Note: English translation is not 100% accurate
إخفاق النصاب طيّر جلسة انتخاب الرئيس السادس عشر
مصادر لبنانية لـ «الأنباء»: الموفد الفرنسي تلمس تغييراً في الموقف الإيراني وحمل إلى بيروت اسمين توافقيين
11 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

سلام إلى باريس في زيارة لأربعة أيام
هيئة علماء المسلمين أخذت تعهداً من «النصرة» بوقف الإعدامات
والشيشاني يدعو جميع المجاهدين إلى كسر شوكة حزب الله في لبنانبيروت ـ عمر حبنجر
جلسة انتخاب رئاسية جديدة مرت امس دون نصاب، وبالتالي دون انتخاب، فيما يواصل مدير دائرة الشرق الاوسط جان فرنسوا جيرو ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي فريدريكا اتصالاتهما كل من جانبه مع المسؤولين اللبنانيين، مشددين على ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية التي مضى على شغورها 200 يوم امس.
هذه الجلسة هي الحلقة رقم 16 في مسلسل الاستحقاق الرئاسي اللبناني الممنوع من الصرف او التصريف، نتيجة اصرار حزب الله على مقاطعة الجلسات الانتخابية مادام العماد ميشال عون يرفض حضورها او تأمين نصابها قبل ان يضمن موافقة الجميع على ان يكون المتسابق الوحيد في هذا المضمار.
عون طور موقفه من هذا الاستحقاق، بحيث اكد بعد اجتماع كتلته النيابية اول من امس اصراره على الاستمرار في معركته الرئاسية، وان الرئاسة شأن داخلي لا دخل للخارج بها، وكأنه بهذا يقول للموفد الفرنسي: ما خصكم.
وقال عون انه يخوض معركة بقاء الجمهورية وليس انتخاب رئيس للجمهورية.
وردا على دعوة د.سمير جعجع، قال عون: يتفضل يشرف، ان رغب في زيارة الرابية، ونحن على موقفنا.
تسخين اللهجة العونية عشية جلسة الانتخاب الجديدة له تفسير واحد وهو ان الحراك الفرنسي تحديدا ليس فقط لغير مصلحته الرئاسية بل على حسابه، وهذا ما يفسر قوله للموفد الفرنسي ان الرئاسة اللبنانية شأن داخلي.
اوساط في 8 آذار رأت في موقف العماد عون نوعا من المقايضة بين الرئاسة او الطائف، او بمعنى آخر استمرار التعطيل وصولا الى مؤتمر تأسيسي يضعه الحزب نصب عينيه.
وعلمت «الأنباء» ان جيرو أطلع المسؤولين اللبنانيين على محادثاته في الرياض وطهران والفاتيكان حول الرئاسة اللبنانية.
وفي المعلومات ان من اصل اربعة لقاءات له مع مسؤولين ايرانيين كانوا سلبيين في اللقاءات الثلاثة الاوائل، اما في اللقاء الرابع والاخير فقد كان الجواب الايراني مختلفا، حيث قالوا: دعوا اللبنانيين يختاروا، فاذا توافقوا على العماد عون فلا بأس، ولا بأس ايضا ان تفاهموا على سواه.
وفُهم من هذا ان الايرانيين لم يعودوا متمسكين بالعماد عون كمرشح اوحد، وهذا ما ألهب مواقف العماد عون، خصوصا ان الموفد الفرنسي سيعود الى ابلاغ العواصم الثلاث بنتائج محادثاته في بيروت، مع التشديد على ضرورة انهاء الشغور الرئاسي، ويقال ايضا انه عرض اسمين للرئاسة: روبير غانم وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
في هذه الاثناء، اعلن الرئيس بري تأجيل جلسة الانتخاب لانعدام النصاب الى 7 يناير المقبل.
في غضون ذلك، وصل الرئيس تمام سلام الى باريس امس في زيارة تستمر اربعة ايام يرافقه فيها وزير الدفاع سمير مقبل، ووزير الخارجية جبران باسيل ووفد اداري وديبلوماسي واعلامي، حاملا اربعة مواضيع هي: الاستحقاق الرئاسي، تسليح الجيش، اللاجئون السوريون، ومكافحة الارهاب.
وسيلتقي سلام الرئيس فرنسوا هولاند ورئيس الحكومة فالس ووزير الدفاع جان لازريان ورئيس الجمعية الوطنية كلود بارتلان، وسيلقي كلمة امام هذه الجمعية، كما سيلتقي السلك الديبلوماسي العربي المعتمد في باريس وابناء الجالية اللبنانية.
وفي تصريح له في باريس، قال سلام ان على القوى السياسية ان تحسم امرها في ملف الرئاسة وان تجد المخرج المناسب لضمان امن لبنان واستقراره.
في هذه الاثناء، بقي الارتباك والتخبط عنوانا قضية العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة، الا ان معادلة جديدة طرأت من خلال اشتراط اللواء عباس ابراهيم المدير العام للامن العام على هيئة علماء المسلمين ألا تكون المفاوضات تحت الذبح، وألا يكون هناك شروع في المفاوضات قبل تعهد الخاطفين خطيا بوقف اعدام المخطوفين حتى ولو طالت المفاوضات سنة. وعلى الاثر، ناشدت الهيئة الخاطفين وقف سياسة القتل ومن ثم الشروع في مفاوضات بعيدة عن وسائل الاعلام. في المقابل، طالبت هيئة العلماء بتفويض رسمي لمفاوضة خاطفي العسكريين كي لا يقعوا في الضياع كما حصل في السابق.
