Note: English translation is not 100% accurate
لقاء عون - جعجع ليس بعيداً والمباحثات تتخطى الرئاسة
30 ديسمبر 2014
المصدر : بيروت
تتكثف الاجتماعات التمهيدية بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» لإتمام اللقاء الذي سيجمع «الخصمين المسيحيين»، العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع (اللذين حصل بينهما اتصال معايدة بمناسبة عيد الميلاد)، وفق ما أكدت مصادر مطلعة على المباحثات التي يقوم بها كل من أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان وملحم رياشي المستشار الإعلامي لجعجع.
وأشارت المصادر إلى أن البحث لا يرتكز فقط على الانتخابات الرئاسية والاستحقاقات الدستورية بشكل عام، بل يشمل المواضيع التي تشكل هواجس لدى الطرفين، إضافة إلى الملفات الوطنية والمسيحية، وتلك المتعلقة بالسيادة الوطنية والمالية العامة.
وأكدت المصادر أن هناك إصرارا من الطرفين على أن يكون الحوار منتجا وغير مشروط، لكن وفق قواعد المنطق والواقعية السياسية، لافتة إلى أن هناك اتفاقا ليكون أسلوب التعاطي وفق 3 نقاط أساسية هي: الشفافية والمصارحة، وتحسين آداب التخاطب، إضافة إلى فتح الملفات على مصراعيها في مختلف الملفات وعدم تحويل أي اختلاف إلى خلاف.
وعن المباحثات الرئاسية، أشارت المصادر إلى أنه حتى الآن، هناك تصلب من عون تجاه إصراره على المضي قدما في ترشيحه، مشيرة في الوقت عينه إلى أن «القوات» لم تطلب منه الانسحاب، بل تحاول مقاربة الموضوع انطلاقا من اقتراحات جعجع السابقة، ومنها التراجع عن مقاطعة جلسات الانتخاب والنزول إلى البرلمان وانتخاب رئيس بطريقة ديموقراطية، واستعداده للانسحاب لصالح مرشح توافقي، وذلك بما يتلاءم مع «القناعات القواتية».
وفيما عقدت حتى الآن ست جلسات بين رياشي وكنعان بحضور عون، أكدت المصادر أن موعد لقاء عون وجعجع ليس بعيدا، وأوضحت أن تحديده بانتظار أن تصل المباحثات إلى مرحلة متقدمة، لأن الهدف منه ليس «فلكلوريا» ولن يكون خاتمة للمحادثات بل دفعا لها، كما أنه يرتبط كذلك بدواع أمنية.
ورفضت المصادر المطلعة على المباحثات بين «القوات» و«التيار» ربطها بالحوار بين حزب الله و«المستقبل» الذي بدأ الأسبوع الماضي، انطلاقا من الكلام عن «حذر مسيحي» من هذا التقارب الذي قد ينعكس سلبا على التحالفات السياسية الحالية.
أما الرئيس أمين الجميل فقال (في حديث صحافي) تعليقا على هذا الحوار: «نأمل أن يتركز على كيفية إنقاذ الجمهورية وإنقاذ المؤسسات الجمهورية التي وصلت الى درجة متقدمة من الاهتراء».
وأضاف: «عندما طرحنا ضرورة الحوار من أجل الجمهورية وترجمنا هذا الأمر وبدأنا خطوات الانفتاح، أثار البعض أسئلة عديدة ثم ما لبث أن تبين أن هذا هو الخط الصحيح. نحن لا نملك معطيات حول هذا اللقاء ولم يضعنا أحد في أجوائه، لكن كل ما نتمناه هو أن تتحقق المصلحة الوطنية من خلاله وإنقاذ الجمهورية ومؤسساتها لأن الوضع دقيق جدا».