Note: English translation is not 100% accurate
بوفون: رونالدو قدم أداءً استثنائياً وهو الأحق بالكرة الذهبية
25 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
ينطوي مركز حارس المرمى، بحكم طبيعته، على درجة معينة من الشعور بالتضامن ورفض دور البطولة.عند اختيار هذا المركز يدرك اللاعب أنه مختلف عن غيره وان أخطاءه تظهر أكثر بكثير من نجاحاته، لهذا فان المنافسة على الجوائز الفردية ليست بالأمر السهل.
قلة قليلة فقط تعرف هذا الأمر أفضل من الايطالي جيانلويجي بوفون، البالغ من العمر 36 عاما، والذي فاز بكل شيء في مسيرته الكروية، بما في ذلك كأس العالم ألمانيا 2006.حيث يعتبر من أفضل حراس المرمى في التاريخ، ورغم ذلك لم يفز قط بجائزة أفضل لاعب في العالم أو في أوروبا. في الواقع، لم يفز سوى حارس مرمى واحد بجائزة الكرة الذهبية التي كانت تمنحها مجلة فرانس فوتبول لأفضل لاعب كرة قدم في أوروبا وهو السوفييتي ليف ياشين عام 1963 - وكان بوفون قريبا من تحقيق الانجاز نفسه عام 2006 عندما احتل المركز الثاني خلف مواطنه فابيو كانافارو.ولكن عندما يتعلق الأمر بجائزة أفضل لاعب في العالم في موسم واحد، فان تواجد الألماني مانويل نوير ضمن المرشحين النهائيين لجائزة كرة الذهبية 2014، الى جانب ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، هو أمر مميز وغير مسبوق.
«يجب أن يحدث شيء استثنائي حتى يفوز حارس مرمى بهذه الجائزة» هذا ما قاله صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات مع كتيبة الأزوري في هذه المقابلة التي خص بها موقع FIFA.com وكشف فيها عن لاعبه المفضل للفوز بجائزة كرة FIFA الذهبية لعام 2014.
ماذا يدور في رأسك عندما تتحدث عن الكرة الذهبية؟
٭ انها جائزة مهمة جدا بالنسبة لنا نحن اللاعبين لأنها اعتراف لا مثيل له وهي الجائزة الأكثر رمزية في عالم كرة القدم. انها أقصى ما يمكن أن يطمح اليه اللاعب في هذه الرياضة لأن الاعتراف العالمي يجعلك تشعر بالفخر لأن اسمك سيبقى دائما في صفحات تاريخ كرة القدم.
في عام 2006، حصلت على المركز الثاني خلف فابيو كانافارو ما مدى أهمية ذلك بالنسبة لك؟
٭ حسنا، لا أحد يتذكر المركز الثاني، وخاصة في عالم الرياضة. بالتأكيد شعرت بالفخر، لأن ذلك كان نتيجة تضحيات كبيرة وانتصارات عظيمة كمجموعة. ولكن في النهاية، اذا لم تفز بالجائزة فان المركز الثاني ليس لديه أهمية كبيرة. في ذلك الوقت، فاز فابيو بالجائزة عن جدارة واستحقاق.
لماذا من الصعب على حارس مرمى الظفر بهذه الجائزة؟
٭ لا يتعلق الأمر بالصعوبة بقدر ما يتعلق بظروف ولحظات تاريخية تحدد هوية الفائز بهذه الجوائز. كان ياشين رائعا واستثنائيا بالتأكيد، ولكن أعتقد أيضا أن انتمائه الى بلد لم يكن يعرف عليه الكثير ساعده في تحقيق ذلك الانجاز. في ذلك الوقت، كان هناك لاعبين تسمع عنهم الكثير، رغم أنك لا تشاهدهم الا مرات قليلة. وأعتقد أن هذا الغموض يساعد في تضخيم الصفة الأسطورية. ولكن بطبيعة الحال، اذا أردت أن تفوز بالكرة الذهبية فيجب أن يكون لديك شيء مميز عن الآخرين.اليوم، أعتقد أنه يجب أن يحدث شيء استثنائي حتى يفوز حارس مرمى بهذه الجائزة. ففي كثير من الأحيان لا تمنح الجائزة بالضرورة لأفضل لاعب، بل لذلك الذي فاز بالألقاب ولعب دورا حاسما في تلك الانتصارات. لهذا يجب على حارس المرمى الذي يسعى الى الفوز بالكرة الذهبية أن يتوج بطلا للعالم ويصد جميع ركلات الجزاء في المباريات الأربع الحاسمة.(يضحك) فقط عندئذ لا يمكن لأحد أن يتجاهل مكافأة مثل هذا الانجاز. ولكن يجب حقا أن يحدث شيء استثنائي.