لكن مصادر حكومية اكدت ما اشارت اليه «الأنباء» امس ان صدور تفويض حكومي رسمي غير وارد من جانب الحكومة التي كانت قد فوضت خلية الازمة الوزارية بذلك، وبالتالي يمكن لرئيس الخلية الذي هو رئيس الحكومة تمام سلام تجيير هذا التفويض شفهيا للعلماء. المعادلة الجديدة ترافقت مع انتهاء مديرية المخابرات في الجيش من التحقيقات الاولية مع سجى الدليمي وعلا العقيلي واحالة ملفيهما الى النيابة العامة العسكرية في وقت كان فيه وليد جنبلاط يعلن من ساحة رياض الصلح تأييده للمقايضة من دون اي شرط. واعتبارا من يوم امس، يكون قد مضى على اختطاف العسكريين 130 يوما، وهذا الرقم يعبر عن عمق العجز اللبناني، حيث لا مؤشرات في الافق على قرب حل هذه المعضلة بعد انسحاب المفاوض القطري وتعدد الاطراف الراغبة في الدخول الى حلقة المفاوضات بقدر تعدد الاطراف الرافضة لهذا الدخول.
واضيفت الى تعقيدات هذا الملف مذكرة توقيف وجاهية اصدرت بحق سجى الدليمي بعد قليل من اعلان القضاء العسكري عن الافراج عنها وعن علا العقيلي زوجة ابو انس الشيشاني، وتبين ان علا اصبحت بيد الامن العام الذي عليه ترتيب وجودها القانوني في لبنان، اما سجى فقد اصبحت موقوفة بجرم الارهاب مما يخشى معه من ردود فعل مُطلّقها واب اولادها ابو بكر البغدادي.
الرئيس نبيه بري رأى ان المخرج لازمة المخطوفين يكون بإبعاد المدنيين عن هذا الملف، وواضح ان المقصود هنا هيئة العلماء، علما ان النائب وليد جنبلاط ولدى زيارته عائلات العسكريين في مكان اعتصامهم ثم لدى استقباله هيئة العلماء اكد توافقه مع الرئيس بري على مبدأ المفاوضة والمقايضة دون تحديد الجهة المفاوضة، كما يبدو.
من جهته، اجرى الرئيس تمام سلام وقبل مغادرته الى باريس امس سلسلة اتصالات حول امكانية عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء لبحث تطورات ملف العسكريين، لكنه وجد ان الامر لن يؤدي الى اي مكان، فصرف النظر بعدما تبين له ان الانقسام داخل الحكومة بين من يوافق على اعطاء التفويض لهيئة العلماء ومن يرفض، وقد يزيد من ارباكات الموقف الحكومي.
وفضلا عن ذلك، فإن هيئة العلماء حصلت على تأييد جبهة النصرة دون داعش.
غير ان الشيخ سالم الرافعي رئيس هيئة العلماء طمأن اهالي المخطوفين الى انه حتى لو لم تحصل الهيئة على التفويض الرسمي من الحكومة فنحن واياكم اهل، وسنظل نعمل لاطلاق اولادكم ولو بصورة سرية.
وكانت الهيئة جالت على وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل اشرف ريفي والرئيس نجيب ميقاتي فالنائب وليد جنبلاط واللواء عباس ابراهيم واختتمت جولتها بلقاء اهالي العسكريين في ساحة رياض الصلح.
وقالت مصادر ان الوزير المشنوق ابلغ اعضاء الهيئة ان حزب الله كان منذ البداية موافقا على المقايضة، لكن المسؤولين الامنيين والسياسيين تحدثوا عن استحالة اطلاق موقوفين متهمين بالمشاركة في تنفيذ تفجيرات ارهابية او اصدار عفو بحق محكومين بسبب معارضة القوى المسيحية المشاركة في الحكومة للمقايضة وعدم قبولهم اطلاق موقوفين ومحكومين اجانب، تجنبا للاساءة الى علاقة لبنان مع دول هؤلاء.
انس جركس، المعروف بالشيشاني، رد على سؤال لصحيفة «الاخبار» عما اذا كان في نيته التدخل في لبنان، فأجانب: ان شاء الله، وانا ادعو جميع المجاهدين للتحرك الى لبنان لكسر شوكة حزب الله لأنه يقاتل في سورية، ليقتل اطفالنا ونساءنا ورجالنا، فيما امنه مستتب وامن نسائه واطفاله، ان اردنا النجاح فعلينا ان نقاتل في لبنان اهل الذي يقاتل عندنا. واضاف: اسأل الله ان يأخذ حزب الله اخذ عزيز مقتدر، هذا الحزب اتخذ من ايران إلها له، والحكومة اللبنانية اذا احسنا الظن بها فإنها لا تصلح للقيادة، وان اسأنا الظن بها فهي تابعة لحزب الله.
وتقول الاخبار ان جركس سوري من اصل شيشاني وكان يعمل في لبنان بصناعة المعجنات.