Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله متمسك بعون وبري بعبيد و«المستقبل» مع جعجع
السفير البابوي في بيروت: الرئاسة اللبنانية في مارس
17 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

ملف العسكريين المخطوفين من هيئة علماء المسلمين إلى ممثل للسلفية المتفاهمة مع حزب الله
درباس: على الرئيس سلام تسمية الأشياء بأسمائها
نائب الأمين العام للأمم المتحدة: نصف سكان لبنان سوريونبيروت ـ عمر حبنجر
الاستحقاق الرئاسي اللبناني على موعد جديد بتزكية فاتيكانية هذه المرة، تتوقعه في مارس المقبل، فيما الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله وبين العماد ميشال عون ود.سمير جعجع اسير الارتباطات الاقليمية المتصلة بالتجاذبات الدولية الاوسع.
لكن تبقى قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى داعش والنصرة في الصدارة، بعدما اتخذت امس منحى واضح التأثر بمشاريع الحوارات المستجدة من خلال تكليف جبهة النصرة للشيخ وسام المصري المحسوب على جماعة سلفية قريبة من اجواء حزب الله بالمفاوضة باسمها، وهو الذي سبق له ان انشق عن مؤسس السلفية في لبنان الشيخ داعي الاسلام الشهال في طرابلس.
وذكرت مصادر ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم تبلغ من مرجع رسمي بان جبهة النصرة كلفت الشيخ وسام المصري بالتفاوض، فيما لفت المصري من جهته ألا مصلحة سياسية ولا مالية ولا اعلامية لنا، ونحن منفتحون على الجميع، وننتظر جوابا من اللواء ابراهيم حول التكليف الرسمي من الدولة، وهناك اشارات ايجابية منه بهذا الاتجاه.
بدوره، لفت اللواء ابراهيم لـ «السفير» الى ان كثرة الطباخين تهدد باحتراق الطبخة، واضاف: اننا نحتفظ بأوراق قوة كثيرة، ونريد اجماعا اكبر حولها للانطلاق بالعمل، والعمل بملفات كهذه لا يحتاج الى عواطف بل الى العقل والصلابة، والى الوقت والصبر وعدم وضع المفاوض تحت اي ضغط، نافيا وجود وساطات جدية خارجية حتى الآن.
رئيس هيئة العلماء المسلمين الشيخ سالم الرافعي الذي لطالما سعت اطراف في 8 آذار الى سحب هذا الملف من يده قال انه ينتظر مستجدات، متجنبا التعليق، في حين بدا للمتابعين ان النصرة وداعش اللذين نظما صفقات تبادل مع حزب الله بسرية ونجاح نقل هذا الملف الى من يثق به الطرف الآخر، والمقصود الشيخ المصري الذي سبق له ان وقع وثيقة التفاهم السلفية مع حزب الله.
وطرأ هذا الجديد على ملف العسكريين المخطوفين في وقت كانت بعض وسائل الاعلام تشجع الحكومة اللبنانية على اطلاق يد الجيش لتحرير الرهائن بعملية عسكرية اكتملت عناصرها، اهتداء بالعملية ضد الشيخ الايراني في سيدني بأستراليا.
وسبقت «شائعة» تضمنت تهديد النصرة بإعدام الاسير خالد مقبل، وقد تم ابلاغ الامر الى زوجته مباشرة!
وأعرب النائب وليد جنبلاط عن استيائه لما آل اليه الحال في قضية العسكريين المخطوفين، رافضا الدخول في تفاصيل هذا الامر.
واضاف جنبلاط: نحن لا نريد ان نعطي الناس وعودا كاذبة، فلا يوجد شيء جديد، والمؤسف ان هناك الآن ملهاة ابطالها ضباط في قوى الامن الداخلي عنوانها «التزحيط» على المازوت الاخضر.
وبسخرية، اضاف: فعلا انها قضية كبرى تستاهل ان يتفرغ لها كل البلد لمواكبتها ومتابعة وقائعها.
مصدر امني متابع اكد في ضوء هذه المستجدات ان قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين (26 جنديا ورجل امن) صارت اقليمية وربما دولية، وان ثمة قوى رعت التبادل بين حزب الله والمسلحين المعادين للنظام في سورية، هي نفسها من ترى التفاهمات الزاحفة ولو ببطء على المحاور اللبنانية.
وعن الجيش اللبناني وموقفه مما يجري، فهو يعتبر ان الحكومة هي الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض، اما الجيش فلا يعقل ان يفاوض جماعات يعتبر عملهم الاساسي محاربتها.
وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، المسؤول عن رعاية اللاجئين السوريين، جاهر امس في تصريح متلفز بعدم حصول توافق داخل مجلس الوزراء حول قضية المخطوفين من العسكريين وكيفية تحريرهم.
