، واما ان يخرج رئيس الحكومة عن صمته ويشير بالإصبع إلى المعرقلين لرفع المسؤولية عن حكومته ووضع أهالي العسكريين أمام الحقيقة مهما كانت مُرة.
ولفت جنجنيان في تصريح لـ «الأنباء» الى ان مبادرة هيئة العلماء المسلمين قد تكون الطريق الأقرب والأسلم للوصول إلى تحرير العسكريين، خصوصا أن اعضاءها أصحاب اختصاص في كيفية التعامل مع متطرفين يستعملون الدين الإسلامي الكريم لغايات وأهداف شخصية وسياسية، ويوظفون تعاليمه السمحة في غير مكانها الصحيح، لذلك يعتبر جنجنيان أن على الحكومة أن تتعاطى بجدية وإيجابية مع مبادرة هيئة العلماء المسلمين، علها تكون المدخل لحل ينتظره الأهالي وكل اللبنانيين، خصوصا أن الطريق الى عقول الخاطفين أصبحت بحكم انسحاب الوسيط القطري وتعثر مهمة اللواء عباس ابراهيم خالية من سعاة الخير، ما أسس لتلبد الغيوم وغياب الامل في عودة العسكريين سالمين.
على صعيد مختلف وتعليقا على ما قاله العماد عون أن «المشكلة ليست بانتخاب شخص لرئاسة الجمهورية بل ببقاء الجمهورية» وانه يرفض الاساليب القائمة على أساس التدخلات الخارجية، تساءل النائب جنجنيان ما إذا كان سر بقاء الجمهورية يمكن بوصول العماد عون وحده إلى سدة الرئاسة، وكأن بهذا القول أراد العماد عون وكعادته تخوين غيره ممن لديهم القدرة والكفاءة على قيادة السفينة اللبنانية، هذا من جهة، معتبرا من جهة ثانية، ان ما حول العماد عون تناسيه واغفاله عن الرأي العام، هو ان التدخلات الخارجية ما كانت لتجد طريقها في لبنان لولا اصراره وحليفه حزب الله على تعطيل النصاب ومنع المجلس النيابي من انتخاب رئيس للجمهورية، متمنيا على العماد عون وقف مزايداته الاعلامية ومحاولاته ايهام الرأي العام بأنه الأحرص على مصير الجمهورية، في وقت يناشده فيه الآخرون وحتى بكركي النزول الى المجلس لانتخاب رئيس.
وعن قراءته لمسار اللقاء الكبير المرتقب بين تيار المستقبل وحزب الله على طاولة حوارية، أكد النائب جنجنيان أن أهمية الحوار بين الطرفين المذكورين هي أنها تخفف من حدة التشنج والتوتر القائمين على الساحتين السياسية والأمنية، إذ يعتبر جنجنيان ان حوارا بين نقيضين سياسيين لن يتجاوز عتبة تقطيع المرحلة الى حين حصول تبديل في المشهد الإقليمي، خصوصا ان تيار المستقبل لن يجد لدى حزب الله ما يسعى إليه كون قرار الأخير موجودا لدى القيادات الإيرانية وليس في حارة حريك، معتبرا بالتالي ان حوار المستقبل حزب الله على أهمية لن يؤول الى استنباط الحلول على مستوى تعثر قيام الدولة وإقناع حزب الله النأي بلبنان عن النار الإقليمية.