لو كنت تتحكم في جوائز الكرة الذهبية ما المعايير التي ستعتمد عليها لاختيار الفائز؟
٭ بالنسبة لجائزة أفضل لاعب، يجب أن يتم الأخذ بعين الاعتبار - ما لم يكن هناك انجاز مدهش للغاية أو موسم مقنع جدا – تاريخ ومسار اللاعب وكذا مستوى الأداء الذي يحافظ عليه دائما واستجابته لمستوى التوقعات. كل هذا يؤدي الى تصويت يعتمد على الجدارة والاستحقاق.
وفي رأيك، من الذي سيفوز؟
٭ ربما رونالدو، لأنه حتى ولو لم يفز ببطولة دوري أبطال أوروبا علينا مكافأة الأفضل في الوقت الحالي. فبالاضافة الى مسيرته الرائعة وحفاظه لفترة طويلة على مستوى كبير، قدم رونالدو في العامين الماضيين أداء استثنائيا ويستحق هذا الاعتراف.ومع ذلك، ما زلت أعتقد أن الأفضل على الاطلاق هو ميسي لأنه عندما يكون في أفضل أحواله يقدم لنا كرة قدم خيالية. ولكن ليس هناك فارق كبير، لديهما مستوى متقارب، لذلك فان أي تراجع بسيط في مستوى أي منهما يرجح كفة الآخر. وهذا العام، كان رونالدو رائعا وحاسما بشكل لا يصدق. تشعر بأنه يفكر بالشكل الصحيح ويعمل على تحقيق الأهداف التي يسطرها. في نهاية المطاف، يجب مكافأة اللاعبين الذين يستحقون ذلك بفضل تضحياتهم وتفانيهم في العمل.
كان كانافارو آخر ايطالي يفوز بالجائزة هل هناك لاعب ايطالي قادر حاليا على تكرار الانجاز؟
٭ لا أعرف اذا ما كان هناك حاليا في ايطاليا لاعبين شباب موهوبين يمكنهم التطلع الى الفوز بهذا النوع من الجوائز في المستقبل. حاليا، لا يوجد أي لاعب ايطالي ضمن المرشحين لأننا قدمنا أداء ضعيفا في كأس العالم الأخيرة، كما أننا لم نحقق على مستوى الأندية الأهداف الأهم منذ عدة سنوات. لهذا، يجب تحسين أداء المنتخب لابراز مواهب اللاعبين الايطاليين لكي تعود الكرة الايطالية لمكانها.
ما مدى أهمية تواجد زميل لك ضمن المرشحين؟
٭ غياب اللاعبين الايطاليين يجعلنا نفهم أيضا هذه المرحلة التاريخية التي تعيشها كرة القدم في بلادنا وتراجع المؤهلات الفنية للاعبينا. ولكن كما هو الحال في جميع المجالات، هناك لحظات مختلفة في الرياضة أيضا. ونحن ربما نعيش احدى الفترات المتواضعة على المستوى الرياضي.ولكن تاريخ البلد يقدم دائما الاضافة ونحن نعلم أن كرة القدم الايطالية كانت دائما قادرة على الجمع بين التقنيات والانضباط التكتيكي.لذلك، بناء على هذه القواعد وبالاعتماد على مؤهلاتنا، أعتقد أننا سنعود قريبا الى مستوانا المعهود.