وطالب درباس رئيس الحكومة تمام سلام بأن يسمي الاشياء بأسمائها في هذا الموضوع.
لكن الناشطة الحقوقية د.منى فياض استبعدت ان يسمي سلام الاشياء بأسمائها حفاظا على شكل الدولة واستقرار الحكومة التي اي عضو فيها يستطيع تعطيلها عن العمل.
وقالت فياض: حزب الله يقايض داعش والنصرة ويمنع الدولة من المقايضة، ليؤكد للناس انه الاقوى على هذه الساحة.
نائب الامين العام للامم المتحدة يان الياسون اوضح بعد لقائه الرئيس بري في عين التينة ان الامم المتحدة تتفهم جيدا ان نصف عدد سكان لبنان هم من السوريين، وان الامم المتحدة ستقوم بجهود في هذا المجال.
الرئيس نبيه بري اثار من جهته مع الياسون مسألة الحدود النفطية والمنطقة الاقتصادية خاصة، لاسيما بين لبنان وفلسطين المحتلة، وضرورة قيام الامم المتحدة بواجباتها بترسيم الحدود البحرية، وكذلك بشأن الاعتداءات والخروق الاسرائيلية المتكررة.
وبالعودة الى الاستحقاق الرئاسي، رأى السفير البابوي غبريال كاتشيا ان الاجواء المحلية والاقليمية والدولية مهيأة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في القريب.
وقال، خلال استقباله رئيس الرابطة المارونية المحامي سمير ابي اللمع، ان الفاتيكان يبذل المساعي مع السياسيين اللبنانيين من اجل انجاز الاستحقاق الرئاسي في اقرب وقت، كما يضع في رأس اولوياته استقرار الوضعين الامني والاقتصادي.
وابلغ كاتشيا المتصلين به ارتياحه للتحركات الرئاسية الاخيرة والتي لا ينقصها سوى مبادرات تنفيذية.
واشار الى ان مارس المقبل موعد معقود لظهور معطيات على هذا الصعيد، وفهم انه يقوم بدور اساسي لايجاد دينامية داخلية من خلال القيادات المسيحية وبكركي، تحضيرا للاجواء المواتية لانجاز الاستحقاق، فيما تتولى فرنسا ما يقوم به حاليا الموفد جان فرانسوا جيرو من تحضير للاجواء الخارجية.
وكـــان البطريـرك الراعـــي انهــى جولــة تمهيديــة من الاتصالات مع القيادات المسيحية بلقائه الرئيس امين الجميل الاب تخلله عشاء تم فيه تقويم مشترك للاوضاع.
في هذا السياق، يتابع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع زيارته للمملكة العربية السعودية، حيث استهل لقاءاته مع ولي ولي العهد الامير مقرن بن عبدالعزيز، وقد استعرض الطرفان الاوضاع السياسية في المنطقة بدءا من العراق وسورية وفلسطين وصولا الى لبنان، حيث كان هناك توافق على حصول الانتخابات الرئاسية اللبنانية بأسرع وقت.
الامير مقرن اكد لجعجع ان السعودية تقف دائما الى جانب لبنان وستدعمه بكل الخطوات.
زيارة جعجع الى المملكة تشكل متابعة لزيارة قام بها في اكتوبر الماضي، وتقول مصادر القوات اللبنانية انها ستكون طويلة هذه المرة على ان تتخللها لقاءات مع المسؤولين السعوديين على اعلى المستويات، اضافة الى لقاءات مع الرئيس سعد الحريري للاتفاق على عناوين المرحلة من الرئاسة الى قانون الانتخابات والحوار بين المستقبل وحزب الله.
وذكرت اوساط سياسية في بيروت لـ «الأنباء» ان تحركات الداخل اللبناني باتجاه المحيط واقبال الخارج باتجاه الداخل اللبناني يوحيان بأن ثمة تحولات مقبلة على جميع المستويات الدستورية اللبنانية، وان المطابخ الدولية والاقليمية تعد طبخات لبنانية قليلة الدسم متعددة الطعم، بحيث مهما تفاوت حجم الحصص والمواقع يخرج الجميع راضين بما كتب لهم.
ولاحظت الاوساط لـ «الأنباء» ايضا ان فريق 8 آذار مازال منقسما رئاسيا، فحزب الله متمسك بالعماد ميشال عون، بينما الرئيس نبيه بري مقتنع بالوزير السابق جان عبيد.
اما 14 آذار وتحديدا تيار المستقبل فهو مع د.سمير جعجع مادام لم يتفق على مرشح توافقي يساهم في اختياره جعجع.